تحقيقات رسمية بعد رواية أثارت تفاعلًا واسعًا
تفاصيل واقعة اختفاء جثمان رضيع الزقازيق.. الكاميرات وتحليل DNA يكشفان التفاصيل
دخلت واقعة رضيع الزقازيق دائرة التحقيقات الرسمية بعد تداول رواية أسرة أكدت عدم تمكنها في البداية من استلام جثمان طفلها من مستشفيات جامعة الزقازيق، عقب إبلاغها بوفاته داخل حضانة الأطفال المبتسرين. وتدخلت الجهات المختصة لفحص الكاميرات وسماع أقوال الأطراف، بينما تمسك ذوو الطفل بإجراء تحليل DNA للتأكد من هويته. وفي المقابل، أكدت إدارة المستشفيات أن الجثمان لم يختف، وأن الواقعة مرتبطة بتضارب في المعلومات وشطب إداري على اسم الأب، جرى توثيق سببه عبر كاميرات المراقبة.
بداية أزمة رضيع الزقازيق
بدأت الواقعة بعدما ظهرت والدة الطفل في مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت فيه عن عدم قدرتها على استلام جثمان مولودها من مستشفيات جامعة الزقازيق، ما أثار حالة واسعة من الجدل والتساؤلات.
وقالت الأم إيمان السيد، البالغة من العمر 22 عامًا والمقيمة بقرية إنشاء الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، إنها وضعت طفلها فجر الأحد داخل مستشفى جامعة الزقازيق، وأطلقت عليه اسم سليم.
وأوضحت أن حالة الطفل الصحية استدعت وضعه داخل حضانة المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، قبل أن تغادر المستشفى عصر اليوم نفسه، بينما بقي الطفل داخل الحضّانة.
ماذا قالت الأم عن الواقعة؟
روت الأم أن زوجها توجه إلى المستشفى للاطمئنان على الطفل، وتم إبلاغه بأن حالته جيدة، مع توجيهه لاستكمال إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود.
وأضافت أنها تواصلت مع المستشفى لاحقًا للاطمئنان على طفلها، لكنها فوجئت بإبلاغها بوفاته فجرًا، وطلبت منها الإدارة التوجه لاستلام الجثمان.
وبحسب روايتها، لم يتمكن الزوج في البداية من الحصول على الجثمان، كما لاحظت الأسرة وجود شطب في بعض الأوراق الخاصة بالحالة، بينها تذكرة الدخول وملف الطفل، وهو ما ضاعف حالة القلق ودفع الأسرة إلى المطالبة بمراجعة التفاصيل كاملة.
رد مستشفيات جامعة الزقازيق
من جانبها، أوضحت إدارة مستشفيات جامعة الزقازيق أن ما تم تداوله لا يعبر عن الصورة الكاملة للواقعة، مؤكدة أن الطفل وُلد قبل اكتمال فترة الحمل، في الشهر السابع، وكان وزنه كيلو و300 جرام.
وذكرت الإدارة أن حالته الصحية استدعت إيداعه داخل حضانة الأطفال المبتسرين، ضمن الإجراءات الطبية المعتادة لمثل هذه الحالات، مشيرة إلى أنه توفي بعد تدهور حالته الصحية.
وأكدت المستشفى أن جثمان الطفل موجود داخل ثلاجة حفظ الموتى، نافية صحة ما تردد بشأن اختفائه أو عدم العثور عليه.
الكاميرات تكشف سبب الشطب في الأوراق
أثار الشطب الموجود في أوراق الطفل قلق الأسرة، خاصة أنه تزامن مع تضارب المعلومات التي تلقتها بشأن حالته الصحية.
وردت إدارة المستشفيات بأن كاميرات المراقبة ذات الدقة العالية وثقت الواقعة، وأظهرت قيام إحدى الممرضات بشطب اسم الأب بعد كتابته بطريقة غير صحيحة، ثم إعادة تدوينه بالشكل الصحيح.
وأكدت الإدارة أن التسجيلات التي توضح هذه النقطة تم تسليمها إلى جهات التحقيق، ضمن ملف الفحص الكامل للواقعة.
الأب يطلع على تسجيلات المراقبة
أفاد والد الطفل بأنه انتقل برفقة الأجهزة الأمنية إلى المستشفى، حيث اطلع على تسجيلات كاميرات المراقبة للوقوف على ما حدث داخل قسم الحضانات.
وأكد الأب أنه اقتنع بالإجراءات التي اتخذها الفريق الطبي بعد مشاهدة التسجيلات، مشيرًا إلى أن تضارب الأنباء الأولية بشأن حالة الطفل ووجود الشطب في الأوراق كانا سببين رئيسيين في رفض الأم تصديق الرواية في البداية.
وطلبت الأسرة إجراء تحليل الحمض النووي DNA للتأكد من هوية الطفل، في خطوة هدفت إلى إزالة الشكوك وحسم الجدل حول الواقعة.
تحقيقات النيابة في واقعة رضيع الزقازيق
تواصل النيابة العامة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، استكمال التحقيقات في الواقعة، من خلال مراجعة الكاميرات وسماع أقوال المسؤولين والأطقم المعنية داخل المستشفى.
وتشمل التحقيقات فحص مسار الطفل منذ دخوله الحضانة، ومراجعة السجلات الطبية والإدارية، والتحقق من الإجراءات التي تمت منذ الولادة وحتى إعلان الوفاة.
وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية هي الفيصل في تحديد الصورة النهائية لما حدث، بعيدًا عن الروايات المتداولة أو الاستنتاجات غير المكتملة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كيف تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام؟
تحولت واقعة رضيع الزقازيق إلى قضية رأي عام خلال وقت قصير بسبب طبيعة الرواية الإنسانية المرتبطة بأم تبحث عن طفلها، إلى جانب تداول الفيديو على نطاق واسع.
وساهمت التفاصيل الأولية غير المكتملة في زيادة التفاعل، خاصة مع الحديث عن جثمان طفل حديث الولادة وشطب في الأوراق وتضارب في المعلومات التي وصلت إلى الأسرة.
وتبرز هذه الواقعة أهمية التعامل بحذر مع مثل هذه الملفات، لأن نشر الروايات قبل اكتمال التحقيقات قد يؤدي إلى حالة قلق واسعة، بينما تظل الجهات المختصة مسؤولة عن إعلان الحقيقة بعد انتهاء الفحص.
متابعة رسمية ورسالة للأسرة
تعاملت الجهات المختصة مع الواقعة من خلال تفريغ الكاميرات ومراجعة الأوراق والاستماع للأطراف المعنية، في محاولة لحسم كل النقاط التي أثارت شكوك الأسرة.
كما يظل طلب تحليل DNA خطوة مهمة في مثل هذه الحالات عندما تطلب الأسرة وسيلة إضافية للتأكد من هوية الطفل، خاصة في ظل حالة الصدمة التي تعقب الوفاة.
ومع استمرار التحقيقات، تبقى الواقعة ذات طابع إنساني شديد الحساسية، وتحتاج إلى انتظار النتائج الرسمية النهائية مع احترام مشاعر الأسرة وحقها في معرفة الحقيقة كاملة.









