سجال جديد بالتزامن مع أزمة ماكينات استرداد البلاستيك والكانز في الدقي
خلاف ساويرس وشحاتة المقدس يتصاعد بسبب ماكينات البلاستيك والكانز بالدقي «نقيب غير منتخب» والأخير يرد
دخل رجل الأعمال نجيب ساويرس على خط أزمة ماكينات استرداد العبوات البلاستيكية والمعدنية التي بدأ تشغيلها تجريبيًا في حي الدقي، موجّهًا انتقادًا مباشرًا إلى شحاتة المقدس بشأن صفته كنقيب للعاملين في جمع القمامة. وقال ساويرس إن المقدس «نقيب غير منتخب»، وإنه «عمل نفسه نقيب بالعافية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العاملين في جمع القمامة من أكثر الفئات التي تعاني وتحتاج إلى الرعاية والتنظيم. وفي المقابل، رد المقدس مؤكدًا أنه انتُخب للمنصب منذ عام 2012، وأن النقابة قائمة ولديه ما يثبت صفته النقابية، ليأخذ الجدل بشأن الماكينات بعدًا جديدًا يتجاوز الخلاف على طريقة جمع المخلفات.
ماذا قال نجيب ساويرس عن شحاتة المقدس؟
جاء تعليق نجيب ساويرس ردًا على سؤال من أحد متابعيه بشأن موقفه من الأزمة التي نشبت بعد اعتراض شحاتة المقدس على تجربة ماكينات استرداد العبوات في حي الدقي.
ووصف ساويرس المقدس بأنه «نقيب غير منتخب»، معتبرًا أنه تولى الصفة النقابية دون انتخاب، قبل أن ينتقل إلى الجانب المتعلق بأوضاع العاملين في جمع القمامة، مؤكدًا حاجتهم إلى مزيد من الرعاية وإطار تنظيمي يساعدهم.
ويعكس تعليق ساويرس فصلًا بين موقفه من الصفة النقابية للمقدس وبين اعترافه بالمشكلات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، إذ لم يهاجم حقهم في العمل أو المطالبة بالحماية، وإنما دعا إلى تنظيم أوضاعهم.

شحاتة المقدس يرد على ساويرس
رد شحاتة المقدس على تصريحات ساويرس، مؤكدًا أن وصفه بأنه غير منتخب غير صحيح من وجهة نظره، وقال إن العاملين اختاروه نقيبًا منذ عام 2012.
وأضاف في تصريحات لاحقة أن النقابة العامة للنظافة وتحسين البيئة قائمة ومنتخبة، وأنه يمتلك بطاقات صادرة من وزارة القوى العاملة لإثبات صفته النقابية.
ووفق رواية المقدس، جرى اختيار أعضاء لمجلس النقابة ثم اختيار النقيب، وهو ما يقدمه ردًا على التشكيك في الطريقة التي تولى بها المنصب. وفي المقابل، لم يظهر حتى وقت كتابة التقرير بيان رسمي مستقل يحسم السجال الدائر بين الطرفين بشأن تفاصيل العملية الانتخابية نفسها، لذلك تبقى تصريحات كل طرف منسوبة إليه.
كيف بدأت أزمة ماكينات القمامة في الدقي؟
بدأت الأزمة مع تشغيل حي الدقي تجربة تعتمد على ماكينات الاسترداد الذكي للعبوات البلاستيكية والمعدنية، بحيث يضع المواطن الزجاجات أو عبوات «الكانز» داخل الماكينة مقابل نقاط أو حوافز مالية.
وبدأ التشغيل التجريبي باستخدام ماكينتين في شارع التحرير بالدقي، ضمن توجه يستهدف تشجيع فصل المخلفات من المصدر وزيادة معدلات إعادة التدوير.
