تحريات الأمن تكشف مخططًا للحصول على أموال من الضحية

الداخلية تضبط شقيق سيدة وشريكه لسرقة هاتفها وابتزازها بصورها الخاصة في أسيوط

ابتزاز سيدة في أسيوط
ابتزاز سيدة في أسيوط ينتهي بضبط شقيقها وشريكه

انتهت تحريات أجهزة وزارة الداخلية إلى ضبط شقيق سيدة وشخص آخر، على خلفية واقعة ابتزاز سيدة في أسيوط وتهديدها بنشر صورها الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحصول منها على أموال. وبدأت القضية ببلاغ تلقاه مركز شرطة الغنايم يوم 13 يوليو 2026 بشأن فقد هاتف محمول، قبل أن تتلقى صاحبته اتصالًا يتضمن تهديدات باستخدام الصور الموجودة عليه. وبحسب بيان الوزارة، أظهرت التحريات أن شقيق المبلغة استولى على الهاتف وسلمه إلى شخص ذي معلومات جنائية مقابل مبلغ مالي، واتفقا على تنفيذ مخطط الابتزاز، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق بعد اتخاذ الإجراءات القانونية.

بلاغ بفقد هاتف محمول

بدأت الواقعة عندما توجهت سيدة تقيم بدائرة مركز شرطة الغنايم في محافظة أسيوط إلى المركز، وأبلغت بفقد هاتفها المحمول.

وأوضحت في بلاغها أن الهاتف كان موجودًا بحوزة شقيقها قبل اختفائه، ثم تلقت لاحقًا اتصالًا من شخص هددها بنشر صور شخصية خاصة بها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واتهمت السيدة شخصين بالعثور على الهاتف والوصول إلى الصور المحفوظة داخله، ثم استخدامها في تهديدها والضغط عليها.

وتعاملت الأجهزة الأمنية مع البلاغ إلى جانب منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تناول استغاثة السيدة من التهديدات التي تعرضت لها.

ماذا أظهرت تحريات الشرطة؟

توصلت التحريات، وفق بيان وزارة الداخلية، إلى أن الهاتف لم يُفقد بالطريقة التي وردت في بداية البلاغ، وإنما استولى عليه شقيق المبلغة بعد مغافلتها.

وأشارت التحريات إلى أن الشقيق سلم الهاتف إلى شخص آخر مقابل مبلغ مالي، قبل أن يتفقا على استخدام المحتوى الموجود بالجهاز في ابتزاز السيدة.

وتمثل الهدف المنسوب إلى المتهمين في تهديد الضحية بنشر صورها الخاصة حتى تستجيب لمطالب مالية.

ولا تزال الاتهامات محل تحقيق من النيابة العامة، التي تتولى فحص الأدلة وسماع أقوال أطراف الواقعة قبل اتخاذ قراراتها القانونية.

ضبط شقيق السيدة وشريكه

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان شقيق المبلغة والشخص الذي تسلم منه الهاتف، وألقت القبض عليهما.

ووصفت وزارة الداخلية شقيق السيدة بأنه عاطل وله معلومات جنائية، كما أشارت إلى أن الشخص الثاني عنصر جنائي.

وبمواجهتهما بنتائج التحريات، أقرا بارتكاب الواقعة على النحو الوارد في بيان الوزارة، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهما إلى جهة التحقيق.

ولا يُعد الاعتراف المنسوب إليهما حكمًا نهائيًا بالإدانة، إذ تختص النيابة العامة والقضاء بتحديد المسؤولية القانونية وفق الأدلة والتحقيقات.

خطة الابتزاز للحصول على الأموال

اعتمد المخطط، بحسب التحريات، على وجود صور خاصة للسيدة داخل هاتفها المحمول، وهو ما حاول المتهمان استغلاله للضغط عليها نفسيًا.

وتضمنت الخطة إجراء اتصال هاتفي بالضحية وتهديدها بنشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي حال عدم دفع مبالغ مالية.

