تعاملات العرب والأجانب سجلت صافي بيع في 4 جلسات متتالية
نجيب ساويرس: خروج الأموال الساخنة من مصر غير مؤثر والأهم الاستثمارات طويلة المدى
قلل رجل الأعمال نجيب ساويرس من أهمية تحركات الأموال الساخنة دخولًا وخروجًا من السوق المصرية، معتبرًا أنها لا تصلح أساسًا يمكن الاعتماد عليه بسبب قابليتها للتحرك السريع، بينما وضع الاستثمارات طويلة المدى في مقدمة المؤشرات التي تستحق التركيز. وجاء موقف ساويرس بعد سلسلة من صافي المبيعات للعرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي، بلغت 69.8 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء 26 أغسطس، سبقتها مبيعات بقيمة 60 مليون دولار الثلاثاء و441 مليون دولار الاثنين و220.6 مليون دولار الخميس السابق، ليصل مجموع صافي البيع في الجلسات الأربع إلى نحو 791.4 مليون دولار.
ساويرس يعلق على خروج الأموال الساخنة
كتب نجيب ساويرس، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن خروج أو دخول الأموال الساخنة لا يمثل بالنسبة إليه عاملًا يمكن الاعتماد عليه، بسبب طبيعتها سريعة الحركة وإمكانية خروجها في أي وقت.
ووصف التركيز المستمر على هذه التدفقات بأنه «مضيعة للوقت»، مشددًا في المقابل على أن الأهم يتمثل في استمرار تدفق الاستثمارات طويلة المدى إلى مصر.
وأشار ساويرس إلى أن هذه الاستثمارات ما زالت موجودة، معتبرًا أنه يمكن زيادة تدفقاتها من خلال اتخاذ إجراءات وصفها بالبسيطة، دون أن يتضمن منشوره تحديد إجراءات بعينها.

69.8 مليون دولار صافي بيع في جلسة الأربعاء
جاء تعليق ساويرس بالتزامن مع تسجيل تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع بقيمة 69.8 مليون دولار خلال جلسة الأربعاء 26 أغسطس.
ويشير صافي البيع إلى أن قيمة مبيعات تلك الفئة من المستثمرين خلال الجلسة تجاوزت قيمة مشترياتها بالمقدار المذكور، وليس إلى خسارة مباشرة للاقتصاد المصري بالقيمة نفسها.
ويكتسب هذا التوضيح أهمية عند قراءة بيانات الأموال الساخنة، إذ تعكس الأرقام اتجاه تعاملات المستثمرين في أدوات الدين خلال جلسة محددة، ولا تعني بمفردها فقدان المبلغ من الاحتياطي النقدي أو الاقتصاد بصورة مباشرة.
نحو 791.4 مليون دولار صافي بيع في 4 جلسات
سبق جلسة الأربعاء اتجاه بيعي في عدة جلسات، إذ سجل العرب والأجانب صافي بيع بلغ 60 مليون دولار خلال تعاملات الثلاثاء، بعد صافي مبيعات بقيمة 441 مليون دولار يوم الاثنين.
كما سجلت تعاملاتهم صافي بيع بنحو 220.6 مليون دولار خلال جلسة الخميس السابقة.
وبحساب القيم المعلنة للجلسات الأربع، يصل إجمالي صافي البيع إلى نحو 791.4 مليون دولار، وهو ما يوضح حجم التحول نحو البيع خلال هذه الفترة القصيرة.
وجاءت أكبر قيمة ضمن الجلسات الأربع يوم الاثنين، عندما بلغ صافي البيع 441 مليون دولار، بما يمثل أكثر من نصف إجمالي صافي المبيعات المسجلة في تلك الجلسات.
التخارج جاء بعد موجة شراء
لم تسر تحركات المستثمرين العرب والأجانب في اتجاه واحد طوال الفترة السابقة، إذ سبقت موجة البيع الأخيرة جلسات شهدت صافي شراء في سوق الدين الحكومي.
