موسى يستعرض رسائل فلسطين والأمن والاستثمار بعد مشاركة السيسي في بريكس
أحمد موسى: الرئيس السيسي يتمسك بدولة فلسطينية على حدود 1967.. والأمن أولوية ومصر جاهزة للاستثمارات الصينية
وضع الإعلامي أحمد موسى القضية الفلسطينية والأمن والاستقرار وجذب الاستثمارات ضمن أبرز الملفات التي تناولها في برنامجه «على مسئوليتي»، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي جدد موقف مصر الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتبار ذلك الطريق إلى سلام دائم بالمنطقة. كما شدد موسى على أن الأمن يأتي في مقدمة الأولويات ورفض دعوات الفوضى، بالتوازي مع حديثه عن جاهزية مصر لاستقبال الشركات والاستفادة من التكنولوجيا والاستثمارات الصينية بعد زيارة الرئيس شي جين بينج للقاهرة وتوقيع وثائق تعاون جديدة بين البلدين.
دولة فلسطينية مستقلة باعتبارها أساس السلام
قال أحمد موسى إن من الرسائل المهمة التي حملتها مشاركة الرئيس السيسي في تجمع بريكس التأكيد على أن تسوية القضية الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق بصورة دائمة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن استمرار أصل القضية دون تسوية سياسية عادلة يترك الباب مفتوحًا أمام تكرار الأزمات والتوترات في المنطقة، معتبرًا أن الحل يتطلب دولة فلسطينية قادرة على العيش إلى جانب إسرائيل، مع وجود ترابط جغرافي وسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية.
والموقف الذي أشار إليه موسى يتوافق مع الموقف الرسمي المصري الذي جدده الرئيس السيسي قبل أيام خلال القمة الثلاثية المصرية القبرصية اليونانية في العلمين، حيث أكد أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
كما أكد الرئيس في كلمته بالقمة رفض مصر لمحاولات تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، مع التشديد على حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
أحمد موسى: الأمن والاستقرار يأتيان في المقدمة
وفي الشأن الداخلي، شدد أحمد موسى خلال حديثه على أهمية الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، مؤكدًا رفضه لأي دعوات تقود إلى الفوضى أو الإضرار باستقرار البلاد.
وربط موسى بين الأمن وقدرة الدولة على مواصلة التنمية وجذب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات، وهي رؤية طرحها بالتزامن مع حديثه عن تجهيز البنية الأساسية والطاقة وشبكات النقل خلال السنوات الماضية.
ويظل هذا الجزء من حديثه تعبيرًا عن موقفه وتقييمه للأوضاع الداخلية، ولا يمثل إعلانًا عن إجراءات أمنية أو قرارات حكومية جديدة.
كما أن مفهوم الأمن والاستقرار حاضر في الخطاب الرسمي المصري إقليميًا؛ إذ تؤكد الرئاسة بصورة متكررة أهمية خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالحوار والحفاظ على أمن الدول العربية باعتباره جزءًا من الأمن القومي المصري.
ماذا قال موسى عن الصين والاستثمارات؟
انتقل أحمد موسى في حديثه إلى العلاقات المصرية الصينية، معتبرًا أن مصر أصبحت أكثر قدرة على استقبال الشركات والاستثمارات بعد التوسع في مشروعات الطرق والنقل والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأشار إلى رغبة مصر في الاستفادة من التكنولوجيا الصينية والخبرات الصناعية المتقدمة، مع وجود شركات صينية تشارك في تنفيذ مشروعات داخل السوق المصرية.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينج قد أجرى زيارة دولة إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026، وشهدت الزيارة مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي وتوقيع اتفاق وعدد من مذكرات التفاهم ضمن مسار تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين.
وشملت مجالات التعاون التي أُعلن عنها مبادرة الحزام والطريق والذكاء الاصطناعي والصناعة والتعاون الاقتصادي والتجاري وسلاسل الإمداد، إلى جانب مجالات تكنولوجية واقتصادية ونقل واتصالات أخرى.

زيارة الرئيس الصيني واتجاه لنقل التكنولوجيا
وصف أحمد موسى زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة بأنها من الزيارات المهمة، لافتًا إلى خصوصيتها في ظل مستوى العلاقات بين البلدين ورغبة مصر في توسيع التعاون الاقتصادي ونقل التكنولوجيا.
وتؤكد البيانات الرسمية أن زيارة شي جين بينج جاءت بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مع استمرار العمل ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي بدأت عام 2014.
كما تناول البيان المصري الصيني المشترك التعاون الاقتصادي والتنموي، ودعم مشاركة الشركات والاستثمارات، إلى جانب مجالات الصناعة والتكنولوجيا، مع تأكيد الجانبين مبدأ المنفعة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ثلاث رسائل في حديث أحمد موسى
تجمع تصريحات أحمد موسى بين ثلاثة محاور مختلفة: الأول سياسي ويتعلق بموقف مصر من القضية الفلسطينية وحل الدولتين، والثاني داخلي يرتبط بأهمية الأمن والاستقرار، والثالث اقتصادي ويتعلق بالاستفادة من البنية الأساسية وتوسيع التعاون مع الصين لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.
ولا تتضمن تصريحات موسى إعلانًا عن مبادرة سياسية فلسطينية جديدة أو حزمة استثمارية صينية جديدة، وإنما تقدم قراءته للرسائل والمواقف التي برزت خلال تحركات الرئيس السيسي الأخيرة، إلى جانب رؤيته لأهمية الحفاظ على الاستقرار والاستفادة اقتصاديًا من العلاقات المصرية الصينية.









