4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للمستورد وتدعم احتياجات السوق

وزارة الصحة توضح حقيقة نقص الأنسولين في مصر وتؤكد توافر البدائل المحلية

نقص الأنسولين في
نقص الأنسولين في مصر

لا يوجد نقص عام في الأنسولين بالسوق المصرية وفق ما أوضحته وزارة الصحة والسكان، التي أكدت توافر الإنتاج المحلي ووجود بدائل علاجية مسجلة، موضحة أن اختفاء اسم تجاري معين من بعض المنافذ لا يعني عدم توافر المادة الفعالة. ويأتي توضيح الوزارة بشأن نقص الأنسولين في مصر مع اعتماد أعداد كبيرة من مرضى السكري على العلاج بصورة منتظمة، إذ تنتج 4 شركات مصرية مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، فيما توفر منظومتا التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة أدوية السكري لنحو 2.45 مليون بالغ ونحو 60 ألف طفل، بتكلفة سنوية تقارب 4.2 مليار جنيه.

هل يوجد نقص في الأنسولين بالسوق المصرية؟

فرقت وزارة الصحة بين عدم توافر منتج يحمل اسمًا تجاريًا معينًا وبين وجود نقص عام في الأنسولين، موضحة أن الإنتاج المحلي متوافر ويغطي احتياجات السوق، مع وجود أكثر من مستحضر مسجل يمكن من خلاله توفير العلاج للمرضى.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن توافر العلاج لا يرتبط بوجود علامة تجارية بعينها، وأن المستحضرات المثيلة تخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، بما يضمن وجود بدائل علاجية معتمدة داخل السوق.

4 شركات مصرية تنتج بدائل للأنسولين المستورد

تضم السوق المحلية 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، وهو ما تعتمد عليه الدولة ضمن خطة زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وتأمين احتياجات المرضى بصورة مستمرة.

وبحسب وزارة الصحة، يساهم تعدد الشركات المنتجة في توفير أكثر من بديل أمام منظومة الدواء، بدلًا من ارتباط احتياجات السوق بمنتج واحد أو شركة واحدة.

كما يتم تصنيع المستحضرات المحلية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة، في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرة صناعة الدواء المصرية على توفير الأدوية الحيوية المستخدمة بشكل مستمر لدى أصحاب الأمراض المزمنة.

ماذا يعني عدم وجود نوع معين من الأنسولين؟

غياب منتج تجاري محدد من أحد المنافذ لا يعني، وفق توضيحات وزارة الصحة، أن الأنسولين نفسه غير متوافر بالسوق، إذ قد تكون المادة الفعالة موجودة في مستحضرات أخرى مسجلة.

وتشدد الوزارة على ضرورة التفرقة عند الحديث عن نقص الأنسولين في مصر بين نقص علامة تجارية بعينها وبين عدم توافر المادة الفعالة بصورة عامة، وهي نقطة ترتبط مباشرة بتقييم حجم المتاح الفعلي داخل سوق الدواء.

2.45 مليون مريض يحصلون على العلاج عبر منظومات الدولة

تتعامل منظومتا التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة مع نحو 2 مليون و450 ألف مريض سكر من البالغين، بالإضافة إلى قرابة 60 ألف طفل، بحسب البيانات التي عرضتها وزارة الصحة بشأن منظومة توفير العلاج.

ويشمل الإنفاق الحكومي الأنسولين والأقراص المستخدمة لعلاج السكري، بإجمالي تكلفة يصل إلى نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا، ما يعكس حجم الاحتياجات التي تعمل المنظومة على توفيرها بشكل مستمر.

خطة الدولة لتوطين صناعة الأنسولين

لا يقتصر ملف الأنسولين على توفير المستحضرات النهائية داخل الصيدليات والمنافذ العلاجية، إذ يرتبط كذلك بخطة أوسع لتوطين صناعة الدواء وتأمين المواد الخام وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وتعمل الدولة على زيادة معدلات التصنيع المحلي وتعدد البدائل وتأمين المخزون ودعم قدرات الشركات الوطنية، باعتبار هذه العناصر جزءًا من منظومة الأمن الدوائي واستدامة حصول المرضى على العلاج.

كما يستهدف التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا تقليل التأثر بتقلبات الاستيراد وتوفير جزء من احتياجات الصناعة الدوائية داخل مصر، إلى جانب خفض الضغط على العملة الأجنبية.

توفير العلاج وليس الاسم التجاري

تركز وزارة الصحة في رسالتها للمواطنين على أن الأولوية تتمثل في إتاحة العلاج المسجل والآمن والفعال، وليس ضمان وجود اسم تجاري بعينه في جميع المنافذ في الوقت نفسه.

وتعتمد منظومة توفير الأنسولين على عدة مسارات تشمل التصنيع المحلي وتعدد المستحضرات وتأمين الاحتياجات من خلال التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، بالتوازي مع دعم صناعة الدواء المحلية.

وبذلك، فإن موقف الوزارة من الجدل حول نقص الأنسولين في مصر يقوم على عدم وجود نقص عام في المادة العلاجية، مع احتمال حدوث عدم توافر لبعض الأسماء التجارية في منافذ محددة، في ظل وجود منتجات محلية وبدائل مسجلة داخل السوق.

          
تم نسخ الرابط