النيابة تسمع أقوال الفتاة وسط روايات متعارضة بشأن الواقعة

تفاصيل جديدة في واقعة «فتاة البيرة».. السائق يتمسك بالمقاضاة ودفاع الخليجي ينفي الكحول والخطوبة

تفاصيل جديدة في واقعة
تفاصيل جديدة في واقعة «فتاة البيرة»

دخلت واقعة «فتاة البيرة» مرحلة جديدة مع مثول السيدة أمام نيابة القاهرة الجديدة وسماع أقوالها، بالتزامن مع ظهور رواية مضادة من دفاع المواطن الخليجي الذي كان برفقتها، في وقت يتمسك فيه السائق بكر النحاس باستكمال الإجراءات القانونية. وتكشف مقارنة الروايات أن هناك 3 نقاط لا تزال محل خلاف رئيسي: طبيعة المشروب الموجود داخل السيارة، وصف العلاقة بين الفتاة والمواطن الخليجي، وما إذا كانت قد جرت محاولات للتصالح. في المقابل، حدد بيان وزارة الداخلية الوقائع التي استند إليها بلاغ السائق وإجراءات ضبط السيدة دون حسم جميع التفاصيل التي أصبحت محل نزاع بين الأطراف.

ما الذي ثبت في البيان الأمني؟

تعود الواقعة إلى 14 سبتمبر، عندما تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من قائد سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، مقيم بمدينة طوخ في محافظة القليوبية، بشأن ما جرى أثناء استقلال سيدة وشخص آخر السيارة.

ووفق البيان الأمني، أفاد السائق بأن السيدة تناولت مواد كحولية داخل السيارة، وعندما اعترض وطلب منها النزول وإلغاء الرحلة وقام بتصويرها، تعدت عليه بالسب والضرب وألقت عليه زجاجة المشروب ومزقت ملابسه.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيدة، وهي مقيمة بدائرة قسم شرطة الدرب الأحمر، وأشار البيان إلى أنها أقرت بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية.

وتبرز هنا نقطة مهمة في فصل المؤكد عن الروايات المتعارضة؛ فالبيان الأمني وصف ما تم تناوله داخل السيارة بأنه «مواد كحولية»، لكنه لم يتضمن في النص المنشور نتيجة فحص فني أو معملي للمشروب، كما اكتفى بوصف الشخص الموجود برفقة السيدة بأنه «آخر» دون تحديد طبيعة العلاقة بينهما.

دفاع الخليجي ينفي الكحول والخطوبة

في المقابل، قدم السيد أحمد، محامي المواطن الخليجي، ومحمد جمعة، محامي سفارته، رواية مغايرة لما جرى، وقالا إن موكلهما طلب رحلة عبر تطبيق النقل الذكي للذهاب إلى أحد المطاعم بمنطقة التجمع الخامس برفقة صديقته.

وبحسب رواية الدفاع، لم يكن بحوزة الاثنين سوى مشروب طاقة، وليس مواد كحولية أو ممنوعة، وهي نقطة تتعارض مباشرة مع الوصف الوارد في البيان الأمني ورواية السائق.

كما نفى الدفاع أن تكون الفتاة خطيبة المواطن الخليجي، مؤكدًا أن العلاقة بينهما علاقة صداقة فقط، ومشددًا على أن ما تردد بخلاف ذلك لا يعبر عن موقف موكله.

وذهب الدفاع إلى أن السائق طلب منهما النزول قبل استكمال الرحلة وبدأ في تصويرهما بالهاتف، معتبرًا أن ما صدر من الفتاة جاء أثناء محاولة منع تصويرها دون إذنها. وتظل هذه التفاصيل رواية صادرة عن الدفاع ولم ترد باعتبارها نتائج نهائية للتحقيقات.

ونفى محاميا المواطن الخليجي كذلك تقديم أي مبالغ مالية للتصالح مع السائق، كما استندا إلى أن البيان الأمني المنشور بشأن الواقعة لم يتضمن توجيه اتهام رسمي إلى موكلهما. ولا يعني عدم وروده في البيان، في حد ذاته، حسم مركزه القانوني، إذ يبقى تحديد ذلك مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات والقرارات الصادرة من جهات التحقيق المختصة.

السائق يوضح سبب التصوير ويتمسك بالمقاضاة

على الجانب الآخر، قال السائق بكر النحاس خلال وجوده بالنيابة إن تصوير الواقعة لم يكن بهدف التشهير، وإنما لتوثيق ما حدث والحفاظ على حقه في حال إنكار الوقائع لاحقًا.

وأضاف أن الخلاف بدأ بعد اعتراضه على تناول السيدة مشروبًا كحوليًا داخل سيارته وطلبه منها النزول وإلغاء الرحلة، قبل أن تتطور المشادة، بحسب روايته، إلى اعتداء عليه.

وأكد ناصر شاهين، محامي السائق، أنه لم يتم التوصل إلى صلح مع السيدة حتى الآن، وأن موكله مستمر في اتخاذ الإجراءات القانونية ويتمسك بحقه فيما قال إنه تعرض له من سب وضرب وتمزيق ملابسه وإلقاء زجاجة المشروب عليه، إلى جانب المطالبة باعتذار عما جرى.

ماذا بقي محل خلاف في واقعة فتاة البيرة؟

تكشف الروايات المتاحة أن وقوع المشادة والاعتداء المبلغ عنه وضبط السيدة أصبحت أجزاء موثقة في البيان الأمني، بينما تظل تفاصيل أخرى محل نزاع بين الأطراف.

فطبيعة المشروب محل خلاف مباشر بين وصف وزارة الداخلية ورواية السائق من جهة، ودفاع المواطن الخليجي من جهة أخرى. كما أن صفة الشخص الموجود مع الفتاة لم يحددها البيان الأمني، في حين قال دفاعه إن العلاقة بينهما صداقة وليست خطوبة.

أما التصالح، فلم يتم حتى وقت التصريحات المنشورة؛ إذ يؤكد السائق ومحاميه الاستمرار في الإجراءات، بينما ينفي دفاع المواطن الخليجي تقديم مبالغ مالية لإنهاء النزاع. وبذلك لا يوجد حتى الآن ما يؤكد انتهاء الواقعة بالصلح.

وتواصل جهات التحقيق التعامل مع الواقعة بعد وصول السيدة إلى نيابة القاهرة الجديدة لسماع أقوالها، فيما لم تتضمن المعلومات المتاحة حتى وقت إعداد التقرير إعلانًا نهائيًا يحسم نقاط الخلاف المتعلقة بطبيعة المشروب أو باقي الادعاءات المتبادلة بين أطراف الواقعة.

تم نسخ الرابط