تقرير أسبوعي لمراقبة دقة الفواتير وربطها بالقراءات الفعلية
فواتير الكهرباء بعد توجيهات السيسي.. منع التقدير الجزافي عند توافر صورة العداد وتيسير سداد المتأخرات
دخل ملف فواتير الكهرباء مرحلة جديدة من المتابعة بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، بالإشراف المباشر والدقيق على الفواتير وتجنب التقدير الجزافي، مع تسهيل سداد المبالغ المتأخرة على المواطنين. وتضمنت التحركات التنفيذية داخل قطاع الكهرباء التأكيد على الاعتماد على القراءات الفعلية وصور العدادات التي تسجلها شركة «شعاع»، وعدم اللجوء إلى متوسط الاستهلاك عند توافر بيانات موثقة يمكن الاستناد إليها، إلى جانب تكليف الشركة القابضة لكهرباء مصر بإعداد تقرير أسبوعي لمتابعة التزام شركات التوزيع بمعايير إصدار الفاتورة الشهرية.
توجيهات السيسي بشأن فواتير الكهرباء
جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في 26 أغسطس 2026، إذ وجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، مع تجنب التقدير الجزافي للاستهلاك.
وشملت التوجيهات كذلك تسهيل عملية سداد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، والنظر في آليات التعامل مع المتأخرات، مع موافاة الرئيس تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الملف.
وبذلك يجمع التوجيه الرئاسي بين مسارين؛ الأول يتعلق بدقة احتساب الاستهلاك وإصدار الفاتورة، والثاني يخص التعامل مع المديونيات والمتأخرات المستحقة على المشتركين.
الاعتماد على صورة العداد والقراءة الفعلية
عقب التوجيهات الرئاسية، تضمنت التعليمات الصادرة داخل قطاع الكهرباء ضرورة التزام شركات التوزيع بالصور والقراءات الفعلية للعدادات عند توافرها، باعتبارها أساسًا يمكن من خلاله مراجعة كمية الاستهلاك المسجلة قبل إصدار الفاتورة.
وتتولى شركة «شعاع» تسجيل قراءات عدد من عدادات الكهرباء من خلال التقاط صور للعدادات وربطها بالقراءات المسجلة، ثم إتاحة هذه البيانات لشركات توزيع الكهرباء لاستخدامها في منظومة المحاسبة والمراجعة.
ويمنح وجود صورة موثقة للعداد إمكانية مقارنة القراءة المسجلة فعليًا بالقيمة التي تُبنى عليها فاتورة الاستهلاك، بما يقلل الاعتماد على التقديرات في الحالات التي تتوافر فيها قراءة يمكن التحقق منها.
عدم الاعتماد على متوسط الاستهلاك
تضمنت تعليمات وزير الكهرباء للشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات التوزيع عدم إصدار فاتورة تعتمد على متوسط الاستهلاك في الحالات التي تتوافر فيها قراءة فعلية موثقة وصورة للعداد.
ويعني ذلك أن وجود بيانات فعلية للاستهلاك يجب أن تكون له الأولوية عند احتساب الفاتورة، بدلًا من اللجوء إلى متوسطات تقديرية رغم إمكانية تحديد القراءة الحقيقية للعداد.
ولا يعني هذا الإجراء إلغاء فاتورة الكهرباء أو تغيير شرائح المحاسبة المقررة، وإنما يتعلق بطريقة تسجيل الاستهلاك الذي تُحسب على أساسه قيمة الفاتورة ومدى دقة القراءة المستخدمة.
تنسيق بين شركات التوزيع وشركة شعاع
وجه الدكتور محمود عصمت بضرورة استمرار التنسيق بين شركات توزيع الكهرباء والجهة المسؤولة عن تسجيل قراءات العدادات، بما يضمن وضوح الصور ودقة البيانات المستخدمة في حساب الاستهلاك.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية عند مراجعة أي اختلاف بين القراءة الفعلية للعداد والبيانات المسجلة داخل منظومة إصدار الفواتير، إذ توفر الصورة عنصرًا يمكن الرجوع إليه عند التدقيق.
وتستهدف الآلية ضبط مسار الفاتورة منذ تسجيل قراءة العداد وحتى احتساب كمية الاستهلاك والقيمة المستحقة على المشترك، بدلًا من اقتصار المراجعة على مرحلة ما بعد صدور الفاتورة.
تقرير أسبوعي لمراقبة إصدار الفواتير
كلف وزير الكهرباء الشركة القابضة لكهرباء مصر بإعداد تقرير أسبوعي لمتابعة مدى الالتزام بمعايير إصدار الفاتورة الشهرية للمستهلكين.
ويضيف التقرير الأسبوعي مستوى جديدًا من الرقابة على شركات التوزيع، من خلال متابعة تطبيق التعليمات الخاصة بالقراءات الفعلية وصور العدادات ومنع الاعتماد على متوسط الاستهلاك في الحالات التي تتوافر فيها بيانات دقيقة.
