السداد المالي يضبط تداول الدقيق ويحمي دعم المواطنين
منظومة الخبز الجديدة تحت رقابة التموين.. لا زيادة في السعر ولا تغيير بالحصة
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق منظومة الخبز الجديدة لتنظيم تداول القمح والدقيق التمويني بين الهيئة العامة للسلع التموينية والمطاحن والمخابز، مع التأكيد أن المواطن لن يتحمل أي أعباء إضافية. المنظومة تستهدف منع الصرف الوهمي وإحكام الرقابة على مراحل الإنتاج والتوزيع، دون تغيير سعر رغيف الخبز المدعم البالغ 20 قرشًا، أو حصة الفرد اليومية المقررة بـ5 أرغفة على بطاقة التموين، أو وزن الرغيف البالغ 90 جرامًا. وتؤكد الوزارة أن صرف الخبز مستمر بانتظام في المحافظات، بالتوازي مع متابعة يومية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
تطبيق جديد داخل منظومة الدعم دون مساس بالمواطن
تركز منظومة الخبز الجديدة على ضبط العلاقة المالية والإدارية بين الجهات المسؤولة عن إنتاج الخبز المدعم، بدلًا من ترك تداول القمح والدقيق وفق آليات قد تسمح بحدوث تلاعب أو صرف غير حقيقي.
وتؤكد وزارة التموين أن التطوير الجاري داخل المنظومة لا يعني التحول إلى الدعم النقدي، ولا يتضمن أي تعديل في طريقة حصول المواطن على الخبز المدعم من المخابز، حيث تستمر بطاقات التموين في صرف الحصة اليومية نفسها دون تغيير.
سعر الرغيف والحصة والوزن كما هي
أبرز ما يهم المواطنين في المنظومة الجديدة أن الثوابت الأساسية للخبز المدعم لم تتغير، إذ يستمر صرف الرغيف بسعر 20 قرشًا للمواطن، مع بقاء حصة الفرد عند 5 أرغفة يوميًا، ووزن الرغيف عند 90 جرامًا.
ويحسم هذا التوضيح الجدل بشأن وجود أعباء جديدة على الأسر، خاصة أن الوزارة شددت على أن المنظومة تستهدف ضبط الإدارة والرقابة، وليس تحميل المواطنين تكلفة إضافية.
كيف تعمل الآلية المالية الجديدة؟
تعتمد الآلية الجديدة على تنظيم دورة مالية واضحة بين الهيئة العامة للسلع التموينية والمطاحن والمخابز، حيث جرى تحديد سعر طن القمح التمويني المخصص للمطاحن بنحو 17 ألف جنيه، بينما يحصل المخبز على طن الدقيق التمويني بنحو 19 ألف جنيه.
وبموجب النظام الجديد، يسدد صاحب المخبز قيمة الدقيق بالكامل إلى الهيئة العامة للسلع التموينية من خلال المطاحن، ثم تقوم الهيئة في اليوم التالي بسداد قيمة الخبز الذي تم صرفه للمواطنين إلكترونيًا، بعد خصم قيمة ما دفعه المواطن عند شراء الخبز.
منع الصرف الوهمي وتجميع البطاقات
تمنح منظومة الخبز الجديدة الجهات المعنية قدرة أكبر على تتبع حركة القمح والدقيق من المطاحن إلى المخابز، ثم متابعة ما يتم إنتاجه وصرفه فعليًا للمواطنين.
وتساعد هذه الآلية في الحد من ممارسات التلاعب، وفي مقدمتها الصرف الوهمي وتجميع البطاقات التموينية أو تمرير حصص غير مستحقة، بما يعزز كفاءة الدعم ويضمن توجيهه إلى المستحقين الحقيقيين.
متابعة يومية وانتظام في المحافظات
أشارت وزارة التموين إلى انتظام صرف الخبز المدعم بجميع محافظات الجمهورية منذ بدء تطبيق المنظومة، مع التزام أكثر من 160 مطحنًا من القطاعين العام والخاص بالآلية الجديدة من اليوم الأول.
كما تتابع غرفة عمليات دائمة تنفيذ المنظومة بمشاركة وزارة التموين وغرفة صناعة الحبوب والشعبة العامة للمخابز، للتدخل السريع حال ظهور أي مشكلة في التطبيق، وضمان عدم تأثر المواطنين أثناء صرف حصصهم اليومية.
جودة الخبز ضمن أهداف التطوير
لا يقتصر الهدف من المنظومة الجديدة على ضبط التداول المالي فقط، بل يمتد إلى تحسين جودة الخبز المنتج، من خلال ربط عمليات السداد والصرف بالإنتاج الفعلي والمواصفات المطلوبة.
ويرى خبراء اقتصاد أن نجاح المنظومة سيظهر في قدرتها على الجمع بين انتظام الصرف، ورفع جودة الرغيف، وتقليل الهدر، مع استمرار وصول الدعم العيني إلى المواطنين دون زيادة في السعر أو خفض للحصة اليومية.









