الأسرة تقول إن الواقعة ممتدة منذ عام وتطالب بالتحقيق

شقيقة طالبة تتهم معلمة بعين شمس بالتنمر والضرب بسبب شعرها الكيرلي وتعلن اتخاذ إجراءات قانونية

شقيقة طالبة تتهم
شقيقة طالبة تتهم معلمة بعين شمس بالتنمر والضرب

تحولت شكوى متداولة بشأن طالبة بالصف الثاني الإعدادي في إحدى مدارس البنات بمنطقة عين شمس إلى اتهامات مباشرة لمعلمة اللغة العربية بالتنمر والاعتداء بالضرب، بعدما قالت شقيقة الطالبة إن الواقعة لم تبدأ مع أول أيام الدراسة الجديدة، وإنما تمثل امتدادًا لشكاوى مستمرة منذ نحو عام. وتتمثل النقطة الفاصلة في الواقعة حتى الآن في أن ما نُشر هو رواية صادرة عن أسرة الطالبة، بينما لم تتضمن المعلومات المتاحة ردًا رسميًا من المعلمة أو نتيجة تحقيق من المدرسة أو الإدارة التعليمية تحسم صحة الاتهامات، وهو ما يستوجب الفصل بين الشكوى المقدمة والوقائع التي قد تثبتها الجهات المختصة لاحقًا.

شقيقة الطالبة: التنمر مستمر منذ عام

قالت شقيقة الطالبة إن أختها، البالغة من العمر 13 عامًا، تتعرض لمضايقات من المعلمة نفسها منذ العام الدراسي الماضي، وإن الأسرة سبق أن توجهت إلى المدرسة بصورة متكررة بسبب شكاوى مرتبطة بطريقة التعامل معها.

وبحسب روايتها، عادت الطالبة إلى المنزل في أول أيام العام الدراسي الجديد وهي في حالة بكاء شديد، بعدما تعرضت لموقف جديد مع المعلمة بسبب طبيعة شعرها الكيرلي.

واتهمت شقيقة الطالبة المعلمة باستخدام أوصاف ساخرة تتعلق بمظهرها وشعرها، ومن بينها تشبيهها بالغوريلا، كما اتهمتها بالاعتداء عليها بالضرب على الرأس.

وتبقى هذه التفاصيل اتهامات من جانب أسرة الطالبة ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير ما يحسمها رسميًا أو يعرض رواية المعلمة بشأن ما حدث.

رفض العودة إلى المدرسة بعد الواقعة

وفق رواية شقيقة الطالبة، انعكس ما حدث على الحالة النفسية لأختها، التي أبدت رفضًا للعودة إلى المدرسة مرة أخرى بعد الواقعة.

وقالت إن الأسرة حاولت طمأنتها وتشجيعها على مواصلة الدراسة، خاصة أن الطالبة لا تزال في الصف الثاني الإعدادي، بينما أكدت الأسرة تمسكها باتخاذ خطوات رسمية للتحقق مما حدث وعدم الاكتفاء بتداول الشكوى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت شقيقة الطالبة أنها اتخذت إجراءات قانونية ضد المعلمة، مؤكدة عدم التنازل عما وصفته بحق شقيقتها، فيما لم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل رسمية عن رقم محضر أو جهة تحقيق بدأت بالفعل فحص الواقعة.

ماذا تقول لائحة الانضباط المدرسي عن حماية الطلاب؟

تمنح الواقعة جانبًا آخر يتجاوز تفاصيل الشكوى نفسها، يتعلق بالضوابط الرسمية التي تحكم العلاقة بين الطلاب والعاملين داخل المدارس.

وتنص لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة بقرار وزير التربية والتعليم رقم 150 لسنة 2024 على ضرورة توفير بيئة مدرسية آمنة وخالية من العنف، والابتعاد عن جميع أشكال الإساءة، كما تؤكد حق الطالب في المعاملة القائمة على الاحترام المتبادل وفي بيئة تعليمية خالية من التمييز والمضايقات والتعصب.

وتشدد اللائحة كذلك على تجنب القسوة والإيذاء النفسي والتجريح والإهانة والتهكم والإذلال الشخصي عند التعامل مع الطلاب، وهي ضوابط تصبح ذات صلة مباشرة عند فحص أي شكوى تتضمن ادعاءات بالتنمر اللفظي أو الاعتداء داخل المدرسة.

كما تحدد اللائحة مسارًا إداريًا للتعامل مع الشكاوى والمشكلات داخل المدارس، إذ تختص لجنة الحماية المدرسية بدراسة واستقصاء الشكاوى التي يقدمها الطلاب أو أولياء أمورهم والعاملون، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحالات التي تُعرض عليها، مع توثيق الإجراءات داخل ملف الانضباط المدرسي.

ما الذي يحتاج إلى حسم رسمي؟

تحتاج الواقعة في مرحلتها الحالية إلى حسم عدة نقاط أساسية قبل التعامل مع الاتهامات باعتبارها وقائع ثابتة، وفي مقدمتها سماع أقوال الطالبة والمعلمة، والتحقق من ادعاء تكرار الشكاوى خلال العام السابق، وبيان ما إذا كانت الأسرة قد تقدمت بشكاوى سابقة إلى إدارة المدرسة، إلى جانب التحقق من اتهام الاعتداء بالضرب والألفاظ المنسوبة إلى المعلمة.

كما يبقى موقف إدارة المدرسة والإدارة التعليمية من الشكوى عنصرًا أساسيًا لم يظهر ضمن المعلومات المتاحة حتى وقت إعداد التقرير.

وبذلك تنقسم المعلومات المتوفرة إلى جانبين واضحين: رواية الأسرة التي تتضمن اتهامات بالتنمر والضرب وتكرار الوقائع لمدة عام، وضوابط رسمية تلزم المدرسة بتوفير بيئة آمنة واحترام الطلاب وفحص الشكاوى، بينما يظل إثبات ما نُسب إلى المعلمة مرتبطًا بنتائج التحقيق أو الفحص الرسمي للواقعة.

تم نسخ الرابط