المحتالون ينتحلون صفة موظفين والبنوك تحذر من مشاركة البيانات السرية
مكالمات مزيفة باسم البنوك تستهدف أموال العملاء.. أهم التحذيرات من البنك الأهلي وبنك مصر
جدد البنك الأهلي المصري وبنك مصر التحذير من مكالمات احتيالية ينتحل أصحابها صفة موظفين بالبنوك أو جهات أخرى، بهدف دفع العميل إلى الإفصاح عن بيانات مصرفية سرية يمكن استغلالها للوصول إلى حساباته أو تنفيذ معاملات دون علمه. ويأتي التحذير ضمن حملة «معًا نكافح الاحتيال» التي أطلقها البنك المركزي المصري في 13 أغسطس 2026 بمشاركة البنوك العاملة في السوق المحلية، مع التأكيد على عدم مشاركة كلمات المرور أو بيانات البطاقات أو رموز التحقق OTP، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر التي تصل عبر الرسائل أو البريد الإلكتروني.
كيف تبدأ مكالمة الاحتيال؟
يعتمد الأسلوب على إقناع العميل بأن المتصل موظف في البنك أو ممثل لجهة موثوقة، ثم استخدام سبب يبدو مقنعًا للحصول على معلومات حساسة.
قد يدعي المحتال أن الحساب يحتاج إلى تحديث بيانات، أو أن البطاقة ستتوقف، أو أن هناك مشكلة تتطلب تأكيد بعض المعلومات، أو أن العميل سيحصل على خدمة أو ميزة بمجرد استكمال البيانات المطلوبة.
الهدف الحقيقي في هذه الحالات ليس تحديث الحساب، وإنما الحصول على مفاتيح يمكن استخدامها في الاستيلاء على الأموال أو السيطرة على بعض الخدمات المصرفية.
ولا يعني تجدد التحذير أن انتحال صفة موظفي البنوك ظهر للمرة الأولى، بل يمثل أحد أنماط الاحتيال المعروفة التي تتغير طريقة تقديمها والذرائع المستخدمة فيها لإقناع الضحية.
البنوك لا تطلب بياناتك السرية بهذه الطريقة
سبق للبنك الأهلي المصري أن شدد في توعية رسمية للعملاء على أنه لا يطلب منهم الإفصاح عن بيانات حساباتهم أو بطاقاتهم أو أرقامهم السرية عن طريق المكالمات الهاتفية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، كما حذر من التعامل مع روابط غير معلومة المصدر أو غير موثقة.
ومن هنا فإن مجرد اتصال شخص بالعميل وطلب معلومات سرية بحجة أنه موظف بنك يمثل علامة تحذير تستوجب إنهاء المكالمة وعدم تنفيذ تعليماته.
وحتى إذا كان المتصل يعرف اسم العميل أو بعض المعلومات الأساسية عنه، فإن ذلك لا يثبت أنه يتحدث من قناة رسمية، ولا ينبغي استخدام المعرفة ببعض البيانات كدليل على موثوقية المكالمة.
بيانات لا يجب أن تمنحها لأي متصل
تشمل المعلومات التي يجب الحفاظ على سريتها الرقم السري للبطاقة PIN، والرقم الثلاثي CVV الموجود على ظهر بعض البطاقات، وكلمات المرور الخاصة بالخدمات البنكية، ورموز التحقق التي تستخدم لمرة واحدة OTP.
وينبه بنك مصر عبر قنواته الرسمية إلى عدم الإفصاح عن بيانات شخصية أو مالية مرتبطة ببطاقات الدفع، ومن بينها CVV ورمز OTP والرقم السري المستخدم في السحب أو الشراء، لأي جهة تطلبها بأي وسيلة.
كما يؤكد البنك الأهلي المصري في خدماته الإلكترونية أن رسالة OTP سرية ولا ينبغي مشاركتها مع أي شخص، لأنها تُستخدم للتحقق من هوية صاحب الحساب أو تنفيذ خطوات مرتبطة بالخدمة.
لماذا يمثل OTP خطرًا إذا شاركته؟
رمز OTP ليس مجرد رقم للتأكد من بيانات العميل، بل قد يكون خطوة مصادقة مطلوبة لإتمام عملية مالية أو تفعيل خدمة.
