مقترحات تشمل مدة أطول وتخفيضات وحالات جديدة للتصالح
التصالح في مخالفات البناء 2026.. تعديلات جديدة تشمل المدة والأسعار والجراجات ماذا سيحدث بـ5 نوفمبر؟
يدخل ملف التصالح في مخالفات البناء 2026 مرحلة جديدة مع اقتراب مناقشة تعديلات تشريعية تستهدف معالجة مشكلات ظهرت أثناء تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023، وتشمل بين أبرز المقترحات منح مدة أطول لتلقي الطلبات، وتخفيض قيمة التصالح لفئات محددة، وإضافة حالات جديدة مثل الجراجات وبعض العقارات المتاخمة للمناطق الأثرية، إلى جانب معالجة مشكلات استكمال البناء للحاصلين على نموذج 8. ورغم هذه التحركات، لم تتحول التعديلات المطروحة حتى الآن إلى قانون نافذ، ولذلك تبقى المهلة الحالية الممتدة ستة أشهر من 5 مايو 2026 هي القاعدة السارية لحين صدور أي تعديل تشريعي جديد.
ما التعديلات المرتقبة على قانون التصالح؟
يأتي تعديل قانون التصالح ضمن الملفات المنتظر طرحها خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، المقرر أن يبدأ خلال أكتوبر 2026، بعد مناقشات بين الحكومة واللجان البرلمانية بشأن العقبات التي واجهت تطبيق القانون الحالي.
ومن أبرز ما تتضمنه المقترحات المطروحة زيادة الفترة المتاحة لتلقي طلبات التصالح لتصبح سنة بدلًا من ستة أشهر وفق الصياغات الجاري بحثها، مع إمكانية تنظيم مدها لاحقًا طبقًا لما ينتهي إليه النص التشريعي النهائي.
كما تشمل المقترحات مراعاة البعد الاجتماعي من خلال تخفيض قيمة التصالح بنسبة تصل إلى 50% لفئات محددة، من بينها المستفيدون من تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، وهي تيسيرات لا تزال مرتبطة بإقرار التعديل النهائي ودخوله حيز التنفيذ.
وتتضمن التعديلات المطروحة أيضًا توسيع نطاق الحالات التي يمكن تقنينها، بما يشمل معالجة ملف الجراجات وبعض المباني أو الحالات المرتبطة بالمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية وفق ضوابط جديدة، إلى جانب بحث السماح باستكمال بعض أعمال البناء للحاصلين على نموذج 8، مثل صب السقف أو استكمال الأدوار وفق القواعد التي سيحددها القانون حال إقراره.
5 نوفمبر يظل الموعد الساري حاليًا
رغم الحديث عن مدة جديدة ضمن التعديلات المرتقبة، فإن ذلك لا يعني إلغاء المهلة الحالية أو استبدالها تلقائيًا.
فالقرار الساري حاليًا هو قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026، الذي نص على مد الفترة المقررة لتقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 مايو 2026.
وبناءً على المدة الحالية، يستمر استقبال طلبات التصالح حتى 5 نوفمبر 2026، ما لم يصدر قبل ذلك تشريع أو قرار جديد يغير الإطار الزمني القائم.
وتشمل المهلة المواطنين الراغبين في تقديم طلبات جديدة للحالات التي يسمح القانون بالتصالح عليها، إلى جانب أصحاب الملفات القائمة الذين يحتاجون إلى استكمال المستندات والإجراءات اللازمة للبت في طلباتهم.
ويعني ذلك أن الحديث عن مد المدة لمدة عام يمثل حتى الآن مسارًا تشريعيًا مقترحًا، ولا يجوز التعامل معه باعتباره مهلة نافذة بدلًا من موعد 5 نوفمبر قبل اكتمال إجراءات إصدار التعديل.
الجراجات تظل محظورة حتى صدور تعديل جديد
يفصل القانون الحالي رقم 187 لسنة 2023 بين الحالات التي يسمح بتقنينها والحالات المحظور التصالح بشأنها.
وتحظر المادة الثالثة في القانون الساري التصالح في الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار أو للقواعد المنظمة لحماية نهر النيل والمجاري المائية، وكذلك تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات «الجراجات».
ومن هنا تظهر أهمية التعديلات المطروحة بشأن الجراجات والمناطق المتاخمة للآثار، لأنها تستهدف تغيير نطاق بعض الحالات التي لا يسمح القانون الحالي بتقنينها، لكن القواعد القائمة تظل واجبة التطبيق إلى أن يصدر تعديل تشريعي نهائي وينشر ويبدأ العمل به.
كما يظل شرط السلامة الإنشائية عنصرًا أساسيًا في قانون التصالح، فلا يؤدي مجرد تقديم الطلب أو سداد الرسوم إلى قبول المخالفة إذا كانت الحالة لا تستوفي الشروط القانونية.

ماذا يفعل أصحاب طلبات التصالح حاليًا؟
لا يترتب على انتظار تعديلات القانون وقف الإجراءات القائمة، وتستمر الجهات الإدارية والمراكز التكنولوجية في التعامل مع الطلبات وفق القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية والمهلة السارية.
وتواصل وزارة التنمية المحلية متابعة معدلات فحص الملفات واستكمال الإجراءات، بالتزامن مع العمل على تيسيرات تشريعية تستهدف معالجة المشكلات العملية التي ظهرت خلال تطبيق القانون.
ويظل تقديم الطلب واستكمال المستندات قبل نهاية المهلة الحالية هو المسار القانوني المتاح حاليًا للحالات التي ينطبق عليها التصالح، دون انتظار التعديلات المقترحة باعتبارها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
وبذلك يجمع ملف التصالح في مخالفات البناء 2026 بين مسارين مختلفين يجب الفصل بينهما: قواعد حالية نافذة تستمر بموجبها المهلة حتى 5 نوفمبر، وتعديلات مرتقبة قد تغير مدة التقديم والأسعار ونطاق بعض الحالات إذا أقرها البرلمان وصدرت بصورة نهائية.









