تفاهمات مصرية ليبية تشمل الاقتصاد وتسوية أزمات المنطقة

السيسي والدبيبة يبحثان بالعلمين دعم استقرار ليبيا وتعزيز التعاون في الطاقة والإعمار والتجارة

السيسي والدبيبة يبحثان
السيسي والدبيبة يبحثان في العلمين دعم استقرار ليبيا

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس 30 يوليو 2026 بمدينة العلمين، دعم أمن ليبيا ووحدة أراضيها وتوسيع التعاون بين البلدين في الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار والتجارة والاستثمار. ويضع لقاء السيسي والدبيبة مسارات اقتصادية وأمنية مباشرة أمام الحكومتين، بما قد يفتح فرصًا جديدة أمام الشركات والعمالة والاستثمارات المشتركة، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية. واتفق الجانبان على تكثيف التشاور لمواجهة التحديات المشتركة، والعمل على تسوية نزاعات المنطقة بالحوار والوسائل السلمية.

دعم استقرار ليبيا ووحدة أراضيها

ركزت المباحثات على الموقف المصري الداعم لاستقرار ليبيا وازدهارها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق الأمن والتنمية داخل البلاد.

وأكد الرئيس السيسي أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم السلم والاستقرار في ليبيا، في ظل الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تجمع البلدين، وما يترتب على الأوضاع الليبية من تأثير مباشر في أمن المنطقة.

ومن جانبه، ثمن عبد الحميد الدبيبة موقف مصر الداعم لأمن ليبيا واستقرارها، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس عمق العلاقات الممتدة بين الشعبين المصري والليبي.

مجالات التعاون بين مصر وليبيا

ناقش اللقاء عددًا من القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة للتعاون المشترك، وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.

وتحمل هذه المجالات أهمية عملية للجانبين، خاصة مع احتياجات السوق الليبية إلى مشروعات البنية الأساسية وإعادة الإعمار، وما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات تنفيذية في قطاعات الطرق والإسكان والكهرباء والمرافق.

كما يستهدف التحرك المشترك تطوير العلاقات الاقتصادية من مستوى التبادل التقليدي إلى شراكات أكثر اتساعًا، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم فرص التنمية ويفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين والشركات.

زيادة التجارة والاستثمارات المشتركة

تضمنت المباحثات العمل على رفع حجم التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وليبيا، من خلال الاستفادة من القرب الجغرافي والاحتياجات المتبادلة والإمكانات المتاحة لدى البلدين.

ويعكس طرح ملف التجارة والاستثمار خلال اللقاء رغبة في تحويل العلاقات السياسية القوية إلى نتائج اقتصادية ملموسة، سواء عبر زيادة حركة السلع أو تنفيذ مشروعات مشتركة أو توسيع مشاركة الشركات في خطط التنمية وإعادة الإعمار.

وأكد الدبيبة أهمية مواصلة الارتقاء بالعلاقات مع مصر في المجالات ذات الأولوية، بما يساعد على تحقيق التنمية والازدهار في البلدين، ويعزز المصالح المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

تسوية النزاعات بالحوار والطرق السلمية

لم تقتصر المباحثات على العلاقات الثنائية، إذ تناول الجانبان مستجدات القضايا الإقليمية والدولية وفرص التنسيق من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة.

وشدد اللقاء على ضرورة تسوية النزاعات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية، بدلًا من توسيع دوائر الصراع، مع التوافق على تكثيف التشاور والتنسيق بين القاهرة وطرابلس لمواجهة التحديات المشتركة.

ويمنح هذا التنسيق مساحة أكبر لتبادل الرؤى بشأن الأزمات المحيطة بالبلدين، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة تتطلب قنوات اتصال سياسية وأمنية مستمرة.

الحضور المصري والليبي في لقاء العلمين

شارك في اللقاء من الجانب المصري الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.

وضم الوفد الليبي إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي، ووليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وهو ما يعكس اتساع الملفات التي تناولتها المباحثات بين الجانبين لتشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

العلاقات المصرية الليبية بعد لقاء العلمين

يمثل اللقاء خطوة جديدة في مسار الاتصالات بين مصر وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، مع التركيز على الجمع بين دعم الاستقرار السياسي وتوسيع المصالح الاقتصادية المشتركة.

وتتوقف النتائج العملية للمباحثات على ما ستشهده المرحلة المقبلة من تنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والإعمار والتجارة والاستثمار.

ويظل الحفاظ على أمن ليبيا ووحدة أراضيها محورًا رئيسيًا في الموقف المصري، بالتوازي مع دفع العلاقات الثنائية نحو مشروعات وتفاهمات تحقق استفادة مباشرة للشعبين.

          
تم نسخ الرابط