اجتماعان حكوميان لحماية المواطنين ودعم الصناعة الوطنية

رئيس الوزراء يتابع ملف الكلاب الضالة ويوجه بخطة لإحياء صناعة الكتان في مصر

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

شهدت تصريحات رئيس الوزراء اليوم محورين رئيسيين داخل مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، الأول يتعلق بمتابعة منظومة التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة وحماية المواطنين من حالات العقر، والثاني يخص إعداد خطة تنفيذية لتطوير زراعة وصناعة الكتان وزيادة المساحات المزروعة تدريجيًا إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030. وتضمنت الاجتماعات تكليفات مباشرة للوزارات المعنية بالتنسيق المستمر، وتقييم الإجراءات المتخذة في ملف الحيوانات الضالة، إلى جانب دراسة تحفيز زراعة الكتان وتطوير شركة طنطا للكتان والزيوت بما يعزز الصناعة والتصدير.

رئيس الوزراء يتابع ملف الكلاب الضالة

ناقش الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، منظومة التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، خلال اجتماع حكومي عقد بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من الوزراء والجهات المعنية.

وشمل الاجتماع متابعة الأبعاد الصحية والبيطرية والبيئية للظاهرة، في ظل تزايد الشكاوى من انتشار الحيوانات الضالة في بعض المناطق، وما يرتبط بذلك من مخاطر على سلامة المواطنين والصحة العامة.

وأكد رئيس الوزراء أهمية التعامل مع الملف بصورة منظمة وعلمية، من خلال تنسيق كامل بين الوزارات والجهات المختصة، بما يضمن حماية المواطنين ومراعاة المعايير البيئية والضوابط القانونية المنظمة للتعامل مع الحيوانات.

الصحة تستعرض موقف حالات العقر وتوافر الأمصال

استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الموقف الحالي لحالات العقر التي تم رصدها خلال الفترة الماضية، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان توافر الأمصال داخل المنشآت الصحية.

وتستهدف وزارة الصحة سرعة تقديم الرعاية الطبية للمصابين، والتعامل الفوري مع الحالات وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، بما يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بمثل هذه الوقائع.

ويعد توافر الأمصال في المنشآت الصحية عنصرًا أساسيًا في خطة التعامل مع الظاهرة، خاصة مع ارتباط الملف بشكل مباشر بسلامة المواطنين وسرعة التدخل الطبي عند وقوع أي حالة عقر.

خطة وطنية للتعامل مع الحيوانات الضالة

استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، محاور الخطة التي تنفذها الوزارة للتعامل مع الحيوانات الضالة والمتروكة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

وترتكز الخطة على التعامل والسيطرة على الكلاب الضالة، وتحسين إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، وإنشاء منظومة متكاملة لتلقي بلاغات وشكاوى المواطنين والتعامل معها بكفاءة.

كما تشمل الخطة رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز الإجراءات الوقائية، والتوسع في برامج التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة، وإنشاء البنية اللازمة لدعم المنظومة، مع الالتزام بالضوابط القانونية والبيطرية والإنسانية المعتمدة.

دور المحافظات والمدن الجديدة في مراكز الإيواء

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود المحافظات في دعم منظومة التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، مشيرة إلى انتهاء المحافظين من تجهيز وإعداد مراكز الإيواء المخصصة لاستقبال الحيوانات الضالة.

وفي السياق نفسه، أوضحت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن وزارة الإسكان جهزت 40 مركزًا للإيواء في المدن الجديدة، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

وتوفر هذه المراكز بنية داعمة لتنفيذ الخطة الوطنية، خاصة في المناطق العمرانية الجديدة التي تحتاج إلى آليات واضحة للتعامل مع الظاهرة دون الإضرار بالصحة العامة أو البيئة.

تكليفات بالتقييم المستمر للإجراءات

أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تضمن استعراض عدد من التجارب الدولية في التعامل مع الحيوانات الضالة، للاستفادة من البرامج المتكاملة التي طبقتها دول مختلفة للحد من انتشار الظاهرة.

وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء بالتقييم المستمر للإجراءات المتخذة في هذا الملف، مع متابعة دورية من الجهات المعنية لضمان تنفيذ الخطة بكفاءة.

