منشورها الجديد يفتح مرحلة ما بعد الضبط والإجراءات القانونية
جورجيت شرقاوي تشيد ببيان الداخلية وترفض الصلح بواقعة قس شبرا
أشادت جورجيت شرقاوي، مديرة مركز الدراسات الاستراتيجية بحزب الأحرار الاشتراكيين، بالبيان الذي أصدرته وزارة الداخلية بشأن واقعة القس في شبرا الخيمة، معتبرة أن التعامل الرسمي مع الواقعة جاء بالصورة التي تنتظرها في مثل هذه الحالات. وجاء تعليقها بعد إعلان الداخلية ضبط الشخص المشكو في حقه واتخاذ الإجراءات القانونية، لتنقل شرقاوي موقفها من المطالبة بكشف ملابسات الواقعة إلى مرحلة جديدة تتعلق بما بعد الضبط، إذ طالبت بمتابعة القس وحمايته ورفض إنهاء الملف بالصلح، إلى جانب طرحها ادعاءً آخر بشأن ظروف أمنية سبقت الواقعة لم يصدر ما يؤكده رسميًا حتى الآن.
ماذا قالت جورجيت شرقاوي بعد بيان الداخلية؟
وصفت شرقاوي البيان بأنه «محترم» وقالت إنه جاء بالشكل الذي ينبغي أن تصدر به البيانات الرسمية في مثل هذه الوقائع، مضيفة أنه «أثلج صدرها».
وربطت إشادتها بالبيان بفكرة المواطنة وتطبيق القانون، معتبرة أن معالجة الواقعة عبر الإجراءات الرسمية هي المسار الذي ينبغي الاعتماد عليه بعيدًا عن ما وصفته بالمتاجرة بالقضية أو التنازل عن الحقوق.
وانتقلت في الجزء الثاني من منشورها إلى مطالب موجهة إلى الكنيسة، إذ دعت نيافة الأنبا مرقس إلى متابعة حالة القس وحمايته، وطالبت بألا يتحول الصلح إلى نهاية بديلة للمسار القانوني في وقائع العنف.
ويشغل الأنبا مرقس منصب مطران شبرا الخيمة وتوابعها، بحسب البيانات الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو ما يفسر توجيه شرقاوي طلب المتابعة إليه باعتباره راعي الإيبارشية التي تقع الواقعة في نطاقها.
ماذا أثبت بيان الداخلية عن واقعة قس شبرا؟
بيان وزارة الداخلية جاء بعد تداول منشورات مدعومة بصورة تضمنت ادعاء تعرض أحد القساوسة للاعتداء ونزع الصليب منه أثناء سيره بأحد شوارع القليوبية.
وأوضحت الوزارة أن قسم شرطة أول شبرا الخيمة تلقى في 3 أكتوبر بلاغًا من أحد القساوسة المقيمين بدائرة مركز شرطة قليوب، أفاد فيه بتضرره من أحد الأشخاص بسبب تعديه عليه بالسب والشتم أثناء سيره بأحد شوارع دائرة القسم قبل مغادرة المكان.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المشكو في حقه وضبطه، وتبين أنه عاطل ومقيم بدائرة القسم.
وبحسب ما نقلته الداخلية عن أقوال الشخص المضبوط، فإن سيارة القس اصطدمت بالدراجة النارية التي كان يقودها، فنشبت مشادة كلامية بينهما، وقام خلالها بدفع القس، ما أدى إلى سقوط الصليب المعلق بصدره على الأرض.
وأكد البيان عدم حدوث إصابات، مع التحفظ على الدراجة النارية واتخاذ الإجراءات القانونية.
السقوط أم نزع الصليب.. ماذا تغير بعد الفحص؟
تضيف الرواية الرسمية تفصيلًا جوهريًا إلى ما سبق تداوله عن الواقعة؛ فالمنشورات الأولى تحدثت عن نزع الصليب، بينما نقل بيان الداخلية عن المشكو في حقه أن الصليب سقط نتيجة دفع القس خلال المشادة.
