منظومة التتبع الدوائي لا تلغي التسعير رسميًا

هيئة الدواء تنفي إلغاء أسعار الدواء من العبوات وتحذر من الشائعات

هيئة الدواء تنفي
هيئة الدواء تنفي إلغاء أسعار الدواء من العبوات

لا يوجد قرار رسمي بإلغاء أسعار الدواء من العبوات في مصر، بحسب ما أوضحته هيئة الدواء المصرية ورئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، بعد تداول أنباء عن استبدال السعر المطبوع برمز الاستجابة السريعة QR Code مع تطبيق منظومة التتبع الدوائي. وأكدت الهيئة أن ما تم نشره بشأن إلغاء تسعير عبوات الأدوية غير صحيح، داعية المواطنين ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط. ويعني ذلك أن المواطن لا يزال من حقه معرفة السعر والحصول على فاتورة موضح بها قيمة الدواء.

حقيقة إلغاء أسعار الدواء من العبوات

أثارت أنباء متداولة عن إلغاء أسعار الدواء من العبوات حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع ارتباط الأمر بمنتج أساسي يمس كل أسرة، ويؤثر مباشرة في تكلفة العلاج داخل الصيدليات.

وجاء الرد الرسمي ليؤكد أن الحديث عن إلغاء السعر المطبوع على عبوات الأدوية غير صحيح، وأن هيئة الدواء المصرية لم تصدر أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

وبذلك تظل الأسعار المدونة على العبوات قائمة، ولا يعتد بأي معلومات غير صادرة عن هيئة الدواء عبر قنواتها الرسمية المعتمدة.

ماذا قالت هيئة الدواء المصرية؟

أوضحت هيئة الدواء المصرية أن ما تم تداوله بشأن إصدار قرار ينص على إلغاء تسعير عبوات الأدوية لا أساس له من الصحة.

وشددت الهيئة على أن أي قرارات أو بيانات تخص سوق الدواء يجب أن تصدر عنها بشكل رسمي، سواء من خلال موقعها الإلكتروني أو صفحاتها الموثقة أو بياناتها الصحفية.

ودعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة قبل تداول الأخبار المتعلقة بالأدوية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تسبب قلقًا لدى المرضى أو ارتباكًا في السوق.

رئيس شعبة الأدوية يوضح الموقف

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن ما تردد بشأن إلغاء السعر المطبوع على العبوات واستبداله برمز QR Code لا يزال في نطاق التكهنات.

وأشار إلى أن هيئة الدواء المصرية لم تعلن أي إجراء رسمي بإلغاء السعر من العبوة، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يحصل على الدواء بسعر واضح ومعروف.

وأوضح أن تطبيق منظومة التتبع الدوائي لا يعني بالضرورة إلغاء التسعير المطبوع، بل يهدف بالأساس إلى تحسين الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية.

ما هي منظومة التتبع الدوائي؟

تعتمد منظومة التتبع الدوائي على متابعة حركة الدواء من مراحل الإنتاج والتوزيع وحتى وصوله إلى الصيدليات، بما يساعد في ضبط السوق ومكافحة الغش والتهريب.

وتتيح المنظومة للجهات الرقابية تتبع المستحضرات الدوائية ورصد المخزون الاستراتيجي، ومعرفة مسار العبوات داخل السوق بصورة أكثر دقة.

وتعد هذه المنظومة مطبقة في عدد من الدول، وتهدف إلى حماية المريض والتأكد من وصول الدواء الآمن والسليم إلى المستهلك النهائي.

دور QR Code في عبوات الدواء

يسمح رمز QR Code الموجود على عبوات الدواء بالوصول إلى بيانات مهمة، مثل رقم التشغيلة وتاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية، إلى جانب التحقق من أصالة العبوة.

ويفيد هذا النظام الصيدلي والمريض في التأكد من بيانات المستحضر، خاصة في ظل الحاجة إلى مكافحة العبوات المغشوشة أو مجهولة المصدر.

لكن استخدام رمز الاستجابة السريعة لا يعني تلقائيًا إلغاء سعر الدواء من العبوة، ما لم يصدر قرار رسمي واضح من هيئة الدواء المصرية بهذا الأمر.

تطبيق تدريجي على مراحل

يجري تطبيق منظومة التتبع الدوائي في مصر بشكل تدريجي، وليس دفعة واحدة على جميع الأصناف الدوائية.

وشملت المراحل الأولى بعض الفئات المهمة، من بينها أدوية الجدول وبعض الأدوية المستخدمة في علاج الأورام، قبل التوسع لاحقًا في باقي المستحضرات.

ويهدف التطبيق المرحلي إلى اختبار كفاءة المنظومة، وضمان جاهزية الشركات والصيدليات وسلاسل التوزيع للتعامل مع النظام الجديد دون إرباك السوق.

هل تتغير طريقة معرفة سعر الدواء؟

حتى الآن، لا يوجد قرار بإلغاء كتابة سعر الدواء على العبوات، وبالتالي يظل السعر المطبوع أحد الوسائل المباشرة التي يعتمد عليها المواطن داخل الصيدلية.

كما يظل من حق المريض الحصول على فاتورة موضح بها اسم الدواء وسعره، بما يحفظ حقه في مراجعة السعر والتأكد من عدم وجود مخالفة.

وفي حال رصد أي اختلاف في السعر أو وجود شبهة مخالفة، يمكن للمواطن الإبلاغ عبر القنوات الرسمية لهيئة الدواء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

النشرة الإلكترونية ودور الصيدلي

تعد النشرة الإلكترونية إحدى الأدوات الحديثة التي يمكن أن تساعد في توفير بيانات الدواء بطريقة رقمية، بدلًا من الاعتماد الكامل على النشرة الورقية التقليدية.

وقد تسهم هذه الخطوة في خفض تكاليف الإنتاج وتسهيل تحديث معلومات الدواء عند الحاجة، خاصة ما يتعلق بطريقة الاستخدام والتحذيرات والإرشادات.

ومع ذلك، يبقى دور الصيدلي أساسيًا في شرح طريقة استخدام الدواء، وتوضيح الجرعات والتحذيرات، والإجابة عن أسئلة المرضى عند صرف العلاج.

لماذا أثار الخبر قلق المواطنين؟

يرتبط القلق من إلغاء أسعار الدواء بحساسية ملف العلاج، لأن المواطن يحتاج إلى معرفة السعر قبل الشراء، خاصة مع تعدد الأصناف ووجود بدائل مختلفة.

كما أن غياب السعر الواضح قد يفتح الباب أمام مخاوف من تباين الأسعار أو حدوث مخالفات داخل بعض الصيدليات، وهو ما جعل الخبر المتداول يثير ردود فعل واسعة.

ولهذا جاء النفي الرسمي مهمًا لتوضيح الصورة، والتأكيد على أن أي تغيير في آلية التسعير لن يتم إلا من خلال قرار معلن وواضح من الجهة المختصة.

رسالة مهمة للمواطنين

تؤكد هيئة الدواء أن المصدر الرسمي هو المرجع الوحيد لأي معلومات تخص تسعير الدواء أو قرارات تنظيم السوق.

ويجب على المواطنين تجنب الاعتماد على منشورات غير موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الملفات المرتبطة بالصحة والدواء والأسعار.

ومع استمرار تطبيق منظومة التتبع الدوائي، يبقى الهدف الأساسي هو حماية المريض وضبط حركة الدواء، وليس إلغاء حق المواطن في معرفة السعر أو الحصول على فاتورة واضحة.

          
تم نسخ الرابط