حدثان فلكيان يفصل بينهما عام ويجمعهما ظل القمر
كسوف كلي يحول نهار إسبانيا إلى ظلام ومصر تترقب كسوف القرن في 2027
يدخل الكسوف الشمسي الكلي المقرر يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 مرحلة الاهتمام العالمي، إذ يعبر مساره شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا وجزءًا محدودًا من البرتغال، بينما تشاهد مناطق واسعة من أوروبا وشمال غربي أفريقيا كسوفًا جزئيًا. وتحدد حسابات وكالة ناسا ذروة الحدث عالميًا عند الساعة 5:47 مساءً بتوقيت غرينتش، مع بلوغ أقصى مدة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية. ويأتي الحدث قبل عام تقريبًا من كسوف الشمس 2026 و2027 الأبرز بالنسبة إلى مصر، عندما يمر مسار الكلية فوق الأقصر يوم 2 أغسطس 2027 لمدة تقترب من 6 دقائق و22 ثانية.
مسار كسوف الشمس في 12 أغسطس 2026
يبدأ مسار الكسوف الكلي في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية، ثم يعبر شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي قبل وصوله إلى شمال إسبانيا وجزء صغير من البرتغال.
ويشهد الموجودون داخل شريط الظل الكامل اختفاء قرص الشمس وراء القمر لفترة قصيرة، بينما يظهر الحدث بصورة جزئية في مناطق أخرى من أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا.
وتبلغ أقصى مدة للكلية نحو دقيقتين و18 ثانية، وفق جداول الكسوف الصادرة عن مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا، فيما تختلف مدة المشاهدة ونسبة احتجاب الشمس من مدينة إلى أخرى بحسب موقعها من مسار الظل.
إسبانيا تدخل الظلام قرب غروب الشمس
توجد مناطق من شمال إسبانيا داخل مسار الكسوف الكلي، ما يعني تحول ضوء النهار إلى ظلام مؤقت عند حجب القمر كامل قرص الشمس.
ويتميز كسوف 2026 في إسبانيا بوقوعه خلال ساعات المساء وقرب غروب الشمس في عدد من المناطق، وهو ما يجعل اختيار موقع مشاهدة يتمتع بأفق غربي مفتوح عاملًا مهمًا لرؤية مراحل الظاهرة بوضوح.
أما المناطق الواقعة خارج الشريط الضيق للكلية، فستشاهد الشمس محتجبة جزئيًا فقط، ولن يحل بها الظلام الكامل الذي يميز المناطق الواقعة مباشرة تحت ظل القمر.
المغرب والجزائر أمام كسوف جزئي في 2026
تشاهد مناطق من شمال غربي أفريقيا، وبينها المغرب والجزائر، الكسوف المقرر في 12 أغسطس بصورة جزئية، مع ارتفاع نسبة احتجاب الشمس كلما اقترب موقع الرصد من مسار الكسوف الكلي.
ولا تدخل الدولتان ضمن مسار الكلية في حدث 2026، ولذلك يبقى جزء من قرص الشمس ظاهرًا طوال مراحل الكسوف، حتى في المواقع التي تشهد احتجابًا كبيرًا.
وتؤكد وكالة ناسا أن شمال غربي أفريقيا من المناطق القريبة من مسار الكلية، ما يسمح بمشاهدة جزء كبير من قرص الشمس محجوبًا، لكن نسبة الاحتجاب والتوقيت الدقيق يختلفان وفق الإحداثيات الجغرافية لكل مدينة.
لماذا لا تشهد الأرض كسوفًا كل شهر؟
يحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فتسقط أجزاء من ظله على سطح الأرض، لكن ميل مدار القمر عن مستوى دوران الأرض حول الشمس يمنع تكرار الاصطفاف الكامل كل شهر.
وفي معظم الأشهر، يمر القمر أعلى قرص الشمس أو أسفله من منظور الأرض، بينما يقع الكسوف فقط عندما يتزامن وجوده بين الأرض والشمس مع مروره بالقرب من نقاط تقاطع مداره مع مستوى دوران الأرض.
ويشاهد الكسوف الكلي داخل شريط جغرافي ضيق يمر فوق مناطق محددة، في حين يمتد نطاق الكسوف الجزئي إلى مساحة أوسع حوله.