وتتيح الماكينات للمواطن الاستفادة مباشرة من المخلفات القابلة للتدوير بدلًا من إلقائها ضمن القمامة التقليدية، وهو ما أثار اعتراض شحاتة المقدس بسبب تأثيره المحتمل على المواد التي يعتمد العاملون في جمع المخلفات على بيعها كمصدر دخل.
لماذا يعترض شحاتة المقدس على الماكينات؟
يركز اعتراض المقدس على الجانب الاقتصادي بالنسبة لجامعي القمامة، إذ يرى أن البلاستيك والعلب المعدنية وغيرها من المخلفات الصلبة القابلة للبيع تمثل جزءًا أساسيًا من عائد العاملين في المنظومة.
وبحسب موقفه، فإن حصول الماكينات على المواد الأعلى قيمة قد يترك للعاملين المخلفات العضوية وبقايا الطعام والمواد الأقل قيمة فقط، بينما يتحملون في الوقت نفسه تكاليف العمالة والنقل والوقود والمعدات.
وأكد المقدس في أكثر من تصريح أنه لا يعترض على تطوير منظومة النظافة أو استخدام التكنولوجيا في حد ذاته، وإنما يطالب بإدخال العاملين في جمع القمامة ضمن النظام الجديد بما يحمي مصدر دخلهم.
مقترح جديد بدلًا من رفض الماكينات
شهد موقف شحاتة المقدس تطورًا مع طرحه آلية للتعايش مع تجربة الماكينات بدلًا من الاقتصار على رفضها.
ويقترح المقدس وضع عداد على كل ماكينة لتحديد قيمة وكميات المخلفات التي يجمعها المواطنون، على أن يحصل المواطن على المقابل أو النقاط المخصصة له، ثم يتولى جامع القمامة استلام محتويات الماكينة في نهاية اليوم مقابل سداد القيمة المسجلة بإيصال رسمي للحي.
ويرى أن هذه الطريقة تحقق استفادة للمواطن والحي وجامع القمامة في الوقت نفسه، وتحافظ على دخول العاملين من بيع المواد الصلبة القابلة لإعادة التدوير.
ما موقف محافظة الجيزة؟
أكد مسؤولو محافظة الجيزة أن تجربة الماكينات لا تستهدف قطع أرزاق العاملين في منظومة جمع القمامة أو استبعاد المتعهدين، وإنما تأتي في إطار تطوير طرق التعامل مع المخلفات وتشجيع المواطنين على فصل العبوات القابلة للتدوير.
وأوضحت المحافظة أن التجربة ما زالت في مرحلة التشغيل التجريبي، وأنها بدأت بعدد محدود من الماكينات في الدقي، مع متابعة رد فعل المواطنين وتأثير النظام الجديد قبل التوسع فيه.

اجتماع لبحث أزمة جامعي القمامة
قال شحاتة المقدس إن وزارة التنمية المحلية والبيئة دعته إلى اجتماع لبحث الأزمة وآلية دمج العاملين في منظومة جمع المخلفات الجديدة، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
وكان الاجتماع مقررًا خلال الثلاثاء 25 أغسطس 2026، فيما لم يتضح حتى وقت كتابة التقرير ما إذا كان قد انتهى إلى قرارات تنفيذية نهائية بشأن توزيع الأدوار أو آلية التعامل مع محتويات ماكينات الاسترداد.
وبذلك انتقلت الأزمة من مجرد اعتراض على ماكينات جمع البلاستيك والكانز إلى نقاش أوسع حول مستقبل جامعي القمامة داخل منظومة إعادة التدوير الجديدة، بالتزامن مع سجال علني بين نجيب ساويرس وشحاتة المقدس بشأن الصفة النقابية للأخير.
- ساويرس
- شحاتة المقدس
- الدكتورة منال عوض
- ماكينات استرداد البلاستيك
- استرداد العبوات البلاستيكية
- جمع القمامة
- الوقود
- وزارة القوى العاملة
- نجيب ساويرس
- خلاف ساويرس وشحاتة المقدس
















