تحرك جديد لمراجعة ملكية خطوط المحمول
تنظيم الاتصالات يوقف شرائح من لا يحدّث بياناته لإثبات ملكية الخط بدءًا من الأسبوع المقبل
تبدأ شركات المحمول الأربعة، بداية من الأسبوع المقبل، تنفيذ إجراءات تحديث بيانات العملاء لفئات من خطوط المحمول المطلوب مراجعتها، بناءً على مخاطبات من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، للتأكد من أن مستخدم الشريحة هو صاحبها الحقيقي. ووفق مصدر مسؤول بقطاع الاتصالات، فإن أي عميل يُخطر بتحديث بياناته ولا يستجيب أو يفشل في إثبات ملكية الخط، سيتم وقف شريحته فورًا وفق الإجراءات المنظمة. ويستهدف التحرك تقليل مخاطر تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وحماية أصحاب البطاقات من أي مسؤولية قانونية قد تنتج عن استخدام خطوط مسجلة ببياناتهم.
وقف الشرائح غير المحدثة
يدخل تحديث بيانات العملاء مرحلة أكثر جدية بعد تأكيد مصادر بقطاع الاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجّه شركات المحمول الأربعة بالتعامل مع الخطوط التي لا يتم إثبات ملكيتها، خاصة ضمن الفئات المشكوك في صحة بياناتها أو التي تحتاج إلى مراجعة.
ويعني ذلك أن العميل الذي يرفض تحديث بياناته رسميًا، أو لا يثبت أنه صاحب الشريحة بعد إخطاره، قد يتعرض لوقف الخدمة عن الخط، ضمن خطة تستهدف ضبط قواعد بيانات المشتركين ومنع استمرار تشغيل خطوط بأسماء غير مستخدميها الحقيقيين.
دور تنظيم الاتصالات وشركات المحمول
جاء التحرك بعد مخاطبات من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لشركات المحمول، بالتعاون مع لجنة الاتصالات بمجلس النواب، من أجل بدء تحديث عاجل لبيانات فئة محددة من خطوط المحمول، والتأكد من صحة بيانات أصحابها.
وتتضمن الإجراءات المنتظرة بدء مراجعة بيانات فئة كبيرة من العملاء اعتبارًا من الأسبوع المقبل، مع الاتجاه إلى تنفيذ تحديث دوري للبيانات، حتى لا تظل الخطوط القديمة أو المتداولة بين أكثر من شخص مسجلة باسم مالك لا يستخدمها فعليًا.
غرامات على الشركات المخالفة
لا تقف المسؤولية عند العميل فقط، إذ أوضحت مصادر حكومية بقطاع الاتصالات أنه في حال ثبوت استخدام بطاقات الرقم القومي لتسجيل خطوط هاتف محمول أو محافظ إلكترونية باسم أشخاص آخرين نتيجة خطأ من شركات المحمول، سيتم توقيع غرامات على الشركة المخالفة وفق الإجراءات المنظمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رقابة أوسع على قواعد بيانات العملاء، بهدف تقليل أي تلاعب في تسجيل الخطوط أو استخدام بيانات المواطنين دون علمهم، خصوصًا مع ارتباط أرقام الهاتف بالخدمات المالية والمحافظ الإلكترونية والحسابات الرقمية.
لماذا بدأت الأزمة؟
تجددت المخاوف بعد تداول وقائع تتعلق بوجود خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، وما قد يترتب على ذلك من مشكلات قانونية خطيرة إذا استخدمت هذه الخطوط في جرائم أو أنشطة غير مشروعة.
ومن أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، قصة شاب قيل إن شريحة هاتف مسجلة باسمه دون علمه تسببت في دخوله في أزمة قضائية كبيرة، وهو ما أعاد تسليط الضوء على ضرورة مراجعة الخطوط المرتبطة بالرقم القومي، وعدم ترك أي شريحة قديمة أو مجهولة دون إلغاء أو نقل ملكية.
موقف لجنة الاتصالات بالبرلمان
أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن حماية بيانات المواطنين ومتابعة تنفيذ قانون حماية البيانات الشخصية ضمن أولويات اللجنة، مشددًا على ضرورة ألا تكون هناك خطوط هاتف مسجلة ببيانات غير صحيحة أو غير محدثة.
وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات استجاب لهذه التوجهات، وسيتم إلزام شركات الاتصالات بتنفيذ حملات دورية لتحديث بيانات المشتركين، مع وقف الخدمة عن الخطوط التي لا يتم تحديث بياناتها بعد إخطار أصحابها وفقًا للإجراءات المنظمة.
ماذا يفعل من يجد خطًا باسمه؟
في حال اكتشاف المواطن وجود خط محمول مسجل باسمه دون علمه، يجب التوجه إلى فرع شركة المحمول التابع لها الخط، وتقديم طلب رسمي لإنكار الملكية أو إلغاء الخط، مع الاحتفاظ بما يثبت تقديم الطلب ورقم الشكوى.
ويمكن للمتضرر أيضًا التواصل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عبر مركز خدمة العملاء على الرقم 155، أو استخدام خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA عند إتاحتها، لمراجعة الخطوط المسجلة بالرقم القومي ومتابعة أي شكوى مرتبطة بتسجيل خطوط مجهولة.
خطورة الخطوط المسجلة ببيانات الغير
تكمن خطورة الخطوط غير المحدثة في أنها قد تُستخدم في عمليات نصب إلكتروني أو ابتزاز أو احتيال مالي أو أنشطة مخالفة، بينما تظل البيانات المسجلة لدى شركات المحمول تشير إلى شخص آخر لا يستخدم الخط بالفعل.
ومع توسع الاعتماد على رقم الهاتف في الخدمات الحكومية والبنكية والمحافظ الإلكترونية، أصبح تحديث بيانات العملاء خطوة ضرورية لحماية المواطن من التعرض لمساءلة قانونية أو مالية بسبب خط لا يملكه فعليًا أو لم يعد يستخدمه منذ سنوات.
توصيات لحماية بياناتك
ينبغي على كل مواطن مراجعة الخطوط المسجلة باسمه بشكل دوري، وعدم تسليم صورة بطاقة الرقم القومي لأي شخص دون سبب واضح، وعدم ترك خطوط قديمة تعمل باسم صاحبها إذا كانت في حيازة شخص آخر.
وفي حالة منح خط لأحد الأبناء أو الأقارب، يجب نقل ملكيته رسميًا عند توافر السن والإجراءات القانونية اللازمة، لأن المسؤولية تظل مرتبطة بصاحب التعاقد الأصلي حتى يتم تعديل البيانات داخل شركة المحمول.








