رد جديد بعد اعتراضات وطعن قضائي على المقابل المالي للخدمات
رسوم التقاضي الرقمي تثير الجدل.. وزارة العدل تكشف ما يدفعه المحامي وما يحصل عليه مجانًا
دخل ملف رسوم التقاضي الرقمي مرحلة جديدة، بعدما أوضحت وزارة العدل طبيعة المقابل المالي المرتبط بخدمات منصة التقاضي الجنائي عن بُعد، في أعقاب اعتراضات من محامين وإقامة دعوى أمام القضاء الإداري للطعن على الرسوم المقررة لبعض الخدمات. وقال المستشار وديع حنا، رئيس المكتب الفني لوزير العدل، إن المنصة لا تستهدف فرض أعباء إضافية على المحامين، وإن المقابل المالي يرتبط بخدمات إلكترونية طُلب توفيرها لتسهيل العمل، موضحًا أن الاستعلام عن مواعيد الجلسات متاح مجانًا، بينما تخضع خدمات أخرى لمقابل بحسب طبيعتها.
150 جنيهًا لأول 50 ورقة من ملف القضية
أوضح رئيس المكتب الفني لوزير العدل أن إحدى الخدمات التي تتيحها المنصة هي الحصول على صورة رقمية من ملف القضية بصيغة PDF، بدلًا من توجه المحامي إلى المحكمة وانتظار إجراءات التصوير الورقي.
وبحسب توضيحه، فإن المقابل المالي للصورة الرقمية جرى ربطه بالقيمة المقررة للصورة الورقية، والتي كانت تبلغ 150 جنيهًا لأول 50 ورقة، ثم تزداد القيمة وفق عدد الأوراق المطلوب الحصول عليها.
ويعني ذلك أن الوزارة تقدم المقابل الخاص بهذه الخدمة باعتباره بديلاً لطريقة الحصول على صور أوراق الدعوى داخل المحكمة، وليس رسومًا مستقلة عن خدمة تصوير الملف نفسها، وفق التفسير الذي قدمه المسؤول بالوزارة.
الاستعلام عن مواعيد الجلسات دون مقابل
في المقابل، أكد وديع حنا أن خدمة الاستعلام عن مواعيد الجلسات متاحة للمحامين مجانًا عبر المنظومة، بما يسمح بمعرفة موعد الجلسة التالية دون الحاجة إلى مراجعة المحكمة لهذا الغرض.
وتشمل المنصة كذلك خدمة متابعة قرارات المحكمة بعد انتهاء الجلسة من خلال الرسائل النصية، إلا أن تكلفة تلك الرسائل ترتبط بالتسعيرة المنظمة لخدمات الاتصالات، وفق توضيح رئيس المكتب الفني، الذي أكد أن وزارة العدل لا تحصل قيمة باقة الرسائل وإنما تُسدد للشركة المتعاقدة على تقديم الخدمة.
الحضور عن بُعد ضمن الخدمات الجديدة
تتيح منصة التقاضي الجنائي عن بُعد للمحامين حضور بعض الجلسات إلكترونيًا في الحالات التي تسمح بها المنظومة، إلى جانب طلب أوراق الدعوى ومحاضر الجلسات والمرفقات ومتابعة القرارات. وتوضح الصفحة الرسمية للمنصة أن الخدمات المرتبطة بالحسابات لن تُفعّل فعليًا قبل 1 أكتوبر 2026، وهو موعد دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ.
وقال وديع حنا إن الحضور الإلكتروني يمكن أن يقلل انتقال المحامي بين المحافظات في الجلسات التي لا تستلزم وجوده فعليًا داخل مقر المحكمة، بما يوفر تكاليف المواصلات والانتظار ويرفع كفاءة إدارة الوقت.
اعتراضات على الرسوم وصلت إلى القضاء الإداري
جاء توضيح وزارة العدل بعد أيام من إقامة عدد من المحامين دعوى أمام مجلس الدولة للطعن على المقابل المالي المرتبط ببعض خدمات منصة التقاضي الجنائي عن بُعد، وسط اعتراضات على آلية فرض الرسوم وطبيعتها القانونية.
وتتمثل زاوية الخلاف في اعتبار مقدمي الدعوى أن بعض المبالغ المعلنة تمثل رسومًا إضافية مرتبطة بممارسة حق الدفاع واستخدام المنصة، بينما تؤكد وزارة العدل أن الخدمات الإلكترونية المطورة جاءت استجابة لاحتياجات المحامين وأن بعضها يستلزم مقابلاً يضمن استمرار تقديم الخدمة.
وتوضح المنصة الرسمية أن المحامي يستطيع إنشاء حساب، والتحقق من رقم الهاتف، واختيار الخدمة المطلوبة ثم سداد مقابلها إلكترونيًا عند وجود مقابل للخدمة، فيما يبدأ التفعيل الكامل للخدمات مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في أول أكتوبر.









