القرارات تستهدف أعيانًا محددة وتسليمها لجهاز الأموال المستردة خالية من الشواغل

19 قرارًا من وزير المالية لاسترداد أراضٍ وممتلكات وإخلائها بالقوة الجبرية عند الضرورة

19 قرارًا ضمن قرارات
19 قرارًا ضمن قرارات وزير المالية

دخلت قرارات وزير المالية الخاصة باسترداد عدد من الأراضي والعقارات مرحلة تنفيذية جديدة، بعد نشر 19 قرارًا لأحمد كجوك تقضي بإزالة تعديات واقعة على أعيان محددة وتسليمها إلى جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها خالية من الأشخاص والشواغل. وتشمل المواقع الواردة في القرارات أراضي وعقارات في الإسكندرية والجيزة، فيما تنص صياغة التنفيذ على اللجوء إلى القوة الجبرية متى تطلب الأمر، وليس باعتبارها الإجراء الأول في كل الحالات. وتستند هذه الإجراءات إلى الإطار القانوني المنظم لاختصاص الجهاز بإدارة والتصرف في أموال الدولة التي آلت إليه وفق الحالات المحددة بالقانون رقم 6 لسنة 2024.

ماذا تعني القرارات الـ19؟

القرارات لا تمثل قرارًا عامًا بإزالة العقارات أو الأراضي في مناطق كاملة، وإنما تتناول أعيانًا وقطع أراض وممتلكات محددة وردت بياناتها في كل قرار على حدة.

وتلزم النصوص الجهات المعنية بإزالة التعدي بالطريق الإداري، ثم تسليم الأصل محل القرار إلى جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها.

أما عبارة «بالقوة الجبرية متى تطلب ذلك» فترتبط بآلية تنفيذ القرار عند الحاجة، وهو النهج الذي ظهر أيضًا في قرارات سابقة لوزارة المالية خلال 2026 بشأن أصول خاضعة للجهاز، حيث نصت قرارات منشورة على إزالة التعديات وتسليم المواقع خالية من الأشخاص والشواغل.

ومن ثم فإن صدور القرار لا يعني أن جميع العقارات المجاورة أو الواقعة في المنطقة نفسها أصبحت مشمولة بالإزالة، إذ يرتبط التنفيذ بالعين المحددة في القرار ومساحتها وموقعها وبياناتها.

أراضٍ وممتلكات في الإسكندرية ضمن القرارات

يتضمن القرار رقم 482 لسنة 2026 إزالة التعدي الواقع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 995.73 متر مربع بحوض برنجي وكينج مربوط، قسم رابع بالمرافق، في نطاق العامرية ثان بمحافظة الإسكندرية.

كما يتضمن القرار رقم 483 لسنة 2026 إزالة تعديات مرتبطة بشقة سكنية مساحتها نحو 47.5 متر مربع، ومخزن مساحته نحو 17 مترًا مربعًا، بالعقار المعروف باسم سوق الصيارفة والعقادين في قسم المنشية بالإسكندرية.

وتعرف منطقة المنشية ظهور قرارات مماثلة في فترات سابقة ضمن ملف الأصول التابعة لجهاز الأموال المستردة، من بينها قرارات استهدفت وحدات وعقارات محددة، مع النص على التنفيذ بالطريق الإداري وتسليمها للجهاز.

أكثر من 2300 متر مربع بالعمرانية

امتدت حزمة القرارات كذلك إلى أراضٍ في محافظة الجيزة، بينها قطع تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 2362.67 متر مربع بحوض الصفصافة ناحية العمرانية.

وبحسب القرارات، يتم تسليم الأراضي بعد إزالة التعديات إلى جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها، باعتباره الجهة التي تتولى إدارة هذه الأصول والتصرف فيها وفق الإطار القانوني المنظم لعمله.

ويحدد القانون رقم 6 لسنة 2024 اختصاص الجهاز في إدارة والتصرف في أنواع محددة من أموال الدولة الخاصة التي آلت ملكيتها إليها، ومنها أموال مرتبطة بأحكام المصادرة أو إجراءات الحراسة والتحفظ وفق الحالات الواردة بالقانون.

القوة الجبرية ليست قرارًا عامًا على كل العقارات

توضح صياغة قرارات الإزالة نقطة مهمة تتعلق بنطاق التنفيذ؛ فالإجراء مرتبط بالأصل المحدد داخل كل قرار، وليس بمنطقة جغرافية كاملة أو جميع العقارات الموجودة بجوار الموقع.

كما أن النص على استخدام القوة الجبرية «متى تطلب ذلك» يجعل استخدامها مرتبطًا بحالة التنفيذ الفعلية، وهي صياغة ظهرت في قرارات سابقة مماثلة صادرة عن وزير المالية خلال العام الجاري. ففي يونيو 2026 صدرت حزمة من 15 قرارًا لإزالة تعديات على أصول في عدة محافظات وتسليمها للجهاز، مع الاعتماد على الطريق الإداري وآليات التنفيذ المقررة.

وبذلك تمثل القرارات الـ19 الحالية مرحلة جديدة في المسار نفسه الخاص باسترداد وتسليم أصول بعينها، ولا تعد إنشاء قاعدة جديدة تشمل جميع حالات التعدي على أملاك الدولة بمختلف الجهات.

ما دور جهاز الأموال المستردة؟

أُنشئ جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها بالقانون رقم 6 لسنة 2024 داخل وزارة المالية، وحل محل عدد من الجهات السابقة في اختصاصات تتعلق بإدارة أموال آلت إلى الدولة والتصرف فيها.

ونص القانون على انتقال الأموال الثابتة والمنقولة والحقوق والالتزامات الخاصة بالجهات التي حل الجهاز محلها إليه، كما حدد وزير المالية باعتباره الوزير المختص بتنفيذ أحكام القانون.

ولهذا لا تنتهي عملية تنفيذ قرارات الإزالة بمجرد إخلاء الموقع، وإنما تتضمن خطوة لاحقة هي تسليم العين أو الأرض إلى الجهاز خالية من الأشخاص والشواغل، ليباشر اختصاصه القانوني بشأن إدارتها والتصرف فيها.

ما المرحلة التالية بعد صدور القرارات؟

تنتقل القرارات بعد نشرها ودخولها حيز التنفيذ إلى الجهات المختصة بالتنفيذ وفق ما تنص عليه كل حالة، مع التنسيق مع جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها لتسلم الأصل.

وتظهر القرارات السابقة الصادرة في الملف نفسه أن النصوص عادة تحدد تاريخ العمل بالقرار بالنسبة لكل إصدار، لذلك يجب الرجوع إلى تاريخ النشر ونص كل قرار على حدة لتحديد موعد بدء نفاذه، بدلًا من اعتبار تاريخ صدوره أو تداوله إعلاميًا هو موعد التنفيذ تلقائيًا. ومن أمثلة ذلك قرار وزير المالية رقم 302 لسنة 2026 الذي نُشر في 8 يونيو وبدأ العمل به في اليوم التالي.

وتشكل هذه النقطة الفارق بين ثلاث مراحل قانونية منفصلة: صدور القرار، ثم نشره ودخوله حيز العمل وفق النص، ثم تنفيذه ميدانيًا وتسليم الأصل إلى الجهاز.

تم نسخ الرابط