النيابة تستكمل التحريات قبل تحديد المسؤوليات القانونية المحتملة

قضية الطفل ياسين.. التحقيقات تتجه لاستدعاء مسؤولي المدرسة بعد سماع أقواله

قضية الطفل ياسين،
قضية الطفل ياسين،

دخلت قضية الطفل ياسين مرحلة إجرائية جديدة مع مباشرة نيابة دمنهور التحقيق في الشكوى رقم 9338 لسنة 2026، وسماع أقوال الطفل بشأن ما نُسب إلى مسؤولين بالمدرسة من إهمال أو تقصير في واجبات الرعاية والإشراف والحماية. ويتركز التطور الحالي على ما يلي هذه الخطوة، إذ تستكمل النيابة تحريات المباحث والاستعلامات بشأن القائمين على الإدارة والإشراف والتدريس وقت الواقعة، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى احتمال استدعاء مسؤولين بالمدرسة لسماع أقوالهم ومواجهتهم بما تنتهي إليه التحريات والتقارير الفنية، قبل تحديد الموقف القانوني لكل شخص.

استدعاء مسؤولي المدرسة خطوة مرتقبة في التحقيقات

تتركز إجراءات النيابة الحالية على تحديد ما إذا كان قد وقع تقصير من أي من المسؤولين عن إدارة المدرسة أو الإشراف أو التدريس أثناء الفترة المرتبطة بالواقعة، ومدى وجود صلة بين أي تقصير يثبت وبين الظروف التي أحاطت بما تعرض له الطفل.

وبحسب أحدث المعلومات المنشورة بشأن التحقيق، من المنتظر أن تشمل الخطوات التالية استدعاء من ترى النيابة ضرورة لسماع أقوالهم من المسؤولين بالمدرسة أو القائمين على الإشراف، مع إمكانية مواجهتهم بنتائج التحريات وما يرد من تقارير الجهات الفنية ذات الصلة. ولم يعلن حتى وقت كتابة التقرير عن مواعيد محددة لهذه الاستدعاءات أو قائمة نهائية بأسماء من سيتم سؤالهم.

وتبقى هذه المرحلة جزءًا من التحقيق وجمع الأدلة، ولا تعني ثبوت المسؤولية القانونية على أي شخص ورد اسمه أو صفته في الشكوى، إذ يظل تحديد وجود شبهة جنائية أو انتفاء المسؤولية مرتبطًا بما تنتهي إليه النيابة العامة بعد استكمال الإجراءات.

الشكوى تبحث مسؤولية مختلفة عن المحكوم عليه

البلاغ الجديد لا يعيد فتح المسار الجنائي الذي انتهى بالنسبة إلى صبري كامل، إذ أصبح الحكم الصادر بحقه بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات نهائيًا وباتًا بعد استنفاد مراحل التقاضي. وإنما تبحث الشكوى الحالية مسؤوليات أخرى محتملة تتعلق بواجبات الرعاية والإشراف والحماية داخل المدرسة وقت حدوث الواقعة.

وجرى قيد الشكوى برقم 9338 لسنة 2026، مع استكمال الاستعلامات عن المشكو في حقهم من القائمين على الإدارة والإشراف والتدريس، بحسب ما أعلنه الفريق القانوني لأسرة الطفل.

ومن ثم فإن الحكم البات بحق المتهم الرئيسي يظل مسارًا منفصلًا عن التحقيق الحالي، ولا يمكن مد أثر الإدانة تلقائيًا إلى مسؤولين آخرين دون تحقيق مستقل وأدلة وقرار قانوني بشأن كل حالة.

دعوى التعويض تسير في مسار منفصل

بالتوازي مع الشكوى المتعلقة بما تنسبه الأسرة إلى مسؤولين بالمدرسة من تقصير، يوجد مسار مدني مستقل تطالب فيه أسرة الطفل بتعويض قدره 100 مليون جنيه عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بالطفل وأسرته. وتظل قيمة التعويض مجرد طلب قضائي، بينما تختص المحكمة بتحديد ثبوت المسؤولية وقيمة أي تعويض تقضي به.

وبذلك أصبحت قضية الطفل ياسين تتحرك في مسارين منفصلين بعد انتهاء محاكمة المتهم الرئيسي: تحقيق أمام النيابة بشأن مسؤوليات محتملة داخل المدرسة، ومسار مدني يتعلق بطلب التعويض، فيما يمثل استكمال التحريات وسماع الأطراف المعنية التطور المنتظر في ملف الشكوى الجديدة.

تم نسخ الرابط