ويختلف الابتزاز الإلكتروني عن مجرد التهديد، لأنه يستهدف إجبار الضحية على تنفيذ طلب أو دفع أموال مقابل منع نشر محتوى خاص أو شخصي.

ويمثل الاحتفاظ برسائل التهديد وأرقام الهواتف وبيانات الحسابات المستخدمة عنصرًا مهمًا في تتبع المتورطين وإثبات الواقعة أمام جهات التحقيق.

دور منشور مواقع التواصل الاجتماعي

تحركت وزارة الداخلية لفحص ملابسات منشور جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتضمن شكوى السيدة من تعرضها للتهديد.

ولا تقتصر إجراءات الفحص في مثل هذه الحالات على مضمون المنشور، بل تشمل مراجعة البلاغات الرسمية والتحريات الفنية والميدانية المرتبطة بالأرقام والحسابات المستخدمة.

وساعد وجود بلاغ سابق محرر في مركز شرطة الغنايم على ربط ما ورد في المنشور بتفاصيل الواقعة وتحديد الأشخاص المتهمين.

وتؤكد الواقعة أهمية التوجه إلى قسم أو مركز الشرطة وعدم الاكتفاء بنشر الاستغاثة على منصات التواصل، لضمان بدء الإجراءات القانونية وحفظ الأدلة.

النيابة العامة تتولى التحقيق

اتخذت أجهزة الأمن الإجراءات القانونية في الواقعة، وأحالت المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

ومن المنتظر أن تستمع النيابة إلى أقوال السيدة والمتهمين، وتفحص الهاتف المحمول ووسائل الاتصال المستخدمة، إلى جانب مراجعة أي رسائل أو تسجيلات مرتبطة بالتهديد.

كما تحدد التحقيقات طبيعة المبالغ المطلوبة، ومدى تنفيذ التهديد أو نشر أي محتوى، ودور كل متهم في الواقعة.

وتظل جميع الوقائع المنسوبة إلى المقبوض عليهما اتهامات قيد التحقيق إلى أن يصدر قرار قضائي نهائي بشأنها.

ماذا تفعل ضحية الابتزاز الإلكتروني؟

يجب على من يتعرض للابتزاز عدم دفع الأموال أو الاستجابة لمطالب المبتز، لأن الاستجابة قد تؤدي إلى تكرار التهديد وطلب مبالغ إضافية.

وينبغي الاحتفاظ بالرسائل والصور وأرقام الهواتف وروابط الحسابات، وعدم حذف المحادثات التي يمكن استخدامها دليلًا خلال التحقيق.

كما يُفضل تصوير الشاشة بطريقة تظهر اسم الحساب وتوقيت الرسائل ومضمون التهديد، ثم تقديم بلاغ رسمي إلى الجهات الأمنية المختصة.

ويجب تجنب مواجهة المبتز منفردًا أو إرسال بيانات شخصية جديدة، مع تغيير كلمات مرور الحسابات وتفعيل وسائل الحماية الإضافية عند الاشتباه في وصول شخص آخر إليها.

حماية الصور والبيانات داخل الهاتف

توضح الواقعة خطورة ترك الهاتف دون وسائل حماية قوية، خاصة إذا كان يحتوي على صور أو مستندات وبيانات شخصية.

ويمكن تقليل المخاطر باستخدام رمز مرور يصعب توقعه، وتفعيل بصمة الإصبع أو الوجه، وعدم مشاركة كلمة السر مع الآخرين.

كما ينبغي حماية تطبيقات الصور والمراسلات، ومراجعة النسخ الاحتياطية المرتبطة بالحسابات الإلكترونية، وإمكانية حذف بيانات الجهاز عن بُعد عند فقده أو سرقته.

ولا تمنع إجراءات الحماية الجريمة بصورة مطلقة، لكنها تصعّب الوصول إلى المحتوى وتمنح صاحب الهاتف وقتًا لاتخاذ خطوات سريعة لحماية بياناته.

          
تم نسخ الرابط