تحرك أمني ضد ادعاءات مفبركة وأموال غير مشروعة
الداخلية تنفي فيديو الإخوان عن ضابط بمكالمة إباحية وتلاحق عصابة نصب آثار غسلت 120 مليون جنيه
تعاملت وزارة الداخلية مع ملفين أمنيين بارزين خلال الساعات الأخيرة، الأول يتعلق بنفي ادعاءات روجتها صفحة تابعة لجماعة الإخوان بالخارج بشأن تورط ضابط في مكالمة هاتفية إباحية، والثاني يخص اتخاذ إجراءات قانونية ضد تشكيل عصابي للنصب على راغبي شراء الآثار وغسل أموال قدرت بنحو 120 مليون جنيه. وتؤثر هذه الوقائع على القارئ من زاويتين؛ الأولى مواجهة الشائعات والمحتوى المفبرك على مواقع التواصل، والثانية التحذير من أساليب الاحتيال التي تستهدف المواطنين عبر وهم تجارة القطع الأثرية.
الداخلية ترد على فيديو منسوب لضابط
ذكر مصدر أمني أن ما تم تداوله عبر إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان بالخارج على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام شخص بإجراء مكالمة هاتفية إباحية مع الادعاء بأنه أحد ضباط وزارة الداخلية، غير صحيح.
وأوضح المصدر أن المقطع المشار إليه مفبرك، ويعتمد على صور وبيانات مأخوذة من مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإظهار الواقعة على غير حقيقتها وربطها بوزارة الداخلية دون أساس.
مقطع مفبرك ضمن حملات إثارة البلبلة
اعتبر المصدر الأمني أن نشر هذا الفيديو يأتي في سياق حملات ممنهجة تستهدف إثارة البلبلة من خلال اختلاق وقائع غير صحيحة وترويج شائعات عبر منصات التواصل.
وأشار إلى أن هذه الادعاءات لن تؤثر على استمرار الأجهزة الأمنية في أداء دورها وملاحقة مخططات الجماعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي تلك الادعاءات.
إجراءات ضد تشكيل عصابي للنصب في الآثار
وفي واقعة أخرى، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية ضد 5 أشخاص، بعد اتهامهم بتكوين تشكيل عصابي تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين من راغبي شراء القطع الأثرية.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، فإن المتهمين مقيمون بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية والوادي الجديد، ومن بينهم شخصان سبق اتهامهما في قضايا.

كيف كان المتهمون يستدرجون الضحايا؟
أوضحت التحريات أن المتهمين كانوا يوهمون ضحاياهم بحيازة قطع أثرية أصلية يرغبون في بيعها، على خلاف الحقيقة، بهدف الاستيلاء على أموالهم.
كما استخدم المتهمون عملات أجنبية مقلدة لإقناع الضحايا بامتلاكهم مبالغ مالية كبيرة، قبل استدراجهم إلى عدد من الفيلات المستأجرة وتنفيذ عمليات النصب عليهم.

غسل أموال بنحو 120 مليون جنيه
رصدت الأجهزة الأمنية محاولة المتهمين إخفاء مصدر الأموال الناتجة عن نشاطهم الإجرامي، وإضفاء صفة مشروعة عليها من خلال أنشطة وكيانات ظاهرها قانوني.
وشملت أساليب غسل الأموال تأسيس شركات، وشراء سيارات ودراجات نارية ووحدات سكنية، بما يظهر الأموال وكأنها ناتجة عن مصادر مشروعة.
وقدرت الجهات الأمنية إجمالي أفعال غسل الأموال المنسوبة إلى المتهمين بنحو 120 مليون جنيه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
رسالة تحذير للمواطنين من النصب الإلكتروني والميداني
تجمع الواقعتان بين خطرين مختلفين؛ الأول يتمثل في تداول مقاطع مفبركة عبر مواقع التواصل دون تحقق، والثاني يرتبط بالاحتيال المالي المباشر تحت ستار بيع آثار أو عملات أو أشياء ذات قيمة مرتفعة.
وتؤكد هذه الوقائع أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية في القضايا الأمنية، وتجنب التعامل مع أي عروض مشبوهة تتعلق بشراء آثار أو عملات أجنبية أو صفقات غير موثقة، خاصة عندما تتم عبر وسطاء أو أماكن مستأجرة أو وعود بتحقيق أرباح سريعة









