الحفني يوضح سيناريوهات التشغيل وموقف مطار الغردقة وتوسعات القاهرة
وزير الطيران: طرح المطارات بحزم للقطاع الخاص لا بيعًا ومبنى رابع يرفع القاهرة لـ70 مليونًا
تدرس وزارة الطيران المدني أكثر من سيناريو لطرح إدارة وتشغيل وتطوير عدد من المطارات المصرية أمام القطاع الخاص، بينها إمكانية تجميع بعض المطارات في حزم مستقلة بدلًا من طرح كل مطار بصورة منفردة، مع التأكيد أن الطرح لا يعني بيع المطارات. وقال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إن مطار الغردقة يمثل تجربة أولى في البرنامج، بعد انتهاء مرحلة طلب التأهيل، تمهيدًا لإعلان الشركات المتأهلة للمرحلة التالية. وبالتوازي، يستعد مطار القاهرة لمشروع مبنى ركاب رابع بطاقة تقارب 40 مليون راكب سنويًا، بما يرفع الطاقة الإجمالية إلى نحو 68 أو 70 مليون راكب سنويًا.
طرح المطارات في حزم مستقلة
أوضح وزير الطيران المدني أن الوزارة تدرس بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي، ممثلًا في مؤسسة التمويل الدولية، أكثر من تصور لطرح المطارات المصرية أمام القطاع الخاص.
ولا يقتصر السيناريو المطروح على تقديم كل مطار منفردًا، إذ تدرس الوزارة تحويل المطارات المحددة إلى أكثر من حزمة، بحيث تضم كل حزمة عددًا من المطارات وفق طبيعة الحركة والتشغيل وفرص النمو المتوقعة.
ويعني هذا التصور الجمع بين مطارات جاذبة وتعمل بالفعل بكثافة، ومطارات أخرى يُنتظر أن تنمو خلال الفترات المقبلة، بما يجعل كل حزمة قابلة للتشغيل والتطوير بصورة اقتصادية متوازنة.
الإدارة والتشغيل وليس البيع
شدد الحفني على أن ما يجري بحثه يتعلق بالإدارة والتشغيل والتطوير، وليس بيع المطارات المصرية، وهي نقطة أساسية في قراءة برنامج مشاركة القطاع الخاص.
وكان وزير الطيران قد أكد في تصريحات سابقة أن المطارات المصرية من الأصول السيادية للدولة وليست مطروحة للبيع، وأن التوجه يستهدف تحسين الخدمات ورفع كفاءة التشغيل من خلال التعاون مع القطاع الخاص في أنشطة الإدارة والتشغيل والتطوير.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الطيران المدني، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص بما يتوافق مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، ويرتقي بمنظومة المطارات وفق أفضل الممارسات العالمية.
مطار الغردقة أول تجربة في البرنامج
اختارت وزارة الطيران المدني مطار الغردقة الدولي ليكون أولى مراحل برنامج الطروحات، باعتباره من أبرز المطارات المصرية في استقبال الحركة السياحية الدولية، وثاني أعلى مطارات الجمهورية في حجم الحركة الجوية.
وسجل مطار الغردقة خلال السنة المالية 2024-2025 نحو 10.5 مليون مسافر، بنسبة نمو بلغت 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيان وزارة الطيران المدني.
وقال الحفني إن مرحلة طلب إبداء المعلومات والتأهيل انتهت، بعدما تقدمت شركات وتحالفات كبيرة تضم جهات عالمية متخصصة في إدارة وتشغيل المطارات والتمويل والتشييد والإنشاء، على أن يتم إعلان الشركات المتأهلة في مدينة العلمين خلال الأسبوع المقبل.

القائمة المختصرة ومرحلة العروض
تتمثل المرحلة التالية في إعداد قائمة مختصرة تضم الشركات والتحالفات المتأهلة، ثم طرح كامل لمطار الغردقة أمام هذه الجهات لتقديم عروضها الفنية والمالية.
وأوضح الوزير أن الشركات الموجودة في القائمة المختصرة ستحصل على فترة تقارب 6 أشهر لإعداد عروضها، قبل اختيار أفضل عرض وإتمام الترسية.
وأشار إلى أن المدد العالمية في طرح المطارات الكبرى قد تتراوح بين 6 و8 أشهر لمرحلة الطرح والترسية، ثم يحتاج المستثمر بعد الترسية إلى فترة إضافية قد تصل إلى ما بين 8 و12 شهرًا حتى يتسلم المطار ويدخل مرحلة التشغيل الفعلي وفق الترتيبات المتفق عليها.
مبنى رابع في مطار القاهرة
في ملف آخر، كشف وزير الطيران أن مطار القاهرة يستعد لإضافة مبنى ركاب رابع، ضمن خطة زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار ومواكبة النمو المتوقع في حركة السفر.
وتبلغ الطاقة الحالية لمطار القاهرة نحو 28 مليون راكب سنويًا من خلال مباني الركاب القائمة، بينما يستهدف المبنى الجديد إضافة نحو 40 مليون راكب سنويًا، بما يرفع الطاقة الإجمالية إلى نحو 68 أو 70 مليون راكب سنويًا بعد التشغيل.
وكان رئيس الوزراء قد تابع في اجتماع سابق الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم 4، حيث أوضحت البيانات الرسمية أن المشروع يأتي بطاقة تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا، ضمن رؤية تستهدف رفع الطاقة الإجمالية لمطار القاهرة إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا.
تكنولوجيا حديثة وتمويل قيد الدراسة
لم تحسم وزارة الطيران حتى الآن آلية تمويل المبنى الجديد في مطار القاهرة، إذ تدرس عدة بدائل تشمل نسبة التمويل الذاتي، وما يمكن أن تتحمله الدولة، إلى جانب المكون الأجنبي والجوانب الفنية المرتبطة بالمشروع.
وأكد الحفني أن المبنى الجديد سيعتمد على أحدث التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في التشغيل والخدمات، بما يواكب التطور العالمي في تصميم المطارات ويعزز كفاءة تجربة المسافرين.
وتتسق هذه الرؤية مع ما استعرضه الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماع رسمي بشأن مبنى الركاب رقم 4، حيث جرى التأكيد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتطوير منظومة تشغيل ذكية ومستدامة.

ماذا تعني الخطة للمسافرين؟
تجمع تصريحات وزير الطيران بين مسارين واضحين؛ الأول إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات لتحسين مستوى الخدمة وزيادة الكفاءة، والثاني توسيع الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة عبر مبنى جديد قادر على مضاعفة القدرة الحالية تقريبًا.
وبالنسبة للمسافرين، فإن الأثر العملي المنتظر يرتبط بتقليل الضغط على المطارات الكبرى، وتحسين تجربة السفر، ورفع مستوى الخدمات داخل المطارات، مع الحفاظ على ملكية الأصول السيادية للدولة وعدم تحويل الطرح إلى بيع للمطارات.









