فيديو يكشف الواقعة والمتهم يُضبط خلال محاولة سرقة ثانية
«سبايدر مان الحرامي» يثير الجدل بأكتوبر.. سرقة تحت التهديد ونهاية مفاجئة أثناء هروبه
قاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي إلى كشف واقعة سرقة وقعت قبل نحو أسبوعين داخل شقة بدائرة قسم أول أكتوبر، بعدما تسلق شخص أحد العقارات ودخل مسكن سيدة، ثم هددها بسلاح أبيض واستولى على هاتفها قبل أن يفر هاربًا. والمفارقة أن الواقعة لم يكن قد ورد بشأنها بلاغ رسمي، لكن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد السيدة والمتهم، قبل أن تضبطه أثناء شروعه في سرقة شقة أخرى. وانتهت محاولة الهرب الثانية بسقوطه أثناء النزول من منور العقار وإصابته بكسر في الكاحل، وضُبط بحوزته السلاح المستخدم في الواقعة الأولى.
فيديو متداول يفتح ملف الواقعة
بدأت تحركات الأجهزة الأمنية عقب تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو يظهر شخصًا خلال هروبه أعلى أحد العقارات في الجيزة، وسط اتهامات بتسلق شرفة منزل بغرض السرقة وتهديد صاحبته بسلاح أبيض.
وبفحص الواقعة، تبين عدم وجود بلاغ رسمي سابق بشأنها، إلا أن التحريات تمكنت من الوصول إلى مالكة الشقة، وهي ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر.
ماذا قالت صاحبة الشقة؟
بحسب أقوال السيدة خلال الفحص، تعود الواقعة إلى نحو أسبوعين قبل كشفها أمنيًا.
وأوضحت أنها فوجئت أثناء عودتها إلى منزلها بوجود شخص داخل الشقة في محاولة لسرقتها، قبل أن يشهر في مواجهتها سلاحًا أبيض ويهددها بإلحاق الأذى بها.
وتمكن المتهم من الاستيلاء على هاتفها المحمول ثم حاول الفرار من المكان.
الأهالي يلاحقون المتهم
استغاثت صاحبة الشقة بالأهالي فور خروج المتهم، فلاحقه عدد منهم وتمكنوا من تصويره أثناء تحركه أعلى سور العقار محاولًا الهرب.
وأثناء المطاردة ألقى الهاتف المحمول الذي كان قد استولى عليه داخل منور العقار، وتمكنت السيدة لاحقًا من العثور عليه، بينما نجح هو في الهرب وقتها.
لماذا ظهر اسم «سبايدر مان الحرامي»؟
الوصف المتداول إعلاميًا بـ«سبايدر مان الحرامي» ارتبط بطريقة تحرك المتهم وتسلقه العقار والشرفات خلال الواقعة ومحاولة الهرب، وليس اسمًا أو توصيفًا رسميًا صادرًا عن وزارة الداخلية.
وتكشف الوقائع المنشورة أن العنصر الأساسي في القضية هو اتهامه بدخول مسكن بغرض السرقة والتهديد بسلاح أبيض، ثم شروعه لاحقًا في واقعة سرقة أخرى.
الأمن يحدد هوية المتهم
أسفرت التحريات عن تحديد مرتكب الواقعة، وتبين أنه عاطل وله معلومات جنائية ويقيم بدائرة قسم شرطة ثان أكتوبر.
وضُبط بحوزته سلاح أبيض قالت الأجهزة الأمنية إنه المستخدم في واقعة تهديد صاحبة الشقة الأولى.
المفاجأة أثناء ضبطه
لم يأت ضبط المتهم في مكان اختبائه بعد الواقعة الأولى، وإنما خلال شروعه في سرقة شقة سكنية أخرى بالدائرة نفسها.
وبذلك انتقلت القضية من البحث عن متهم ظهر في فيديو سابق إلى ضبطه خلال واقعة جديدة، وفق ما أوردته المصادر الناقلة عن الأجهزة الأمنية.
محاولة هروب ثانية تنتهي بالسقوط
حاول المتهم الإفلات من الضبط عن طريق النزول من منور العقار الذي توجد به الشقة الثانية.
وخلال محاولة الهرب سقط أرضًا، ما تسبب في إصابته بكسر في الكاحل.
وتعد هذه الإصابة هي «النهاية المفاجئة» الواردة في العنوان، إذ انتهت محاولة الفرار بضبطه بعد سقوطه بدلًا من نجاحه في الهروب كما حدث في الواقعة الأولى.

ماذا قال المتهم بعد ضبطه؟
بحسب ما نشرته وسائل الإعلام نقلًا عن الأجهزة الأمنية، أقر المتهم خلال مواجهته بارتكاب الواقعة الأولى على النحو الذي روته صاحبة الشقة.
كما أقر بشروعه في سرقة الشقة الثانية التي ضُبط أثناء محاولة دخولها.
صاحبة الشقة الثانية تتهمه بالشروع في السرقة
استدعت الأجهزة الأمنية مالكة الشقة الثانية، وهي ربة منزل، واتهمت المتهم بالشروع في سرقة مسكنها.
وبذلك أصبح التعامل القانوني مرتبطًا بواقعتين: الأولى تتضمن اتهامه بسرقة هاتف والتهديد بسلاح أبيض، والثانية تتعلق بالشروع في سرقة مسكن آخر.
لماذا لم تبدأ القضية ببلاغ؟
من التفاصيل اللافتة أن الواقعة الأولى لم يكن قد ورد بشأنها بلاغ رسمي قبل تداول الفيديو.
لكن انتشار المقطع دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص ما ظهر فيه، والوصول إلى مالكة الشقة وسماع أقوالها، ثم تحديد المتهم.
وتوضح الواقعة بذلك أن مقطع الفيديو كان نقطة البداية التي كشفت حادثًا وقع قبل أسبوعين تقريبًا، وليس تصويرًا للحظة ضبط المتهم في الواقعة الثانية.
الهاتف عاد إلى صاحبته
رغم استيلاء المتهم على الهاتف المحمول في البداية، فإنه لم يبق بحوزته.
فقد ألقاه داخل منور العقار خلال ملاحقة الأهالي له، وتمكنت مالكته من العثور عليه بعد ذلك.
وهو ما يعني أن الهاتف محل الواقعة الأولى تمت استعادته قبل ضبط المتهم نفسه.
ما الإجراءات القانونية؟
أفادت المصادر بأن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الواقعتين بعد ضبط المتهم ومواجهته بما نُسب إليه.
ولا تتضمن المعلومات المنشورة حتى وقت إعداد التقرير حكمًا قضائيًا نهائيًا في القضية، ولذلك تبقى الوقائع المنسوبة إليه في إطار ما أعلنته الأجهزة الأمنية وما أقر به بحسب البيانات المنشورة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
من فيديو أعلى العقار إلى واقعتين
تكشف تفاصيل القضية تسلسلًا واضحًا بدأ بواقعة لم يصاحبها بلاغ رسمي وقت حدوثها، ثم فيديو يظهر محاولة الهرب، وتحريات حددت صاحبة المسكن والمتهم.
أما المرحلة الثانية فجاءت عندما ضُبط الرجل خلال شروعه في سرقة شقة أخرى، قبل أن يحاول النزول عبر منور العقار ويسقط مصابًا.
وبذلك لم ينته التحقيق إلى تفسير الفيديو المتداول فقط، بل كشف بحسب المصادر عن واقعة ثانية وقعت أثناء عملية الضبط نفسها.









