رسالة طمأنة رسمية بعد هزة شعر بها المواطنون

البحوث الفلكية تنفي إمكانية التنبؤ بزلزال جديد وتوضح حقيقة الهزات الارتدادية

البحوث الفلكية تنفي
البحوث الفلكية تنفي إمكانية التنبؤ بزلزال

لا توجد طريقة علمية لتحديد موعد زلزال جديد خلال الأيام المقبلة، وفق ما أوضحه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بعد تداول توقعات غير موثقة عن هزات قادمة في مصر. المعهد شدد، الثلاثاء 4 أغسطس 2026، على أن التوابع المسجلة بعد الزلزال الأخير طبيعية في هذا النوع من الهزات، وأنها جاءت ضعيفة وغير محسوسة للمواطنين، بما يعني أن الوضع الحالي لا يستدعي القلق أو التعامل مع الشائعات باعتبارها معلومات مؤكدة.

حقيقة التنبؤ بوقوع زلزال جديد

أكدت مصادر بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الحديث عن تحديد موعد أو مكان وقوع زلزال قبل حدوثه لا يستند إلى أساس علمي، موضحة أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها مسبقًا بطريقة دقيقة، سواء من حيث التوقيت أو الموقع أو القوة.

وتأتي هذه التوضيحات بعد انتشار منشورات تتحدث عن احتمال وقوع زلزال جديد خلال الأيام المقبلة، وهو ما دفع المعهد إلى التأكيد على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن شبكات الرصد الزلزالي، وعدم الانسياق وراء توقعات غير متخصصة قد تثير القلق دون دليل.

ما وضع الهزات الارتدادية بعد الزلزال؟

الهزات الارتدادية التي أعقبت الزلزال الأخير تُعد أمرًا طبيعيًا بعد الهزات متوسطة القوة، بحسب تصريحات مسؤولي المعهد، إذ يمكن أن تستمر التوابع لفترة محدودة بعد الزلزال الرئيسي، لكنها في العادة تكون أقل قوة ولا يشعر بها معظم المواطنين.

ووفق البيانات المتداولة عن الرصد الزلزالي، بلغت قوة عدد من التوابع أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهي درجات ضعيفة ترصدها الأجهزة المتخصصة فقط، ولا تمثل في ذاتها مؤشرًا على قرب وقوع زلزال أقوى.

قوة الزلزال الأخير وسبب شعور المواطنين به

الزلزال الذي شعر به عدد من المواطنين وقع في توقيت مبكر من اليوم، وبلغت قوته نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر، واستمرت الهزة الرئيسية قرابة 30 ثانية، وهو ما جعل الإحساس بها واضحًا في بعض المناطق القريبة من مركز النشاط الزلزالي.

وتشير تصريحات المعهد إلى أن شعور سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات بالهزة ارتبط بقرب مركز الزلزال من مناطق مأهولة، وليس بحدوث تغير استثنائي في الخريطة الزلزالية لمصر، خاصة أن بعض الزلازل السابقة كانت تقع على مسافات أبعد فيكون الإحساس بها أقل.

هل مصر داخل الأحزمة الزلزالية الخطرة؟

أوضح مسؤولو البحوث الفلكية أن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية عالميًا، لكنها تتأثر بنشاط محدود في مناطق معروفة، منها شرق البحر المتوسط، وخليج السويس، وخليج العقبة، والبحر الأحمر.

وتخضع هذه المناطق للمتابعة المستمرة عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل، التي تعمل على تسجيل وتحليل أي نشاط زلزالي، ثم إصدار البيانات الرسمية اللازمة للرأي العام عند حدوث هزات مؤثرة أو محسوسة.

رسالة المعهد للمواطنين بعد الزلزال

الرسالة الأساسية للمواطنين هي عدم التعامل مع أي توقعات غير رسمية بشأن زلزال جديد باعتبارها حقيقة، لأن العلم الحالي لا يتيح التنبؤ الدقيق بالزلازل قبل وقوعها، بينما يمكن فقط رصد النشاط بعد حدوثه وتحليل بياناته.

كما شدد المختصون على أهمية اتباع إرشادات السلامة وقت الشعور بأي هزة أرضية، وأبرزها البقاء في مكان آمن داخل المبنى حتى انتهاء الهزة، والابتعاد عن النوافذ والأشياء القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد أو السلالم أثناء الاهتزاز.

الوضع الزلزالي الحالي في مصر

حتى وقت كتابة التقرير، لا توجد مؤشرات رسمية على وقوع زلزال قوي خلال الفترة المقبلة، كما أن التوابع المسجلة بعد الزلزال الأخير جاءت ضعيفة وغير محسوسة، وفق تصريحات مسؤولي المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

ويظل الاعتماد على البيانات الرسمية هو الطريق الأدق لمعرفة تطورات النشاط الزلزالي، بدلًا من تداول توقعات غير علمية قد تزيد القلق بين المواطنين دون وجود دليل حقيقي يدعمها.

          
تم نسخ الرابط