الركود يدفع بعض التجار لخفض هامش الربح وتكاليف الإنتاج تحد من فرص التراجع

أسعار الأجهزة الكهربائية تستقر وشعبة التجار تنصح بالشراء الآن وتحذر من انتظار انخفاضات كبيرة

أسعار الأجهزة الكهربائية
أسعار الأجهزة الكهربائية تستقر وشعبة التجار تنصح بالشراء

تتحرك أسعار الأجهزة الكهربائية حاليًا في نطاق من الاستقرار، فيما وجه أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، نصيحة للمستهلك الذي يحتاج إلى شراء جهاز بالفعل بعدم تأجيل القرار انتظارًا لانخفاضات كبيرة قد لا تحدث. ويربط هلال رؤيته باستمرار الضغوط المؤثرة على تكلفة الأجهزة، وفي مقدمتها أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والشحن والطاقة والمحروقات وسعر الدولار، بينما يدفع الركود بعض التجار حاليًا إلى التنازل عن جزء من هامش الربح لتنشيط المبيعات. ويأتي ذلك في وقت لم تنعكس فيه الارتفاعات الأخيرة لبعض الخامات العالمية على زيادات جديدة فورية في السوق المحلية.

هل الوقت الحالي مناسب لشراء الأجهزة الكهربائية؟

يرى أشرف هلال أن الفترة الحالية مناسبة لمن يحتاج بالفعل إلى شراء جهاز كهربائي، مستندًا إلى حالة الاستقرار الموجودة في السوق وعدم وجود ما يضمن حدوث تراجعات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن تأجيل الشراء على أمل هبوط ملحوظ في الأسعار قد لا يحقق النتيجة التي ينتظرها المستهلك، لأن تكلفة المنتج النهائي تظل مرتبطة بعدة متغيرات داخلية وخارجية يمكن أن تتحرك في أي وقت.

ولا تعني هذه النصيحة أن أسعار الأجهزة ستشهد ارتفاعًا مؤكدًا، وإنما أن رئيس الشعبة لا يرى حاليًا مؤشرات تسمح للمستهلك بالبناء عليها وانتظار انخفاض كبير ومضمون.

لماذا لا تتراجع أسعار الأجهزة الكهربائية بقوة؟

تدخل عدة عناصر في تحديد سعر الجهاز داخل السوق المصرية، من بينها أسعار المواد الخام والمكونات المستخدمة في التصنيع، وتكاليف الشحن البحري والطاقة والمحروقات، بالإضافة إلى سعر الدولار أمام الجنيه.

وبالتالي فإن انخفاض عامل واحد لا يعني بالضرورة تراجع السعر النهائي مباشرة، خاصة إذا ظلت بقية عناصر التكلفة عند مستويات مرتفعة.

وسبق أن أوضح هلال في نهاية يونيو أن حركة الدولار وحدها ليست كافية لتحديد اتجاه الأسعار، وأن انخفاض الشحن والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج من العوامل التي يجب أن تتراجع أيضًا حتى يظهر تأثير واضح على سعر السلعة للمستهلك.

الركود يدفع بعض التجار للتنازل عن جزء من الأرباح

رغم الضغوط التي تحيط بالتكاليف، فإن ضعف حركة البيع يلعب حاليًا دورًا في كبح الأسعار داخل بعض منافذ البيع.

وقال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية إن حالة الركود دفعت بعض التجار إلى التنازل عن جزء من هامش أرباحهم بهدف جذب المستهلك وتحريك المبيعات، وهو ما يسمح بوجود أسعار أو عروض أقل دون أن يكون ذلك ناتجًا بالضرورة عن انخفاض تكلفة التصنيع نفسها.

وهذا الاتجاه ليس جديدًا بالكامل؛ إذ تحدث هلال في يونيو عن تراجع المبيعات بنسب كبيرة ودخول الشركات والتجار في محاولات لاستيعاب جانب من الزيادات للحفاظ على حركة السوق.

ما الذي تغير في توقعات أسعار الأجهزة؟

في يونيو الماضي، كانت تصريحات رئيس الشعبة تشير إلى ترقب انخفاضات في أسعار الأجهزة مع تحسن بعض العوامل المرتبطة بالدولار والأسواق العالمية.

أما التصريح الأحدث في 9 سبتمبر، فيركز على عدم انتظار انخفاضات كبيرة، وينصح المستهلك الذي لديه احتياج حقيقي بالاستفادة من حالة الاستقرار الراهنة بدلًا من تأجيل الشراء على أساس توقع غير مضمون.

ويعكس الاختلاف أن التوقعات ليست سعرًا محددًا أو قرارًا رسميًا ثابتًا، وإنما تتغير مع حركة الخامات والشحن والطاقة والدولار وحالة الطلب داخل السوق.

ماذا حدث للأسعار بعد قفزة النحاس عالميًا؟

يتزامن تصريح هلال مع وصول النحاس إلى مستويات مرتفعة عالميًا، وهو أحد الخامات المستخدمة في صناعة العديد من الأجهزة والمكونات الكهربائية.

لكن حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، أكد أن الشركات لم ترفع أسعار الأجهزة فورًا بسبب تحرك النحاس، موضحًا أن المصانع لا تعيد تسعير منتجاتها بناءً على كل تغير يومي في الخامات، وإنما تتابع مدى استمرار الزيادة وتأثيرها الفعلي على التكلفة.

وبذلك، لا توجد وفق المعلومات المتاحة زيادة جديدة عامة مرتبطة مباشرة بقفزة النحاس الأخيرة، في الوقت الذي تظل فيه تكلفة الخامات أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر لاحقًا إذا استمرت عند مستويات مرتفعة.

شعبة الأجهزة

هل ينتظر المستهلك تخفيضات جديدة؟

لا يقدم تصريح رئيس الشعبة ضمانًا باستمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، كما لا يعني استبعاد وجود عروض أو تخفيضات من بعض التجار.

لكن الرسالة الأساسية للمستهلك هي التفريق بين التخفيض الناتج عن المنافسة أو التنازل عن جزء من هامش الربح، وبين انخفاض عام ومستدام في تكلفة الأجهزة على مستوى السوق.

لذلك، فإن من يحتاج جهازًا بالفعل يمكنه مقارنة الأسعار والعروض الحالية قبل الشراء، بينما لا توجد وفق التصريحات الأخيرة إشارة مؤكدة إلى انخفاضات كبيرة تجعل تأجيل الاحتياج الحالي قرارًا مضمون الفائدة.

تم نسخ الرابط