ولهذا يحاول المحتال أحيانًا إقناع العميل بإملاء الرمز الذي وصله في رسالة هاتفية، بينما يكون المحتال في الوقت نفسه قد بدأ عملية تتطلب هذا الرمز لاستكمالها.
ويجب قراءة مضمون الرسالة التي تصل من البنك وعدم الاكتفاء بإملاء الرقم للمتصل، مع الالتزام بالقاعدة الأساسية وهي عدم مشاركة رمز التحقق مع أي شخص.
بنك مصر يحذر من تسليم المعلومات المالية
يوضح بنك مصر عبر قنواته الرسمية أن الحفاظ على سرية البيانات مسؤولية أساسية في حماية الحساب، ويشمل ذلك عدم إرسال أو إبلاغ أرقام البطاقات أو الأكواد السرية أو رموز التحقق إلى جهة تطلبها.
كما يتيح البنك مركز الاتصال الرسمي على الرقم 19888 على مدار الأسبوع للتواصل بشأن الخدمات والاستفسارات المصرفية، وهو ما يوفر للعميل قناة يمكن الرجوع إليها عند الشك في أي اتصال يدعي صاحبه أنه يمثل البنك.
والإجراء الأكثر أمانًا عند تلقي مكالمة مشبوهة هو إنهاؤها ثم التواصل مع البنك بنفسك باستخدام الرقم الرسمي المعلن، بدلًا من الاتصال برقم يرسله الشخص المتصل أو الضغط على رابط يبعثه لك.
البنك الأهلي يحدد قنوات الاتصال الرسمية
يوفر البنك الأهلي المصري مركز الاتصال على الرقم 19623 للعملاء داخل مصر، وتظهر بيانات الاتصال المنشورة على موقعه الرسمي هذا الرقم كإحدى قنوات التواصل المباشر مع البنك.
وفي حالة الشك في مكالمة أو معاملة، يجب استخدام رقم البنك المعروف أو الموجود على القنوات الرسمية، وعدم إعادة الاتصال بأرقام غير معروفة ادعت أنها تابعة للبنك.
وتزداد أهمية التحرك السريع إذا اكتشف العميل معاملة لم ينفذها أو سبق أن أفصح عن بيانات حساسة أثناء مكالمة مشبوهة.
حملة معًا نكافح الاحتيال
أطلق البنك المركزي المصري في 13 أغسطس 2026 حملة توعية موحدة بمشاركة جميع البنوك العاملة في القطاع المصرفي تحت شعار «معًا نكافح الاحتيال».
وتستهدف الحملة رفع وعي العملاء بأساليب الاحتيال وطرق حماية البيانات البنكية والشخصية، مع التحذير من المكالمات التي تستهدف الاستيلاء على المعلومات، وكذلك الروابط التي تصل عبر الرسائل الهاتفية أو البريد الإلكتروني وغيرها من القنوات.
كما أكد البنك المركزي أن البنوك لا تطلب معلومات الحسابات السرية عبر المكالمات أو منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا العملاء إلى التعامل مع مراكز الاتصال والقنوات الرسمية عند وجود استفسار أو شكوى.
الروابط المشبوهة بوابة أخرى لسرقة الحسابات
لا تتوقف محاولات الاحتيال عند المكالمات الهاتفية، إذ قد تصل رسالة تتضمن رابطًا وتطلب من العميل فتحه لتحديث بيانات البطاقة أو استعادة الحساب أو الحصول على مكافأة.
وقد يقود الرابط إلى صفحة مصممة بصورة تشبه موقع بنك أو خدمة معروفة، ثم تطلب إدخال بيانات شخصية أو مالية.
ولهذا تشمل تحذيرات حملة مكافحة الاحتيال عدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر التي تصل عن طريق الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو غيرهما.
ولا يكفي أن تحتوي الصفحة على شعار البنك أو ألوانه حتى تكون رسمية، لأن المحتال يمكنه تقليد الشكل البصري للصفحات بهدف دفع المستخدم إلى إدخال بياناته.
