الرئيس شدد على احترام الإنسان أيًا كان دينه وحسن الخلق
بعد أزمة دينا المصري مع المسيحيين.. السيسي: سلوك بعض المسلمين لا يعكس صحيح الإسلام
أعاد حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، عن السلوك الذي لا يعكس صحيح الإسلام واحترام الإنسان بغض النظر عن دينه، أزمة دينا المصري مع المسيحيين إلى واجهة النقاش، بعد أيام من الجدل الذي أثارته منشورات وردود منسوبة إلى المذيعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتهى مهنيًا بوقف برنامجها نهائيًا، إلى جانب بلاغات قانونية وتحركات نقابية. ورغم التقاطع الواضح بين مضمون حديث الرئيس والقضايا التي أثارتها الأزمة، فإن السيسي لم يذكر دينا المصري في كلمته، ولا توجد إشارة رسمية إلى أن تصريحاته جاءت ردًا عليها أو تناولت الواقعة بصورة مباشرة.
السيسي يتحدث عن السلوك وصحيح الإسلام
جاء حديث الرئيس السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف بمقر القيادة الاستراتيجية، حيث تناول القيم والأخلاق التي حملتها رسالة النبي محمد، مشيرًا إلى الرحمة وإكرام الإنسان وجبر خاطره بصرف النظر عن دينه أو جنسه أو لونه.
وفي جانب آخر من كلمته، قال الرئيس: «سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام»، موضحًا أن الفهم الحقيقي للدين يظهر في طريقة التعبير عنه، وأن هناك أشخاصًا يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين بسلوكهم.
كما تحدث السيسي عن وجود فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام من حيث المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات، قبل أن يدعو في ختام كلمته إلى أن تظهر أخلاق النبي في أخلاق أتباعه، رابطًا تقدم الأمة بإتقان العمل وحسن الخلق.
ويكتسب هذا الجزء من الكلمة دلالة مجتمعية في توقيت شهد خلال الأيام الماضية أزمة إعلامية مرتبطة بخطاب ديني على مواقع التواصل، لكن ذلك يظل تقاطعًا في السياق العام ولا يمثل دليلًا على أن الرئيس كان يتحدث عن واقعة دينا المصري تحديدًا.
كيف بدأت أزمة دينا المصري؟
بدأت أزمة دينا المصري بمنشور تحدثت خلاله عن انخفاض صوت الأذان داخل المجمع السكني الذي تقيم فيه بمدينة السادس من أكتوبر، وأبدت اعتراضها على عدم سماعه بالمستوى الذي اعتادت عليه.
لكن الأزمة لم تتوقف عند النقاش بشأن مكبرات صوت الأذان، إذ دخلت المذيعة في ردود مع متابعين، وتداول مستخدمون عبارات منسوبة إليها اعتبرها منتقدون ومحامون لاحقًا مسيئة إلى المسيحيين وبعض الشعائر والطقوس المسيحية، لينتقل الجدل من مسألة صوت الأذان إلى طريقة الخطاب المستخدم تجاه أصحاب ديانة أخرى.
وتحولت الواقعة خلال فترة قصيرة من سجال على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أزمة إعلامية ومهنية وقانونية، خاصة بعد انتشار الردود على نطاق واسع وصدور مواقف من جهات مرتبطة ببرنامج دينا المصري.
وقف برنامج دينا المصري نهائيًا
كان أبرز التداعيات المهنية للأزمة وقف برنامج «حواديت على المكشوف»، الذي كانت تقدمه دينا المصري عبر شاشة قناة المحور، بصورة نهائية.
وأوضحت شركة «وان ميديا» أن قرارها جاء على خلفية ما صدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع الإشارة إلى أن المذيعة لم يصدر عنها تجاوز داخل البرنامج نفسه، وشددت على احترام جميع الأديان السماوية والقيم والثوابت المجتمعية والدينية.
كما أوضحت قناة المحور أن ما صدر عن دينا المصري عبر صفحات التواصل الاجتماعي يتعارض مع سياستها التحريرية والمهنية والقيم التي تلتزم بها، مؤكدة رفضها الممارسات أو الإساءات التي تتعارض مع مسؤوليتها الإعلامية.