كما لم يتضمن البيان إعلان ثبوت دافع ديني وراء الواقعة، وربط بداية المشادة باصطدام بين السيارة والدراجة النارية.
ولا يعني ذلك صدور حكم قضائي نهائي بشأن جميع ملابسات الواقعة، وإنما يمثل ما انتهى إليه الفحص الأمني وما ورد في أقوال الشخص المضبوط حتى المرحلة التي صدر فيها البيان، مع استمرار الإجراءات القانونية.
شرقاوي ترفض الصلح.. والداخلية لم تعلن وجود مصالحة
ركزت جورجيت شرقاوي بصورة خاصة على رفضها إنهاء مثل هذه الوقائع عن طريق الصلح، وطالبت باستمرار المسار القانوني.
لكن بيان وزارة الداخلية لم يشر إلى وجود مصالحة بين الطرفين أو إلى إنهاء الواقعة بالتصالح، وإنما انتهى إلى التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية بعد ضبط المشكو في حقه والتحفظ على الدراجة النارية.
وبذلك فإن الحديث عن رفض الصلح في منشور شرقاوي يمثل موقفًا ومطلبًا منها بشأن ما ينبغي أن يحدث لاحقًا، وليس وصفًا لإجراء أعلنت الداخلية اتخاذه بالفعل.
كما استخدمت شرقاوي عبارة أن جرائم العنف «لا تسقط بالتقادم» في سياق دعوتها إلى عدم إغلاق الملف بالتصالح، وهي صياغة تعبّر عن موقفها في المنشور، بينما لم يتضمن بيان الداخلية توصيفًا قانونيًا نهائيًا للاتهامات أو تحديد المواد القانونية التي ستطبق على الواقعة.
ماذا قالت عن قسم شرطة شبرا الخيمة؟
تضمن منشور شرقاوي أيضًا طلبًا إلى الأمن الوطني بتشديد الرقابة على مباحث قسم شبرا الخيمة، وربطت ذلك بما قالت إنه وجود تجمع لأشخاص بسبب حفل زفاف قبل واقعة القس.
وادعت أن القسم كان على علم بهذا التجمع مسبقًا ولم يتحرك، إلا أن هذه الجزئية لم ترد في بيان وزارة الداخلية الخاص بالواقعة، ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي يؤكد صحة هذا الادعاء أو يحدد ما إذا كانت هناك معلومات أمنية سابقة عن التجمع الذي تحدثت عنه.
ولذلك تظل هذه النقطة مطالبة وادعاءً منسوبًا إلى شرقاوي، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة مثبتة ما لم يصدر بشأنها توضيح رسمي أو نتائج تحقيق موثقة.
من المطالبة بالتحقيق إلى الإشادة بالبيان
كانت جورجيت شرقاوي قد علقت على الواقعة قبل صدور بيان الداخلية، مطالبة بكشف ملابساتها وعدم استبدال المسار القانوني بالمصالحة الاجتماعية.
ويظهر في منشورها الجديد تطور واضح في موقفها؛ فبعد أن كان تركيزها منصبًا على المطالبة بالتحقيق وضبط المسؤول عن الواقعة، أشادت هذه المرة بالتحرك الأمني عقب إعلان الضبط، لكنها أبقت على مطلبها الأساسي باستمرار الإجراءات وعدم الاكتفاء بأي مصالحة لاحقة.
وتصبح المرحلة التالية في الواقعة مرتبطة بما ستسفر عنه الإجراءات القانونية بعد الضبط، وأي بيانات رسمية جديدة قد تصدر بشأن التحقيقات، في وقت تظل فيه المطالب الإضافية التي طرحتها شرقاوي بشأن الحماية أو ظروف التجمع السابق للواقعة منفصلة عما أثبته بيان الداخلية حتى الآن.