ماذا تفعل إذا اتصل بك شخص يدعي أنه موظف بنك؟
لا تقدم للمتصل كلمة مرور أو رمز OTP أو PIN أو CVV، ولا ترسل صورة بطاقتك المصرفية أو أي بيانات تتيح له الوصول إلى حسابك.
لا تنفذ أي تعليمات تطلب تحويل أموال إلى حساب آخر بحجة تأمين الحساب، ولا تثبت تطبيقًا أو برنامجًا على هاتفك بناء على طلب شخص مجهول.
أنه المكالمة إذا شعرت بالشك، ثم اتصل بالبنك مباشرة باستخدام مركز الاتصال المنشور على موقعه الرسمي أو الرقم الموجود على بطاقتك المصرفية.
ويجب تجنب الاتصال برقم يمنحه لك الشخص نفسه، لأن هدف التحقق هو الانتقال إلى قناة مستقلة وموثوقة.
ماذا تفعل إذا شاركت بياناتك بالفعل؟
إذا أفصح العميل بالفعل عن بيانات البطاقة أو كلمة مرور أو رمز تحقق لشخص مشبوه، فإن سرعة التصرف تصبح ضرورية.
ينبغي التواصل فورًا مع البنك وإبلاغه بما حدث وطلب اتخاذ الإجراء المناسب لحماية الحساب أو البطاقة، والذي قد يشمل وقف البطاقة أو بعض الخدمات وفق طبيعة البيانات التي تم كشفها.
كما يجب تغيير كلمات المرور التي يمكن تغييرها عبر القنوات الرسمية، ومراجعة العمليات الأخيرة على الحساب والبطاقات لرصد أي حركة لا يعرفها العميل.
وفي حالة ظهور معاملة غير مصرح بها، يجب إبلاغ البنك بها فورًا واتباع إجراءات الشكوى أو الاعتراض التي يحددها.
لا تثق في اسم البنك الظاهر على شاشة الهاتف وحده
قد يعتمد بعض المحتالين على تقنيات أو أساليب تجعل المكالمة تبدو أكثر إقناعًا، لذلك لا ينبغي بناء الثقة على اسم الجهة الذي يدعيه المتصل أو المعلومات التي يعرفها عن العميل.
القاعدة الأكثر أمانًا هي أن المعلومات المصرفية السرية لا تُسلم لمتصل مجهول، وأن أي إجراء يتعلق بحساب العميل يمكن التحقق منه من خلال قناة البنك الرسمية.
ويقلل الالتزام بهذه القاعدة من فرصة نجاح محاولات الهندسة الاجتماعية التي تعتمد بالأساس على الضغط النفسي والاستعجال وإقناع العميل بأن عليه اتخاذ قرار سريع.
علامة تحذير إذا طُلب منك التصرف فورًا
من الأدوات الشائعة في محاولات الاحتيال خلق حالة من الاستعجال، مثل الادعاء بأن البطاقة ستتوقف خلال دقائق أو أن الحساب معرض للإغلاق أو أن هناك معاملة يجب إلغاؤها فورًا.
هذه الضغوط تهدف إلى منع العميل من التفكير أو التواصل مع البنك بصورة مستقلة.
وعند مواجهة هذا النوع من الاتصالات، يكون القرار الأكثر أمانًا هو إنهاء المكالمة والتحقق بنفسك عبر البنك، بدلًا من الاستمرار في محادثة يحاول خلالها الطرف الآخر الحصول على مزيد من البيانات.

التحذير يشمل جميع عملاء البنوك
حملة «معًا نكافح الاحتيال» لا تقتصر على البنك الأهلي أو بنك مصر، وإنما أطلقها البنك المركزي بمشاركة جميع البنوك العاملة في مصر، وهو ما يجعل قواعد حماية البيانات ذات أهمية لكل مستخدم للخدمات المصرفية والبطاقات والمحافظ والتطبيقات البنكية.
والقاعدة الأساسية التي تجمع التحذيرات هي عدم منح أي شخص المعلومات التي تتيح له المصادقة على العمليات أو الدخول إلى الخدمات المالية، والتواصل مع البنك مباشرة عند الاشتباه في أي محاولة للحصول عليها.