وسجل صافي الشراء نحو 197 مليون دولار يوم الاثنين من الأسبوع السابق، ثم 134.4 مليون دولار يوم الثلاثاء و89.7 مليون دولار الأربعاء.
ويبلغ مجموع صافي الشراء في هذه الجلسات الثلاث نحو 421.1 مليون دولار، ما يعكس سرعة تغير اتجاه التدفقات بين الشراء والبيع خلال فترات زمنية قصيرة.
وهذه التقلبات هي إحدى الخصائص التي يستند إليها ساويرس في موقفه من عدم الاعتماد على الأموال الساخنة باعتبارها مؤشرًا طويل الأجل.
ما المقصود بالأموال الساخنة؟
يشير مصطلح الأموال الساخنة إلى التدفقات المالية قصيرة الأجل التي تنتقل بين الأسواق بحثًا عن فرص العائد، ويمكن أن تتحرك بسرعة استجابة لتغير أسعار الفائدة أو أسعار الصرف أو مستويات المخاطر والأوضاع الاقتصادية والمالية.
وفي الحالة المصرية ترتبط نسبة من هذه التدفقات باستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، ومنها أذون وسندات الخزانة، بما يجعل اتجاهاتها قابلة للتغير بين الشراء والبيع وفق قرارات المستثمرين وظروف السوق.
ولهذا تختلف طبيعتها عن الاستثمارات التي ترتبط بمشروعات أو أصول وخطط تشغيلية تمتد لمدد أطول، وهو النوع الذي ركز عليه ساويرس في تعليقه.
لماذا يركز ساويرس على الاستثمار طويل المدى؟
يرى نجيب ساويرس أن الأولوية ينبغي أن تكون لتدفقات الاستثمار طويلة المدى، بدلًا من التركيز بصورة كبيرة على دخول وخروج رؤوس الأموال قصيرة الأجل.
ويستند موقفه إلى أن الأموال الساخنة قد تتدفق إلى السوق في فترة ثم تعكس اتجاهها سريعًا عند تغير الظروف، وهو ما ظهر بالفعل في انتقال تعاملات العرب والأجانب من صافي شراء خلال عدد من جلسات الأسبوع السابق إلى صافي بيع خلال الجلسات الأخيرة.
أما حديثه عن إمكانية زيادة الاستثمارات طويلة المدى من خلال «إجراءات بسيطة»، فلم يصاحبه في المنشور تحديد لطبيعة تلك الإجراءات أو القطاعات التي يقصدها، ولذلك لا يمكن نسب خطوات تفصيلية إليه لم يذكرها.
حركة الأموال الساخنة ليست اتجاهًا ثابتًا
تكشف أرقام الجلسات الأخيرة أن قراءة تدفقات الأموال الساخنة تحتاج إلى النظر إلى سلسلة من التعاملات وليس جلسة واحدة منفردة.
فبعد صافي شراء بلغ إجماليه 421.1 مليون دولار في ثلاث جلسات خلال الأسبوع السابق، تحولت التعاملات إلى صافي مبيعات متتالية بلغت في أربع جلسات نحو 791.4 مليون دولار.
ولا تكفي هذه البيانات وحدها للحكم على اتجاه الاستثمار الأجنبي في مصر بشكل شامل، لأنها تخص تعاملات في السوق الثانوية لأدوات الدين ولا تشمل جميع أشكال الاستثمار أو التدفقات الرأسمالية إلى الاقتصاد.
وتتوافق هذه النقطة مع جوهر موقف ساويرس، الذي يفصل بين التقلبات السريعة في الأموال الساخنة وبين الاستثمارات التي ترتبط بأفق زمني أطول.
- الأموال الساخنة
- نجيب ساويرس
- خروج الأموال الساخنة من مصر
- الاستثمار طويل المدى
- أدوات الدين الحكومية
- المستثمرون الأجانب في مصر
- أذون الخزانة المصرية
- سوق الدين الحكومي
- تدفقات الاستثمار في مصر
- تعاملات العرب والأجانب









