المقترح يستهدف توسيع فرص اكتشاف المواهب دون إقصاء

ميدو يقترح تخصيص 10% من فرق الناشئين للاعبين المسيحيين لمواجهة التمييز في كرة القدم

تصريحات ميدو عن اللاعبين
تصريحات ميدو عن اللاعبين المسيحيين

طرح أحمد حسام ميدو مقترحًا بتخصيص نسبة لا تقل عن 10% من أماكن فرق الناشئين للاعبين المسيحيين، باعتباره إحدى الأدوات الممكنة لمواجهة ما وصفه بوجود ممارسات تمييزية داخل كرة القدم المصرية. وأوضح أن المقترح جاء خلال مشاركته في لجنة إعداد قانون الرياضة الجديد، مشددًا على أن معالجة المشكلة تبدأ بالاعتراف بها، ثم دعم التوعية والتثقيف ومواجهة أي تمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق. وتثير تصريحات ميدو عن اللاعبين المسيحيين نقاشًا بشأن تكافؤ الفرص داخل قطاعات الناشئين، لكنها لا تعني صدور قرار رسمي بتطبيق النسبة المقترحة حتى الآن.

مقترح تخصيص 10% للاعبين المسيحيين

يرتكز المقترح الذي تحدث عنه ميدو على تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من قوام فرق الناشئين للاعبين المسيحيين، بهدف ضمان حصولهم على فرصة عادلة داخل مراحل الاختبارات والتكوين الرياضي.

وقدم ميدو هذا التصور خلال مشاركته في لجنة إعداد قانون الرياضة الجديد، وفق تصريحاته، معتبرًا أن وجود نسبة محددة قد يسهم في معالجة اختلال يراه قائمًا داخل بعض قطاعات كرة القدم.

ولا يمثل المقترح، وفق المعلومات المتاحة، قرارًا نافذًا أو قاعدة جرى اعتمادها داخل الأندية والاتحادات، بل يظل تصورًا مطروحًا يحتاج إلى دراسة قانونية وفنية قبل إمكانية تطبيقه.

ميدو يطالب بالاعتراف بوجود المشكلة

يرى ميدو أن مواجهة التمييز داخل كرة القدم تبدأ باعتراف صريح بوجود المشكلة، بدلًا من تجاهلها أو التعامل معها باعتبارها حالات فردية غير مؤثرة.

وأشار إلى أن أي معالجة حقيقية يجب ألا تقتصر على القرارات الإدارية، بل تشمل برامج للتوعية والتثقيف تستهدف المدربين والإداريين والقائمين على اختبارات الناشئين.

كما دعا إلى مواجهة أي ممارسات عنصرية أو تمييزية تعتمد على اللون أو الدين أو العرق، مؤكدًا أن معيار الاختيار الأساسي داخل كرة القدم يجب أن يكون الموهبة والكفاءة الفنية.

عدد محدود وصل إلى المستوى الأعلى

تضمنت تصريحات ميدو عن اللاعبين المسيحيين إشارة إلى محدودية عدد من وصلوا منهم إلى المستويات الأعلى في تاريخ كرة القدم المصرية.

وربط ميدو هذه الملاحظة باحتمال توقف بعض المواهب عن ممارسة اللعبة في أعمار مبكرة، نتيجة ما وصفه بممارسات عنصرية من جانب بعض المدربين.

ويظل هذا التوصيف رأيًا طرحه ميدو في إطار مناقشة القضية، ولا يمكن تعميمه على جميع المدربين أو الأندية من دون بيانات ودراسات موثقة ترصد مسار اللاعبين داخل قطاعات الناشئين.

لماذا ركز المقترح على فرق الناشئين؟

تمثل فرق الناشئين البوابة الأولى لانتقال اللاعب من ممارسة كرة القدم بصورة غير رسمية إلى التدريب المنظم داخل الأندية ومراكز الشباب.

ويؤثر قرار قبول اللاعب أو استبعاده في سن مبكرة على فرص تطوره ووصوله إلى فرق الشباب ثم الفريق الأول، ما يجعل شفافية الاختبارات عنصرًا أساسيًا في اكتشاف المواهب.

ومن هذه الزاوية، يستهدف مقترح ميدو التدخل في بداية المسار الرياضي، قبل أن يفقد اللاعب فرصته أو يقرر الابتعاد عن اللعبة.

هل أصبحت نسبة 10% ملزمة للأندية؟

لا تعني تصريحات ميدو بدء تطبيق نسبة 10% داخل قطاعات الناشئين، كما لا توجد في المادة المتاحة إشارة إلى صدور قرار رسمي يلزم الأندية بها.

ويمثل الفرق بين المقترح والقرار نقطة مهمة؛ فالمقترح يعبر عن رؤية قدمها أحد المشاركين في المناقشات، بينما يحتاج القرار الملزم إلى اعتماد رسمي ونص واضح وآلية تنفيذ ورقابة.

لذلك لا يصح تقديم النسبة باعتبارها قاعدة سارية، أو مطالبة الأندية بتنفيذها قبل صدور تنظيم معتمد من الجهات المختصة.

تكافؤ الفرص لا يتوقف على نسبة عددية

قد تسهم النسبة المقترحة في فتح باب النقاش حول التمثيل داخل فرق الناشئين، لكن ضمان تكافؤ الفرص يحتاج إلى إجراءات أوسع من تحديد عدد معين للاعبين.

وتشمل هذه الإجراءات وضع معايير معلنة للاختبارات، وتشكيل لجان تقييم تضم أكثر من مدرب، وتوثيق نتائج الاختبارات، وإتاحة آلية واضحة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.

