فوائد محتملة تحتاج حذرًا طبيًا قبل الاستخدام

المريمية قد تساعد في خفض سكر الدم وفق دراسات أولية وتحذير من اعتبارها علاجًا بديلًا

المريمية قد تساعد
المريمية قد تساعد في خفض سكر الدم

تثير علاقة المريمية والسكر اهتمام مرضى السكري ومن يبحثون عن وسائل طبيعية مساعدة، بعدما أشارت دراسات أولية إلى أن المريمية قد يكون لها تأثير محتمل على خفض بعض مؤشرات الجلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين، لكن الأدلة العلمية لا تكفي حتى الآن لاعتبارها علاجًا بديلًا أو بديلًا عن أدوية السكري. وتكمن أهمية الأمر في أن السكري مرض مزمن يحتاج متابعة طبية دقيقة، وأي استخدام للأعشاب يجب أن يكون بحذر، خصوصًا مع الأدوية الخافضة للسكر، لتجنب الهبوط المفاجئ أو الاعتماد على وصفات غير مثبتة بدل العلاج المقرر.

ما علاقة المريمية بسكر الدم؟

المريمية من الأعشاب المعروفة في الاستخدامات التقليدية، وارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة ببعض الدراسات التي بحثت تأثيرها المحتمل على مستويات السكر في الدم.

وتشير مراجعات طبية إلى وجود أبحاث محدودة تناولت المريمية في سياق السكري والكوليسترول والذاكرة وبعض الاستخدامات الأخرى، لكن نتائجها لا تزال أولية ولا تكفي لإصدار توصية علاجية مؤكدة لمرضى السكري.

دراسات على الحيوانات وخلايا الكبد

بعض الدراسات التي تناولت المريمية أُجريت على الحيوانات أو في تجارب معملية، ومنها دراسة لباحثين من جامعة مينيو في البرتغال درست تأثير شاي المريمية على نماذج حيوانية وخلايا كبدية.

وأشارت الدراسة إلى تأثيرات شبيهة ببعض آليات الميتفورمين على مستوى الكبد، مع احتمال أن تكون المريمية مفيدة كمكمل غذائي في الوقاية من السكري من النوع الثاني لدى المعرضين للخطر، لكنها نتائج لا تعني ثبوت الفاعلية نفسها عند البشر.

هل توجد دراسات على مرضى السكري؟

توجد تجربة سريرية منشورة شملت 80 مريضًا بالسكري من النوع الثاني، تابعت تأثير المريمية على بعض مؤشرات السكر والدهون، وذكرت انخفاضًا في سكر الدم بعد الأكل ومستويات الكوليسترول لدى المجموعة التي حصلت على المريمية مقارنة بالمجموعة الضابطة.

ورغم أهمية هذه النتائج، فإنها تظل محدودة وتحتاج إلى دراسات أكبر وأطول مدة، حتى يمكن تحديد الجرعات المناسبة، ومدى الأمان، والفئات التي قد تستفيد أو تتضرر من استخدامها.

لماذا لا يجب اعتبار المريمية علاجًا للسكري؟

السكري لا يُدار بعشبة واحدة أو وصفة منزلية، بل يحتاج خطة علاج تشمل التغذية، النشاط البدني، متابعة السكر، والدواء الذي يحدده الطبيب.

ويحذر المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية من أن الأدلة غير كافية لإثبات فائدة المريمية في ضبط سكر الدم، كما يشير إلى أن بعض أنواع المريمية تحتوي على مركب الثوجون، الذي قد يكون سامًا عند تناوله بكميات كبيرة أو لفترات طويلة.

متى تصبح المريمية خطرًا على مريض السكري؟

قد يمثل تناول المريمية بجرعات كبيرة أو في صورة مستخلصات مركزة خطرًا على بعض الأشخاص، خصوصًا من يستخدمون أدوية خافضة للسكر، لأن الجمع بينهما قد يؤدي نظريًا إلى انخفاض غير مرغوب في مستوى الجلوكوز.

كما يجب الحذر لدى الحوامل والمرضعات وأصحاب الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية منتظمة، لأن الأعشاب قد تتداخل مع الأدوية أو تسبب آثارًا جانبية عند الإفراط في استخدامها.

الاستخدام الآمن يبدأ باستشارة الطبيب

إذا كان المريض يرغب في استخدام المريمية كمشروب عشبي عادي، فمن الأفضل التعامل معها كإضافة غذائية محدودة وليس كعلاج، مع إبلاغ الطبيب خاصة في حالات السكري غير المنتظم أو استخدام الإنسولين أو أدوية السكر.

ولا ينبغي إيقاف أي دواء للسكري أو تقليل جرعته بناءً على تحسن مؤقت أو نصيحة غير طبية، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع السكر ومضاعفات خطيرة.

الخلاصة الطبية للقارئ

المريمية قد تحمل مؤشرات بحثية واعدة في ما يتعلق بسكر الدم، لكن ما هو متاح حتى الآن لا يجعلها علاجًا مؤكدًا للسكري ولا بديلًا للأدوية.

والتصرف الأكثر أمانًا هو النظر إليها كعشبة قد تكون مساعدة ضمن نظام صحي متكامل، بشرط ألا تستخدم بجرعات كبيرة أو لفترات طويلة دون متابعة طبية، وأن تظل الأولوية للعلاج الموصوف والفحوصات المنتظمة.

          
تم نسخ الرابط