موقفان متتاليان مع الأطفال خلال المحطة الأخيرة من جولته بالصعيد
البابا تواضروس يقبل يد طفلة في ببا بعد مواساة طفل باكٍ وتوقيعه على قميصه
جمع البابا تواضروس الثاني خلال يومين متتاليين في إيبارشية ببا والفشن وسمسطا بين أكثر من موقف عفوي مع الأطفال، أحدثها مبادرته بتقبيل يد طفلة خلال لقائه اليوم 20 سبتمبر 2026 بكهنة الإيبارشية وأسرهم والمكرسات في مقر المطرانية بمدينة ببا. وجاء المشهد بعد ساعات من واقعة أخرى خلال زيارة كرمة الشهداء بالفشن، حيث تحدثت التغطية المصورة عن طفل بكى لرغبته في الاقتراب من البابا، قبل أن يحرص قداسته على طمأنته والتوقيع على ملابسه، فيما تؤكد الكنيسة رسميًا أن البابا شجع الأطفال ووقّع لعدد منهم على الزي الذي كانوا يرتدونه خلال الزيارة.
وتكتسب اللقطتان أهمية إضافية لأنهما جاءتا في ختام جولة رعوية موسعة للبابا تواضروس في عدد من إيبارشيات وأديرة الصعيد، وليستا فعاليتين منفصلتين عن برنامج الزيارة، إذ تؤكد الكنيسة أن لقاء اليوم في ببا يمثل اليوم السادس من الجولة الحالية.
البابا تواضروس يقبل يد طفلة خلال لقاء أسر الكهنة
وقع الموقف الأحدث خلال لقاء البابا تواضروس مع مجمع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا وأسرهم والأخوات المكرسات، وهو اللقاء الذي عقد بمقر المطرانية في مدينة ببا.
وبحسب المشهد المنشور، اقتربت طفلة من البابا في سياق اللقاء، لكنها فوجئت بقداسته يبادر بتقبيل يدها بدلًا من أن تكون هي التي تقبل يده، في لقطة عفوية جاءت وسط أجواء اللقاء العائلي والرعوي.
أما البيان الرسمي للكنيسة عن اللقاء، فركز على البرنامج الأساسي للزيارة ولم يورد تفصيل تقبيل يد الطفلة ضمن نصه، لكنه أكد أن البابا اجتمع بالكهنة وأسرهم والمكرسات وتحدث معهم عن مفهوم «الحياة المتوازنة»، قبل توزيع شهادات التخرج على من أنهوا دراستهم في معهد الأنبا أثناسيوس للدراسات المسيحية التابع للإيبارشية.
وتناول البابا خلال اللقاء خمسة أوجه للتوازن، من بينها التوازن بين الجسد والروح، والعقل والعاطفة، والحق والواجب، والانتماء والعولمة، والزمن والأبدية، وربط نجاح الإنسان بالنظام والوقت والتدرج في النمو.
ما الذي حدث مع الطفل الباكي في الفشن؟
الموقف السابق وقع خلال زيارة البابا تواضروس لكرمة الشهداء بمدينة الفشن يوم 19 سبتمبر، ضمن البرنامج نفسه لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.
وأفادت التغطية المنشورة بأن طفلًا كان يرغب في الاقتراب من البابا وإلقاء التحية عليه، إلا أن ظروف التنظيم والزحام حالت دون وصوله في البداية، ما دفعه إلى البكاء، قبل أن ينتبه البابا إلى الموقف ويحرص على طمأنته وإسعاده والتوقيع له على القميص الذي يرتديه.
ولا يقتصر توثيق الواقعة على الرواية المتعلقة ببكاء الطفل؛ إذ تؤكد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيانها الرسمي عن زيارة كرمة الشهداء أن البابا شجع الأطفال ووقّع لعدد منهم على الملابس التي كانوا يرتدونها، كما فعل الأمر نفسه مع أعضاء كورال الرجال.
وهنا يظهر الفارق بين ما هو موثق رسميًا وما ورد في تفاصيل المشهد المصور: التوقيع للأطفال وتشجيعهم مثبتان في بيان الكنيسة، بينما جاءت تفاصيل بكاء الطفل ومحاولة الوصول إلى البابا من التغطية التي رصدت الواقعة لحظة وقوعها.
اليوم السادس من جولة البابا تواضروس في الصعيد
الموقفان جاءا في آخر محطة من جولة رعوية للبابا تواضروس شملت أكثر من موقع في الصعيد.
ووفق الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بدأ البابا جولته بزيارة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، ثم انتقل إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، وبعده دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، قبل الوصول إلى إيبارشية ببا والفشن وسمسطا يوم السبت 19 سبتمبر.

وفي الفشن، زار البابا كرمة الشهداء والتقى أبناءها، وشارك الأطفال والرجال بفقرات من الألحان والتسابيح، بينما شهد الطريق بين الفشن وببا تجمعات لاستقبال قداسته قبل وصوله إلى المحطات التالية في برنامج الزيارة.
وفي صباح الأحد 20 سبتمبر، صلى البابا القداس الإلهي بكنيسة الشهيد مار جرجس في مدينة ببا، مقر مطرانية ببا والفشن وسمسطا، قبل استكمال لقاءاته الرعوية خلال اليوم.
وبذلك يربط المشهدان المتتاليان مع الطفل والطفلة بين يومي الزيارة الأخيرين: الأول في الفشن خلال لقاء الأطفال بكورال الكنيسة، والثاني في ببا خلال لقاء الكهنة وأسرهم والمكرسات، بما يضع اللقطتين في سياقهما الزمني الكامل داخل الجولة بدل التعامل معهما باعتبارهما موقفين منفصلين.









