ملفات الملاحة والأزمات الإقليمية والتعاون الثنائي تتصدر المباحثات المرتقبة
مصادر: محمد بن سلمان يزور مصر غدًا للقاء السيسي وبحث البحر الأحمر واليمن وملفات إقليمية
يستعد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة مصر غدًا الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بحسب مصادر، في زيارة تتضمن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وعددًا من كبار المسؤولين، مع أجندة تمتد من العلاقات الثنائية إلى ملفات أمن الملاحة والتطورات الإقليمية. وتضع المعلومات المتاحة البحر الأحمر وباب المندب واليمن والسودان والصومال والقضية الفلسطينية وسوريا ضمن الملفات المطروحة للمباحثات، إلى جانب تعزيز التعاون المصري السعودي. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يصدر إعلان رسمي من الرئاسة المصرية أو الجانب السعودي يتضمن البرنامج التفصيلي للزيارة أو مواعيد اللقاءات، لذلك تظل تفاصيل الأجندة منسوبة إلى المصادر التي تحدثت عنها.
أمن الملاحة والبحر الأحمر ضمن الملفات المطروحة
بحسب المصادر، تحتل حرية الملاحة وحماية حركة السفن في البحر الأحمر والممرات البحرية المرتبطة بالمنطقة مساحة مهمة من المباحثات المرتقبة بين الجانبين.
وتشمل الملفات المطروحة التطورات المرتبطة بباب المندب ومضيق هرمز، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية بالنسبة للتجارة والطاقة وأمن المنطقة.
كما تشير المعلومات إلى مناقشة تطورات اليمن والجهود المرتبطة بالأوضاع هناك، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية إقليمية أخرى.
وتأتي هذه الملفات في وقت يتواصل فيه التنسيق المصري السعودي بشأن الأزمات الإقليمية، إذ بحث الرئيس السيسي وولي العهد السعودي خلال اتصالات جرت في سبتمبر سبل دعم العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار.
السودان والصومال وفلسطين وسوريا على أجندة المباحثات
تمتد المباحثات المرتقبة، وفق المصادر، إلى تطورات السودان والصومال، إلى جانب المستجدات على الساحتين الفلسطينية والسورية.
وتتناول المناقشات مواقف البلدين من أزمات المنطقة وسبل دعم الاستقرار والحد من التصعيد، ضمن التشاور السياسي المستمر بين القاهرة والرياض.
كما أشارت المصادر إلى أن الملفات الإقليمية تشمل التطورات المرتبطة بإيران وتأثيراتها على أمن دول الخليج والمنطقة، دون صدور بيان رسمي حتى الآن يحدد الصياغات أو المواقف التي ستطرح خلال اللقاءات المرتقبة.
التعاون بين مصر والسعودية حاضر في الزيارة
لا تقتصر أجندة زيارة محمد بن سلمان إلى مصر، وفق المعلومات المتاحة، على القضايا السياسية والأمنية، إذ يتوقع أن تشمل المباحثات سبل توسيع التعاون بين مصر والسعودية في المجالات ذات الاهتمام المشترك ودعم الأولويات التنموية للبلدين.
ويمتلك البلدان إطارًا مؤسسيًا أعلى لتعزيز هذا التعاون منذ توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري في القاهرة يوم 15 أكتوبر 2024، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وشهدت الزيارة نفسها آنذاك توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، بما عزز المسار الاقتصادي والاستثماري إلى جانب التنسيق السياسي.
ماذا عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟
أفادت المصادر بأن المباحثات المرتقبة في القاهرة لن تتناول انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان.
وكانت الاتفاقية قد وُقعت في مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026 بين الدول الثلاث، وأصبحت لاحقًا محورًا لمناقشات بشأن إمكانية توسع إطارها ليشمل دولًا أخرى.
ولا يوجد حتى وقت إعداد التقرير إعلان رسمي عن توجه مصري للانضمام إلى الاتفاقية، كما لم يصدر عن القاهرة أو الرياض بيان رسمي يربط الزيارة المرتقبة بهذا الملف.
وتبقى التفاصيل النهائية لبرنامج زيارة ولي العهد السعودي واللقاءات والمباحثات المنتظرة مرهونة بما يصدر رسميًا من الجانبين المصري والسعودي.









