لجنة فنية تفحص المركبة والسائق والطريق لحسم سبب الحادث

سبب حادث أتوبيس دهب–نويبع.. اختلال عجلة القيادة والتحقيق في غفوة السائق أو انفجار إطار

سبب حادث أتوبيس دهب
سبب حادث أتوبيس دهب نويبع لم يُحسم نهائيًا،

لم تُحسم حتى الآن الأسباب النهائية لحادث أتوبيس دهب–نويبع الذي أسفر عن وفاة 22 شخصًا وإصابة 28 آخرين من إجمالي 50 راكبًا، فيما قال اللواء إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، إن المؤشرات الأولية تشير إلى اختلال عجلة القيادة قبل انقلاب الأتوبيس وسقوطه في الهوة المجاورة للطريق. وتبحث التحقيقات ما إذا كان فقدان السيطرة على المركبة مرتبطًا بغفوة للسائق أو انفجار أحد الإطارات، دون تأكيد أي من الاحتمالين حتى الآن. وجرى تشكيل لجنة فنية لفحص ملابسات الواقعة والوصول إلى السبب النهائي، بالتزامن مع استمرار تقديم الرعاية الطبية للمصابين واتخاذ إجراءات دعم أسر الضحايا.

سبب حادث أتوبيس دهب نويبع لم يُحسم نهائيًا

أوضح محافظ جنوب سيناء أن التحقيق في سبب الحادث لا يزال مستمرًا، وأن الحديث المتاح حاليًا يتعلق بمؤشرات أولية وليس بنتيجة نهائية للتحقيقات.

وتشير المعلومات الأولية إلى حدوث اختلال في عجلة قيادة الأتوبيس أثناء سيره على طريق دهب–نويبع، ما أدى إلى فقدان السيطرة على المركبة.

وتبحث اللجنة المختصة عدة احتمالات مرتبطة بهذه اللحظة، من بينها احتمال تعرض السائق لغفوة أو انفجار أحد إطارات الأتوبيس، إلا أن أيًا من هذين الاحتمالين لم يثبت بصورة نهائية حتى وقت التصريحات.

كيف وقع حادث الأتوبيس؟

بحسب رواية محافظ جنوب سيناء، كان الأتوبيس يصعد أحد المنحدرات على الطريق عندما حدث اختلال في عجلة القيادة.

وأعقب ذلك اصطدام الأتوبيس بالحاجز الجانبي للطريق قبل سقوطه في الهوة المجاورة، ما تسبب في الحصيلة الكبيرة من الوفيات والإصابات.

وتعمل اللجنة الفنية على دراسة الظروف المحيطة بالواقعة للوصول إلى تسلسل دقيق للحادث وتحديد العامل الذي أدى فعليًا إلى فقدان السيطرة على المركبة.

لجنة فنية تبحث ثلاثة عناصر رئيسية

جرى تشكيل لجنة فنية على مستوى عالٍ للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، بدلًا من الاعتماد على التقديرات الأولية وحدها.

ويشمل الفحص حالة الأتوبيس وسلامته الفنية، ووضع السائق وقت وقوع الحادث، إلى جانب حالة الطريق والعوامل التي يمكن أن تكون قد ساهمت في وقوع الانقلاب.

ويعني استمرار عمل اللجنة أن سبب حادث أتوبيس دهب نويبع لم يتحول بعد إلى نتيجة فنية نهائية، وأن الاحتمالات المطروحة ستظل قيد التحقيق لحين صدور نتائج الفحص.

22 وفاة و28 مصابًا في الحصيلة المعلنة

بلغت حصيلة الحادث، وفق ما أعلنه محافظ جنوب سيناء، 22 حالة وفاة و28 مصابًا، من إجمالي 50 شخصًا كانوا على متن الأتوبيس.

وكانت المركبة ضمن مجموعة من الأتوبيسات المتجهة إلى ميناء نويبع، تمهيدًا لاستقلال الركاب العبارة المتجهة إلى ميناء العقبة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وضمت الرحلة ركابًا من مصر والأردن، فيما وجه المحافظ تعازيه إلى أسر الضحايا من البلدين.

توزيع المصابين على مستشفيات جنوب سيناء

جرى توزيع المصابين على عدد من المنشآت الطبية بمحافظة جنوب سيناء بحسب احتياجات كل حالة.

واستقبل مستشفى شرم الشيخ الدولي 13 مصابًا، بينما نُقلت 9 حالات إلى مدينة سانت كاترين، واستقبل مجمع الفيروز الطبي بمدينة الطور 6 حالات، ليصل إجمالي المصابين إلى 28 شخصًا.

وتفقد محافظ جنوب سيناء أقسام الطوارئ والعناية المركزة والعناية المركزة للأطفال والأقسام الداخلية بمستشفى شرم الشيخ الدولي لمتابعة مستوى الرعاية المقدمة للمصابين.

الإسعاف يصل إلى موقع الحادث خلال دقائق

قال المحافظ إن أول سيارة إسعاف وصلت إلى موقع الحادث بعد نحو 6 دقائق من تلقي البلاغ.

وجرى الدفع بنحو 16 سيارة إسعاف من جنوب سيناء، إلى جانب الاستعانة بسيارتين من شمال سيناء وسيارتين من السويس، للمشاركة في نقل المصابين والتعامل مع تداعيات الواقعة.

وتزامنت عمليات الإنقاذ والإسعاف مع رفع درجة الاستعداد في المستشفيات لاستقبال الحالات وتوفير الرعاية الطبية المطلوبة لها.

إعادة فتح طريق دهب–نويبع

دفعت الأجهزة المعنية بمعدات ولوادر إلى موقع الحادث لإزالة آثاره والتعامل مع المركبة وإعادة الحركة على الطريق.

وبحسب محافظ جنوب سيناء، استعاد الطريق كفاءته خلال مدة لم تتجاوز نصف ساعة، ما سمح باستكمال حركة الرحلات الأخرى المتجهة إلى ميناء نويبع.

واستمرت الإجراءات في موقع الواقعة بالتوازي مع عمليات نقل المصابين وبدء الفحص الفني لمعرفة ملابسات سقوط الأتوبيس.

مضاعفة التعويضات للمصابين وأسر المتوفين المصريين

أشار محافظ جنوب سيناء إلى مشاركة أجهزة الدولة المختلفة في التعامل مع تداعيات الحادث بالتنسيق مع وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي.

كما تحدث عن توجيهات بمضاعفة التعويضات المقررة للمصابين وأسر المتوفين من المصريين، إلى جانب وجود تعويضات أخرى ترتبط بالتأمين على الأتوبيسات.

وتخضع قيمة كل استحقاق وآلية صرفه للإجراءات والضوابط الخاصة بالجهات المسؤولة عن التعويض والتأمين.

التحقيق هو الفيصل في تحديد السبب النهائي

رغم طرح احتمال غفوة السائق أو انفجار أحد الإطارات، فإن هذه السيناريوهات لا تزال محل فحص ولم يتم اعتماد أحدها باعتباره السبب النهائي للحادث.

وتكتسب نتيجة اللجنة الفنية أهمية في تحديد ما إذا كان الحادث مرتبطًا بعامل بشري أو عطل فني في المركبة أو عامل آخر تكشفه المعاينة والتحقيقات.

ومن ثم فإن المعلومة المؤكدة حاليًا هي حدوث اختلال في السيطرة على الأتوبيس قبل اصطدامه بالحاجز وسقوطه، بينما ينتظر تحديد السبب الذي أدى إلى ذلك بصورة قاطعة نتائج التحقيق الفني.

تم نسخ الرابط