الفرق بين الكسوف الكلي والجزئي
يحجب القمر خلال الكسوف الجزئي جزءًا من قرص الشمس، لكن ضوءها لا يختفي بالكامل، ولذلك لا يجوز النظر إليها مباشرة دون استخدام وسائل الحماية المعتمدة.
أما في الكسوف الكلي، فيغطي القمر قرص الشمس المرئي بالكامل داخل مسار الظل، فتظهر الهالة الشمسية المحيطة بها وينخفض مستوى الإضاءة بصورة ملحوظة.
وقد تتغير سلوكيات بعض الحيوانات خلال فترة الظلام المؤقت، إذ تتعامل أنواع نهارية مع المشهد كما لو أن الليل بدأ، بينما قد تنشط بعض الكائنات الليلية لفترة قصيرة.
مصر تترقب الكسوف الكلي في 2 أغسطس 2027
يمر مسار الكسوف الكلي يوم 2 أغسطس 2027 عبر جنوب إسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، ثم يمتد إلى السعودية واليمن ودول أخرى، وفق خريطة الكسوفات المستقبلية الصادرة عن وكالة ناسا.
وتبلغ أطول مدة للكلية على امتداد المسار العالمي نحو 6 دقائق و23 ثانية، ما يجعله من أطول الكسوفات الكلية في القرن الحادي والعشرين.
وتقع مناطق من جنوب مصر داخل قلب مسار الظل، بينما ستكون الأقصر من أبرز مواقع مشاهدة الظاهرة عالميًا بسبب طول مدة الكلية ومرور المسار فوق منطقة تضم عددًا كبيرًا من المواقع الأثرية.
مدة كسوف الشمس فوق الأقصر
تبدأ مراحل الكسوف في الأقصر يوم الاثنين 2 أغسطس 2027 عند الساعة 11:40 صباحًا بالتوقيت المحلي، وتصل إلى ذروتها قرابة الساعة 1:05 ظهرًا، قبل انتهاء جميع مراحله عند الساعة 2:26 ظهرًا.
وتستمر مرحلة الكسوف الكلي في الأقصر نحو 6 دقائق و22 ثانية، وهي مدة قريبة للغاية من أقصى مدة مسجلة على امتداد المسار العالمي.
وخلال هذه الدقائق، يحجب القمر قرص الشمس بالكامل، وتظهر الهالة الشمسية في السماء فوق الأقصر، ما يمنح الحدث أهمية فلكية وسياحية كبيرة.
فرصة علمية وسياحية لمصر
يوفر كسوف 2027 فرصة للباحثين لدراسة الهالة الشمسية والطبقات الخارجية للشمس والتغيرات التي تحدث في الغلاف الجوي للأرض أثناء الانتقال السريع من ضوء النهار إلى الظلام المؤقت.
كما يتوقع أن تستقطب الأقصر والمناطق الواقعة داخل مسار الكلية علماء وهواة فلك ومصورين وزوارًا يرغبون في مشاهدة الحدث من موقع يجمع بين طول مدة الكسوف والمعالم الأثرية.
وتعتمد الاستفادة السياحية والعلمية من الظاهرة على الاستعداد المبكر، وتنظيم مواقع الرصد، وتوفير وسائل المشاهدة الآمنة، وإدارة حركة الزوار والخدمات خلال يوم الحدث.
قواعد مشاهدة الكسوف بأمان
لا تحمي النظارات الشمسية العادية العين عند مشاهدة الكسوف، ويجب استخدام نظارات مخصصة للرصد الشمسي ومتوافقة مع معيار السلامة الدولي ISO 12312-2 طوال المراحل الجزئية.
كما يجب تركيب مرشحات شمسية مخصصة أمام عدسات الكاميرات والتلسكوبات والمناظير، لأن تركيز الأشعة عبر الأجهزة البصرية قد يسبب إصابة خطيرة للعين ويتلف المعدات.
ويمكن نزع نظارات الكسوف داخل مسار الكلية فقط خلال اللحظات التي يكون فيها قرص الشمس محجوبًا بالكامل، ثم يجب ارتداؤها فور ظهور أي جزء مضيء من الشمس من جديد.
- كسوف الشمس 2026 و2027
- كسوف الشمس 12 أغسطس 2026
- الكسوف الكلي في إسبانيا
- الكسوف الجزئي في المغرب
- الكسوف الجزئي في الجزائر
- كسوف مصر 2027
- كسوف الأقصر 2027
- موعد كسوف الشمس
- نظارات الكسوف
- مسار الكسوف الكلي