ويعني ذلك أن الحكومة تتجه إلى إدارة الملف من خلال منظومة مستمرة، لا تعتمد فقط على التحرك المؤقت عند وقوع شكاوى، بل على إجراءات وقائية وتنفيذية ومؤسسية تشارك فيها أكثر من جهة.

رئيس الوزراء يوجه بخطة لتطوير صناعة الكتان

في ملف اقتصادي وصناعي آخر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي الرؤية المقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، خلال اجتماع شارك فيه عدد من الوزراء والجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن تطوير صناعة الكتان يمثل فرصة مهمة للاستفادة من محصول يدخل في صناعات متعددة، إلى جانب امتلاك مصر مقومات زراعية وصناعية يمكن البناء عليها لإحياء هذه الصناعة.

ويستهدف التحرك الحكومي تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان بحلول عام 2030، من خلال تطوير سلسلة القيمة الخاصة بالمحصول، بداية من الزراعة وحتى التصنيع والتصدير.

زيادة المساحات المزروعة إلى 100 ألف فدان

تضمنت الرؤية المعروضة زيادة تدريجية في المساحات المزروعة بالكتان حتى تصل إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مع تنفيذ تجارب زراعة في المناطق الجديدة وتوفير أصناف عالية الجودة من التقاوي.

كما تشمل الخطة ميكنة العمليات الزراعية، وتطبيق نظم الزراعة التعاقدية، واستخدام نظم الري الحديث لمواجهة التحديات المائية، بما يرفع الإنتاجية ويضمن توفير خامات مناسبة للصناعة.

ويمثل المحور الزراعي أساسًا مهمًا لأي توسع صناعي في قطاع الكتان، لأن توفير محصول عالي الجودة وبكميات مستقرة يساعد على جذب الاستثمارات وتشغيل المصانع بكفاءة.

محاور تطوير زراعة وصناعة الكتان

استعرض الاجتماع خمسة محاور رئيسية لتطوير القطاع، تشمل المحور الزراعي، والمحور الصناعي، ومحور التسويق والتصدير، ومحور البحث والتطوير، والمحور المؤسسي والتشريعي.

ويركز المحور الصناعي على تحديث خطوط الإنتاج في المصانع القائمة، ونقل وتوطين التكنولوجيا من خلال شراكات دولية، وتحسين كفاءة الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، مع تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في صناعة الكتان.

أما محور التسويق والتصدير فيتضمن إطلاق علامة تجارية وطنية للترويج عالميًا لمنتجات الكتان المصري، وفتح أسواق جديدة، والمشاركة في المعارض الدولية، وتعزيز استخدام منصات التجارة الإلكترونية.

شركة طنطا للكتان والزيوت ضمن خطة التطوير

تناول الاجتماع فرص النهوض بقدرات شركة طنطا للكتان والزيوت، باعتبارها إحدى الركائز الصناعية المهمة في قطاع الكتان بمصر.

وتمتلك الشركة مجمعًا صناعيًا على مساحة 73 فدانًا، يضم مصانع لإنتاج الألياف والأخشاب والزيوت، وهي مقومات يمكن الاستفادة منها في دعم التكامل بين الإنتاج الزراعي والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة.

ووجه رئيس الوزراء بإجراء تقييم حقيقي للشركة ودراسة تصورات تطويرها، إلى جانب إعداد خطة تنفيذية لتطوير زراعة وصناعة الكتان بما يحقق المستهدفات المطلوبة.

رسائل تصريحات رئيس الوزراء اليوم

تعكس تصريحات رئيس الوزراء اليوم تركيز الحكومة على ملفين مختلفين في طبيعتهما، لكنهما يرتبطان بتحسين جودة الحياة ودعم الاقتصاد الوطني، حيث يستهدف ملف الكلاب الضالة حماية المواطنين وتنظيم التعامل مع الظاهرة، بينما يستهدف ملف الكتان دعم الصناعة والزراعة والتصدير.

وتبقى أبرز التكليفات في اجتماع الكلاب الضالة هي استمرار المتابعة والتقييم وتنسيق البلاغات ومراكز الإيواء، بينما تتمثل أبرز تكليفات ملف الكتان في إعداد خطة تنفيذية، وزيادة المساحات المزروعة، وتطوير المصانع القائمة، ودراسة فرص الاستثمار والتصدير.

          
تم نسخ الرابط