كما تأتي هذه المتابعة استجابة للتوجيه الرئاسي بموافاة الرئيس بالإجراءات التي يتم اتخاذها في ملف الفواتير والمتأخرات، بما يجعل عملية التنفيذ خاضعة لمراجعة دورية.
ماذا تعني الإجراءات الجديدة للمواطن؟
الأثر المباشر بالنسبة للمشترك يتمثل في التأكيد على أن فاتورة الكهرباء يجب أن تعكس القراءة الفعلية للعداد متى كانت هذه القراءة متاحة وموثقة، وألا يتم استبدالها بمتوسط استهلاك رغم وجود بيانات يمكن الرجوع إليها.
وإذا كانت هناك صورة للعداد تم تسجيلها ضمن منظومة القراءة، فإنها تصبح أداة مهمة في مراجعة الاستهلاك والتأكد من صحة الرقم المستخدم في احتساب الفاتورة.
ولا تعني التعليمات الجديدة إعفاء المشترك من قيمة الاستهلاك الفعلي أو إسقاط المديونيات القائمة، وإنما تستهدف الفصل بين دقة حساب الاستهلاك من ناحية، واستحقاق المبالغ الصحيحة على المشترك من ناحية أخرى.
تيسيرات لسداد متأخرات الكهرباء
بالتوازي مع تشديد الرقابة على فواتير الكهرباء، وجه الرئيس السيسي بتسهيل سداد المبالغ المتأخرة المستحقة على المواطنين، وهو ما تبعته تكليفات لشركات التوزيع بالعمل على تحصيل المديونيات مع تقديم التسهيلات والتيسيرات المتاحة للمشتركين.
وتكثف شركات التوزيع جهود تحصيل المتأخرات والمديونيات المتراكمة، مع مراعاة توفير آليات تساعد المواطنين على سداد المستحقات وفق الضوابط التي تطبقها الشركات.
ولم تتضمن التوجيهات المعلنة تحديد نظام موحد جديد للتقسيط أو مدة واحدة تنطبق على جميع المشتركين، لذلك تظل تفاصيل التيسيرات الفعلية مرتبطة بالقواعد والإجراءات التي تحددها شركة التوزيع المختصة بحسب حالة المديونية.
الفاتورة الدقيقة لا تعني إسقاط المتأخرات
يجب التمييز بين مسارين مختلفين في الإجراءات الحالية؛ مراجعة الفاتورة للتأكد من ارتباطها بالاستهلاك الفعلي، وسداد المديونيات المستحقة بصورة منفصلة.
فالتأكد من دقة القراءة لا يلغي المبالغ المستحقة إذا كانت ناتجة عن استهلاك فعلي صحيح، كما أن وجود مديونية سابقة لا يبرر الاعتماد على تقديرات جزافية عند إصدار الفواتير الجديدة.
ولهذا تركز الإجراءات على ضمان صحة المبلغ المطلوب أولًا، مع استمرار تحصيل المستحقات وتقديم التيسيرات المتاحة للمشتركين الذين لديهم متأخرات.
ماذا يفعل المواطن عند وجود اختلاف في الفاتورة؟
إذا لاحظ المشترك وجود اختلاف بين قراءة العداد الفعلية والاستهلاك المثبت في فاتورة الكهرباء، يمكنه الرجوع إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها لمراجعة القراءة والبيانات المسجلة على حسابه.
وتزداد أهمية صورة العداد في هذه الحالة، سواء كانت الصورة مسجلة ضمن منظومة القراءة أو احتفظ المشترك بصورة واضحة تُظهر القراءة وتاريخها، لأنها تساعد في توضيح مقدار الاستهلاك محل المراجعة.
وتعتمد النتيجة النهائية لأي مراجعة على بيانات العداد وسجل الاستهلاك والفواتير والقراءات الموجودة لدى شركة التوزيع، لذلك لا يمكن اعتبار أي اختلاف بمفرده دليلًا على وجود خطأ قبل فحص بيانات الحساب.
ضبط الفواتير قبل مرحلة التحصيل
تضع التوجيهات الأخيرة دقة إصدار فواتير الكهرباء في مقدمة الإجراءات قبل الانتقال إلى تحصيل المبالغ المستحقة، مع متابعة أسبوعية لمدى التزام شركات التوزيع بالقراءات والصور الفعلية.
وفي الوقت نفسه، تستمر الدولة في تحصيل المديونيات القائمة مع توجيه شركات الكهرباء بتقديم التيسيرات المتاحة للمواطنين، بما يربط بين حماية حق المشترك في فاتورة دقيقة وحق شركات الكهرباء في تحصيل قيمة الاستهلاك الفعلي والمستحقات المتأخرة.
- فواتير الكهرباء
- فواتير الكهرباء بعد توجيهات السيسي
- التقدير الجزافي للكهرباء
- قراءة عداد الكهرباء
- صورة عداد الكهرباء
- شركة شعاع لقراءة العدادات
- وزير الكهرباء محمود عصمت
- الشركة القابضة لكهرباء مصر
- متأخرات فواتير الكهرباء
- تيسير سداد مديونيات الكهرباء









