موسى يربط إنفاق البنية الأساسية بجذب الشركات وتسريع تنفيذ المشروعات
أحمد موسى: مصر جهزت الطرق والطاقة والنقل للاستثمار والرئيس السيسي يشدد على سرعة تنفيذ المشروعات
ربط الإعلامي أحمد موسى بين الإنفاق الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية على الطرق والطاقة وشبكات النقل والبنية التحتية وبين استعداد الدولة لاستقبال استثمارات وشركات جديدة، معتبرًا أن جانبًا كبيرًا من هذه الأموال وُجه إلى تجهيز مقومات الاستثمار وليس إلى دفع المرتبات. وأضاف، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد مساء الأحد 13 سبتمبر 2026، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يشدد على الانتهاء من المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، فيما يجري رئيس الوزراء جولات لمتابعة معدلات التنفيذ ميدانيًا. وهذه التصريحات تعبر عن تقييم موسى للمشروعات والإنفاق الحكومي وليست بيانًا ماليًا رسميًا لتوزيع الإنفاق العام.
أحمد موسى: الإنفاق استهدف تجهيز الدولة للاستثمارات
قال أحمد موسى إن ما جرى إنفاقه على المشروعات خلال السنوات الماضية أسهم، من وجهة نظره، في توفير البيئة الأساسية التي تحتاجها الشركات قبل اتخاذ قرار الاستثمار في مصر، وعلى رأسها الطرق وشبكات النقل ومصادر الطاقة والبنية التحتية.
واستخدم موسى عبارة مفادها أن الأموال «اتصرفت على تجهيز الدولة للاستثمارات الأجنبية وليس في دفع المرتبات»، رابطًا بين حجم المشروعات المنفذة وقدرة مصر الحالية على استقبال نشاط صناعي واستثماري جديد.
ولا تعني هذه العبارة أن الإنفاق الحكومي خلال تلك السنوات اقتصر على مشروعات البنية الأساسية دون الأجور أو غيرها من بنود الموازنة، وإنما جاءت في إطار حديث موسى عن الأموال الموجهة للمشروعات التي ناقشها خلال الحلقة.
الطرق والطاقة والنقل في صدارة حديث أحمد موسى
ركز أحمد موسى على ثلاثة مكونات رئيسية اعتبرها ضرورية لجذب الشركات، وهي الطاقة وشبكة الطرق ووسائل النقل.
وفي ملف الطاقة، أشار إلى توسع مصر في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الشمس والرياح، إلى جانب مشروع محطة الضبعة النووية الجاري تنفيذه، باعتبار ذلك جزءًا من تنويع مصادر الطاقة اللازمة للنشاط الاقتصادي والصناعي.
كما قال إن البنية التحتية في مصر أصبحت، وفق تقييمه، «جاهزة بنسبة 100%»، مشيرًا إلى شبكة الطرق ومشروعات النقل التي نُفذت خلال السنوات الماضية، ومعتبرًا أن توفير هذه المقومات يضع الشركات أمام بيئة مختلفة عن المراحل التي سبقت تنفيذ تلك المشروعات.
الرئيس السيسي وسرعة الانتهاء من المشروعات
وفي محور آخر من حديثه، قال أحمد موسى إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد باستمرار ضرورة الانتهاء من المشروعات في المواعيد المحددة وعدم تأخير التنفيذ.
وأضاف أن الحكومة تتابع المشروعات على الأرض، لافتًا إلى الجولات الميدانية التي يجريها رئيس مجلس الوزراء للوقوف على نسب التنفيذ ومتابعة سير العمل وفق الخطط والجداول الزمنية.
وبذلك ربط موسى بين مرحلتين؛ الأولى إنشاء وتجهيز البنية الأساسية، والثانية الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشروعات الجديدة وعدم السماح بتأخر الجداول الزمنية.
ماذا قال أحمد موسى عن التعاون مع الصين؟
تطرق أحمد موسى كذلك إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج الأخيرة إلى مصر، معتبرًا أنها حملت أهمية خاصة، وتحدث عن رغبة مصر في الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الصينية وجذب مزيد من الاستثمارات والشركات.
والجزء المتعلق بالزيارة مؤكد رسميًا؛ إذ أجرى الرئيس الصيني زيارة دولة إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026 بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشهدت الزيارة مباحثات بين الرئيسين وتوقيع اتفاق وعدد من مذكرات التفاهم، فيما تناول البيان المصري الصيني المشترك مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
كما شملت وثائق التعاون مجالات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية، من بينها الذكاء الاصطناعي والصناعة وسلاسل الإمداد والتعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب وثائق أخرى مرتبطة بالتكنولوجيا والمواصلات والاقتصاد الرقمي.

الاستثمار هو محور الرسالة التي طرحها موسى
المحور الرئيسي في تصريحات أحمد موسى لم يكن الإعلان عن حزمة استثمارية أو قرار حكومي جديد، وإنما تقديم قراءته لما أنجزته الدولة من بنية أساسية خلال السنوات الماضية، وربط هذه المشروعات بقدرة مصر على جذب الشركات وتوفير احتياجاتها من الطاقة والنقل والطرق.
وبحسب ما طرحه، فإن المرحلة الحالية تستهدف الاستفادة اقتصاديًا من تلك البنية من خلال زيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوسيع النشاط الصناعي، بالتوازي مع استمرار تنفيذ المشروعات القائمة وفق الجداول الزمنية المقررة.
وتكتسب الإشارة إلى التعاون الصيني سياقًا إضافيًا بعد زيارة شي جين بينج للقاهرة مطلع سبتمبر، والتي شهدت رسميًا توقيع وثائق تعاون جديدة وتركز جانب منها على الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، بما يجعل ملف جذب الشركات ونقل التكنولوجيا حاضرًا ضمن أجندة التعاون الحالية بين البلدين.









