أقوال جديدة تشرح دوافع استهداف الابنة وما حدث مع نجله
اعترافات متهم 15 مايو: سبب قتل ابنته وقوله إنه لم يندم بعد الواقعة
قدمت اعترافات متهم 15 مايو أمام النيابة العامة تفاصيل أكثر تحديدًا بشأن الدافع الذي قال إنه حمله على إطلاق النار على ابنته «جنة الله»، إذ أرجع ذلك إلى خلافه معها وشعوره بأنها لا تحبه، بينما أقر بأنه قصد إزهاق أرواح الضحايا الآخرين، باستثناء نجله «عابد» الذي قال إن إصابته بطلق ناري جاءت عن طريق الخطأ. وتضمنت أقواله كذلك أنه لم يشعر بالندم بعد انتهاء الواقعة بسبب ما وصفه بخلافات سابقة مع الضحايا، فيما واجهته النيابة بتسجيل للجلسة التي سبقت إطلاق النار وبالأحراز المضبوطة، ومن بينها السلاح والذخيرة وعدد من الأدوات.
لماذا قال المتهم إنه استهدف ابنته؟
من أبرز التفاصيل الجديدة في استجواب المتهم سؤال النيابة له بصورة مباشرة عن سبب رغبته في التخلص من ابنته «جنة الله».
وبحسب أقواله في التحقيقات، أرجع المتهم ذلك إلى موقفه الشخصي منها، وقال إنها كانت، من وجهة نظره، تتعامل معه بطريقة مشابهة لأقارب طليقته وإنها لا تحبه.
وتوضح هذه الإجابة الدافع الذي نسبه المتهم إلى نفسه تجاه ابنته، بعدما كانت التغطيات السابقة قد تناولت بصورة أوسع وجود خلافات بينهما خلال السنوات الماضية.
كما أقر المتهم أمام جهة التحقيق بأنه كان يقصد قتل المجني عليهم عند إطلاق الأعيرة النارية، لكنه استثنى نجله عابد من ذلك.
المتهم: إصابة نجلي جاءت بالخطأ
فيما يتعلق بنجله عابد، قال المتهم إنه لم يكن يستهدفه بإطلاق النار وإن الرصاصة التي أصابته في القدم خرجت بالخطأ أثناء الواقعة.
وكانت التحقيقات السابقة قد أشارت إلى إصابة الابن في القدم، كما سبق نشر هذه الجزئية ضمن تفاصيل القضية على «الحق والضلال»، لذلك لا تمثل وحدها محور التطور الجديد في التحقيقات الحالية.
وواجهت النيابة المتهم بالاتهامات المسندة إليه، والتي تشمل قتل ابنته وثلاثة آخرين عمدًا مع سبق الإصرار والشروع في قتل نجله، إلى جانب اتهامات مرتبطة بإحراز السلاح والذخيرة والأدوات المضبوطة، فيما تظل جميع الاتهامات محل نظر القضاء ولم يصدر فيها حكم نهائي بعد.
ماذا قال المتهم عن شعوره بعد الواقعة؟
تضمنت الاعترافات سؤالًا عن الحالة التي كان عليها المتهم عقب انتهاء الواقعة، فأقر بأنه لم يكن يشعر بالارتياح، لكنه قال في الوقت نفسه إنه لم يكن حزينًا أو نادمًا بسبب خلافاته السابقة مع الضحايا.
وتكتسب هذه الجزئية أهمية مستقلة لأنها تكشف موقف المتهم كما عبّر عنه أمام النيابة عقب الواقعة، ولا تمثل تقييمًا نفسيًا أو قانونيًا لحالته.
كما نسبت إليه تحقيقات أخرى منشورة سابقًا قوله إن كلمة قيلت له خلال مناقشة مبيت أبنائه لديه أثارت غضبه، رغم أن التسجيل الذي عرضته النيابة أظهر أن اللقاء بدأ بهدوء ولم يتضمن اعتداءً عليه قبل إطلاق النار.

كيف أخفى السلاح والذخيرة قبل دخوله؟
ورد في الجزء الجديد من التحقيقات تفسير المتهم لارتدائه جاكت جينز وملابس ثقيلة رغم ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
وقال إن الجاكت كان يستخدم لإخفاء الذخيرة الإضافية وخزينة أخرى للسلاح، بينما وضع الطبنجة في منطقة خصر البنطال.
وتأتي هذه التفاصيل استكمالًا لما سبق نشره عن شراء السلاح والذخيرة وتجهيز عدد من الأدوات قبل الواقعة، وهي زاوية سبق أن تناولها «الحق والضلال» بصورة مستقلة، متضمنة قوله إنه دفع 200 ألف جنيه مقابل الطبنجة و33 ألف جنيه مقابل 120 طلقة، إلى جانب 3500 جنيه لصاروخ كهربائي.
لماذا اصطحب صاروخًا وقماشًا وقفلًا وجنزيرًا؟
فسر المتهم أمام النيابة حيازته للصاروخ الكهربائي وبطاريتين بأنه أراد استخدامهما إذا أُغلق عليه أحد الأبواب ولم يتمكن من الخروج.
كما قال إن قطع القماش التي تصلح لإخفاء الوجه كانت بحوزته تحسبًا، بحسب روايته، من تعرضه لمادة حارقة.
أما بعض الملابس والمحفظة النسائية التي عُثر عليها ضمن محتويات الحقيبة، فقال إنها كانت هدايا لبناته.
وعرضت النيابة على المتهم الحقيبة والأدوات المضبوطة، فأقر بملكيتها، كما أقرت التحقيقات بضبط السلاح والذخيرة وعدد من الأدوات الأخرى في مسرح الواقعة.
96 طلقة ضمن الأحراز وإقرار بإطلاق 16 عيارًا
أظهرت التحقيقات عرض 96 طلقة حية مضبوطة من محل الواقعة على المتهم، الذي أقر بأنها كانت بحوزته وأنها مرتبطة بالسلاح المستخدم.
كما أقر بإطلاق 16 عيارًا ناريًا داخل المكان، فيما جرى تحريز السلاح والذخيرة والسكين والحقيبة ومحتوياتها ضمن أحراز القضية.
وكانت تفاصيل إطلاق 16 طلقة وضبط 96 طلقة قد ظهرت بالفعل في تغطيات سابقة للتحقيقات، إلى جانب الأدوات التي كانت موجودة بالحقيبة.
فيديو يوثق صعود المتهم إلى العقار
واجهت النيابة المتهم كذلك بمقطع مصور مدته 29 ثانية، ظهر فيه أثناء صعوده درج العقار حاملًا حقيبة سوداء.
وأقر المتهم بأنه الشخص الظاهر في التسجيل وأن المشهد يعود إلى لحظة صعوده إلى المنزل الذي شهد الواقعة.
كما عُرض عليه هاتف محمول ضُبط في المكان فأقر بملكيته، لكنه قال إنه لا يتذكر كلمة المرور الخاصة به، ليعاد تحريزه ضمن أوراق القضية.
موعد محاكمة متهم 15 مايو
أُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه في القضية، وحددت محكمة استئناف القاهرة يوم 19 سبتمبر 2026 لبدء أولى جلسات محاكمته.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في الأدلة وأقوال المتهم والشهود والتقارير الفنية والأحراز التي قدمتها النيابة، وتظل الاعترافات الواردة بمحاضر التحقيق جزءًا من ملف الدعوى يخضع لتقدير المحكمة، ولا تمثل وحدها حكمًا قضائيًا نهائيًا بالإدانة.









