رسائل عن الدين والشائعات والإصلاح وحماية حقوق المواطنين
الرئيس السيسي يربط أخلاق النبي بالعمل والوعي والغنيمي يشيد برسائل الأمن القومي
ربط الرئيس عبد الفتاح السيسي بين إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف وبين تحويل أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلوك عملي يقوم على الصدق والعمل والوعي وحماية الدولة من الفوضى والشائعات، مؤكدًا أن صحيح الدين لا يمكن أن يقوم على الخراب أو الفساد أو الدمار أو القتل. وجاءت كلمة السيسي بالمولد النبوي متضمنة رسائل عن الأمن القومي وجاهزية الدولة وتحديات الإصلاح، فيما اعتبر النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس جاءت حاسمة، وأن وعي الشعب يمثل حائط صد أمام المخططات والشائعات.
أخلاق النبي في العمل وبناء الدولة
أكد الرئيس السيسي أن الاحتفال بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على استعادة ذكرى الميلاد، بل يمثل استحضارًا لأنوار وآثار النبي الأكرم، الذي بعثه الله للعالم برسالة غيرت وجه التاريخ.
وأشار الرئيس إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الإنسان من الظلمات والجهل والجاهلية إلى أنوار الهداية والاستنارة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم».
وأوضح أن النبي جسّد مكارم الأخلاق في الرحمة والكرم والحزم والرفق بالصغير والبر بالكبير والرحمة بالضعيف والحنو على الفقير، وأن رسالته علمت الخلق إكرام الإنسان وجبر خاطره أيًا كان دينه أو جنسه أو لونه.
لا دين يقام بالخراب والفساد
تضمنت كلمة السيسي بالمولد النبوي رسالة واضحة بشأن من يسيئون إلى الدين بسلوكهم، إذ أكد الرئيس أن سلوك بعض المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير الصادق عنه في السلوك والعمل.
وتحدث الرئيس عن تناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ، مؤكدًا أن من يتحدث بغير صدق أو يروج الشائعات بهدف خراب الأمة سيحاسب أمام الله.
وشدد على أنه لا يوجد دين يقام بالخراب والفساد والدمار والقتل، في رسالة تربط بين صحيح الدين وحماية المجتمع من الفوضى والتخريب والشائعات التي تستهدف إرباك الوعي العام.
الوعي في مواجهة الشائعات
تناول الرئيس في كلمته أهمية الوعي والفهم في مواجهة التحديات التي تمر بها مصر، مشيرًا إلى وجود فوضى في بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بحجم التحديات التي واجهت الدولة خلال الخمسين عامًا الماضية.
وأكد أن الشعب يجب أن يكون مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير، وأن من يسعى لإرباك وعي المواطنين لا يعمل لصالح مصر.
وقال الرئيس إن البلاد تحتاج إلى العمل والفهم والصبر، خصوصًا أن مصر دولة تضم 110 ملايين نسمة في عالم يشهد تحديات وتحولات كبيرة، وتتحمل مصر بعض آثار هذه التحولات.

رفعة الأمة تقوم على العلم والأخلاق
اختتم الرئيس جانبًا من رسائله بالتأكيد على أن ذكرى المولد النبوي يجب أن تكون دافعًا للاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحياة اليومية، وليس مجرد مناسبة دينية عابرة.
وأكد أن رفعة الأمة تقوم على إتقان العمل وحسن الخلق، باعتبارهما نمط تفكير ومنهج عمل وطريقة حياة، إلى جانب التحصن بالعلم والأخلاق.
وتضع هذه الرسالة معنى الاحتفال في إطار عملي، يقوم على تحويل القيم الدينية إلى أداء وسلوك ومسؤولية، سواء على مستوى الفرد أو المؤسسات أو المجتمع.
الغنيمي: كلمة الرئيس حاسمة
من جانبه، قال النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، إن الرسائل القوية والتوجيهات الحاسمة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف تعكس رؤية قيادية تضع مصالح مصر العليا فوق كل اعتبار.
وأوضح الغنيمي أن كلمة الرئيس مثلت إعلانًا واضحًا لمؤسسات الدولة والمسؤولين بأن صون الأمن القومي وتحسين حياة المواطن خطان أحمران لا تهاون فيهما.
وأضاف أن التمسك بأخلاق النبي الكريم والتفاني في العمل والانضباط تمثل عناصر أساسية في بناء مصر الحديثة، وفق ما حملته كلمة الرئيس من رسائل دينية ووطنية وتنموية.
جاهزية القوات المسلحة والأمن القومي
أشار الغنيمي إلى أن تأكيد الرئيس على الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية للقوات المسلحة المصرية يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري.
واعتبر عضو مجلس الشيوخ أن هذه الرسالة تقطع الطريق أمام أي تهديدات خارجية أو محاولات للمساس بأمن الوطن، وتؤكد أن ملف الأمن القومي حاضر في صدارة أولويات الدولة.
ويرتبط ذلك بما أكده الرئيس في كلمته عن يقظة الدولة المصرية ومتابعة مؤسساتها لما يتعلق بالأمن القومي، إلى جانب العمل على تحسين أوضاع المواطنين ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وعي الشعب حائط صد
شدد النائب عمر الغنيمي على أن الرهان الأكبر يظل على وعي الشعب المصري وإدراكه لطبيعة الأزمات والتحولات الإقليمية والدولية.
وقال إن هذا الوعي يمثل حائط صد أمام الشائعات وفوضى التواصل الاجتماعي التي تحاول إرباك الشارع أو التشكيك في مسار الدولة التنموي.
وتتوافق هذه الرؤية مع ما طرحه الرئيس في كلمته عن خطورة إرباك وعي المواطنين، والحاجة إلى فهم أعمق للتحديات والعمل والصبر في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية والإقليمية.

إشادة بتوجيهات حماية المواطنين
أشاد الغنيمي بالتكليفات الرئاسية المباشرة للحكومة بشأن مراجعة عقود المطورين العقاريين واتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تقصير في مواعيد التسليم، إلى جانب ضبط فواتير الكهرباء وتوفير السلع الأساسية عبر منافذ حكومية في المراكز.
وأكد أن هذه التوجيهات تبرهن على متابعة دقيقة من أعلى سلطة في الدولة لتفاصيل حياة المواطنين اليومية، خصوصًا الملفات المرتبطة بالسكن والكهرباء والأسعار.
وأضاف أن الرسالة الأهم تتمثل في عدم وجود موضع لفاسد أو متلاعب بحقوق الشعب، وأن سيادة القانون ستطبق بقوة وشفافية على الجميع دون استثناء.