واعتمد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد ذلك الإجراءات التي اتخذتها إدارة قناة المحور بوقف البرنامج نهائيًا، موضحًا أن الخطوة جاءت بسبب مخالفات وإساءات رُصدت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بلاغات للنائب العام ضد دينا المصري
امتدت أزمة دينا المصري إلى المسار القانوني، بعدما تقدم المستشار نجيب جبرائيل ميخائيل، المحامي بالنقض ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 96927 لسنة 2026 عرائض النائب العام.
وتضمن البلاغ اتهامات تتعلق بإهانة وازدراء الديانة المسيحية والتهكم على بعض طقوسها والإساءة إلى المسيحيين وإثارة الفتنة الطائفية وتهديد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وهي اتهامات واردة في البلاغ ولا تمثل في حد ذاتها إدانة قضائية للمذيعة.
وفي أحدث تطور متعلق بهذا البلاغ، قال جبرائيل إنه تلقى إخطارًا عبر المنظومة الرقمية لمكتب النائب العام يفيد بإحالته إلى المكتب الفني للنائب العام لمتابعة الإجراءات. ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير حكم قضائي نهائي يدين دينا المصري بشأن الوقائع محل الشكاوى.
طلب وقف كارنيه دينا المصري
شهد المسار المهني تطورًا إضافيًا بعدما تقدم عمرو الخياط، رئيس قناة المحور، بطلب رسمي إلى نقابة الإعلاميين لوقف كارنيه دينا حسين علي محمد متولي، المعروفة إعلاميًا باسم دينا المصري.
وجرى تقديم الطلب خلال لقاء وفد القناة بالدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، ضمن إجراءات مرتبطة بتقنين أوضاع العاملين بالقناة. والمعلن في هذا الجانب هو تقديم طلب وقف الكارنيه، وليس صدور قرار نهائي من النقابة بتنفيذه حتى آخر المعلومات المتاحة.
دينا المصري تعتذر بعد تصاعد الأزمة
بعد اتساع التداعيات، قدمت دينا المصري اعتذارًا بشأن أسلوب بعض الردود التي أثارت الأزمة، وأقرت بأن أحد ردودها لم يكن مناسبًا وأن طبيعة عملها الإعلامي كانت تتطلب تحكمًا أكبر في رد الفعل.
ونفت في الوقت نفسه أن تكون قد قصدت تعميم الإساءة على المسيحيين، وأكدت احترامها لهم، مع استمرار تمسكها بموقفها الأساسي المتعلق برغبتها في سماع صوت الأذان بمنطقة سكنها.
ودخل رجل الأعمال نجيب ساويرس لاحقًا على خط الأزمة، معلنًا قبوله الشخصي لاعتذارها، في وقت كانت فيه تداعيات الواقعة مستمرة على المستويات المهنية والقانونية.
تقاطع في التوقيت لا رد مباشر
يأتي حديث الرئيس السيسي بعد أيام قليلة من بدء أزمة دينا المصري، وفي توقيت تصاعد فيه النقاش حول مسؤولية الشخصيات الإعلامية عن خطابها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحدود التعبير في القضايا الدينية.
وتتقاطع رسالة الرئيس بشأن حسن الخلق وإكرام الإنسان أيًا كان دينه، إلى جانب حديثه عن أن السلوك قد لا يعكس صحيح الدين، مع طبيعة الجدل المجتمعي الذي أثارته الأزمة.
ومع ذلك، لا تتوافر أي معلومة رسمية تربط كلمة الرئيس بدينا المصري، ولم يشر السيسي إليها أو إلى برنامجها أو إلى البلاغات المقدمة ضدها، وبالتالي فإن وضع الأزمتين في سياق واحد يستند إلى التقارب الزمني والموضوعي فقط، وليس إلى وجود رد رئاسي مباشر على المذيعة.
- أزمة دينا المصري
- دينا المصري والمسيحيين
- تصريحات الرئيس السيسي اليوم
- السيسي وصحيح الإسلام
- دينا المصري
- وقف برنامج دينا المصري
- بلاغ دينا المصري
- حواديت على المكشوف
- اعتذار دينا المصري للمسيحيين
- تصريحات السيسي عن احترام الأديان