كما يمكن للأندية متابعة نسب قبول واستمرار اللاعبين داخل المراحل السنية المختلفة، بما يساعد على اكتشاف أي أنماط غير مبررة في الاستبعاد أو التهميش.

دور التوعية والتثقيف داخل الأندية

شدد ميدو على أن التعليم والتثقيف يمثلان جزءًا رئيسيًا من تغيير الممارسات التمييزية، لأن اللوائح وحدها قد لا تكون كافية لتعديل السلوك داخل الملاعب وقطاعات الناشئين.

ويمكن أن تشمل التوعية برامج للمدربين والإداريين حول المساواة وعدم التمييز، وكيفية تقييم اللاعبين وفق القدرات الفنية والبدنية والانضباط دون النظر إلى خلفياتهم الدينية أو الاجتماعية.

كما تساعد حملات التوعية على تشجيع الأسر واللاعبين على الإبلاغ عن الوقائع التي يرون أنها تتضمن تمييزًا، بدلًا من انسحاب اللاعب بصمت وإنهاء مسيرته مبكرًا.

ضرورة وجود بيانات دقيقة

فتح ميدو ملفًا يحتاج إلى بيانات واضحة لمعرفة حجم المشكلة وأسبابها، بدلًا من الاكتفاء بالانطباعات أو الحالات الفردية.

وتتطلب الدراسة الدقيقة رصد أعداد المتقدمين لاختبارات الناشئين، ونسب المقبولين، ومعدلات استمرار اللاعبين وانتقالهم بين المراحل السنية، مع الحفاظ على خصوصية بياناتهم.

ومن شأن هذه المعلومات أن تساعد الجهات الرياضية في تحديد ما إذا كانت هناك فجوة حقيقية في الفرص، وأين تبدأ، وما الإجراءات الأكثر فاعلية لمعالجتها.

معايير الاختيار داخل قطاعات الناشئين

يجب أن تستند اختبارات الناشئين إلى مجموعة واضحة من المعايير، تشمل المهارة واللياقة والقدرة على التعلم والالتزام والعمل الجماعي.

وكلما كانت آلية التقييم موثقة وقابلة للمراجعة، انخفضت احتمالات تدخل الانطباعات الشخصية أو الاعتبارات غير الرياضية في قرارات القبول والاستبعاد.

كما أن تعدد أعضاء لجنة الاختبار يمنع انفراد شخص واحد بتحديد مستقبل اللاعب، ويوفر تقييمًا أكثر توازنًا للمستوى الفني.

حماية اللاعبين من التمييز

تحتاج مواجهة التمييز إلى قناة رسمية يستطيع اللاعب أو ولي أمره استخدامها عند الاشتباه في تعرضه للاستبعاد لأسباب غير فنية.

ويجب أن تتضمن هذه القناة إجراءات واضحة لحماية مقدم الشكوى، ومراجعة الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، ثم إصدار نتيجة معلنة وفق اللوائح.

ولا تعني كل حالة استبعاد وجود تمييز، لأن قرارات الاختيار ترتبط بعوامل فنية متعددة، لكن وجود آلية محايدة للتحقق يضمن عدم تجاهل أي شكوى جادة.

ردود الفعل المتوقعة على المقترح

من المرجح أن يفتح اقتراح تخصيص نسبة محددة نقاشًا بين مؤيد يرى فيه إجراءً مؤقتًا لتصحيح فجوة في التمثيل، ومعارض يفضل الاكتفاء بمعايير فنية موحدة دون حصص عددية.

ويحتاج تقييم المقترح إلى دراسة مدى توافقه مع القواعد القانونية والرياضية، وطريقة احتساب النسبة، والفئات العمرية التي قد تشملها، وآلية التعامل مع اختلاف أعداد المتقدمين بين الأندية والمحافظات.

كما يجب أن تضمن أي صيغة مقترحة عدم تحويل اللاعب إلى مجرد رقم ضمن حصة محددة، بل توفير فرصة حقيقية له للتدريب والتطور والمنافسة وفق مستواه.

القضية تتجاوز الوصول إلى الفريق الأول

لا يقتصر تكافؤ الفرص على عدد اللاعبين الذين يصلون إلى الفريق الأول، بل يبدأ من إمكانية المشاركة في الاختبارات والحصول على تدريب مناسب والاستمرار داخل القطاع دون تمييز.

وقد يمتلك اللاعب الموهبة لكنه لا يصل إلى المستوى الاحترافي لأسباب فنية أو بدنية طبيعية، وهو ما يختلف عن استبعاده مسبقًا بسبب هويته أو خلفيته.

ومن ثم، فإن معيار نجاح أي سياسة لمواجهة التمييز لا يتمثل فقط في عدد النجوم، وإنما في عدالة المسار المتاح لجميع اللاعبين منذ البداية.

ماذا تحتاج تصريحات ميدو لتتحول إلى إجراء؟

يتطلب تحويل المقترح إلى سياسة عملية إجراء دراسة موثقة للمشكلة، والاستماع إلى الأندية والمدربين والخبراء القانونيين وممثلي اللاعبين والأسر.

كما يحتاج إلى تحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ والرقابة، ووضع جزاءات واضحة عند ثبوت التمييز، مع إعلان معايير الاختبارات بصورة تمنع التفسير المتباين بين الأندية.

وحتى صدور قرارات رسمية، تظل تصريحات ميدو دعوة لفتح نقاش عام حول فرص اللاعبين المسيحيين وضرورة مواجهة أي ممارسة تمنع الموهبة من الحصول على فرصتها العادلة.

          
تم نسخ الرابط