القانون يظل نافذًا لحين صدور حكم دستوري نهائي

بعد جلسة الدستورية.. تأجيل طعن الإيجار القديم إلى 8 نوفمبر ومصير انتهاء العقود في 2032

تأجيل طعن الإيجار
تأجيل طعن الإيجار القديم إلى 8 نوفمبر ومصير انتهاء العقود

دخل طعن الإيجار القديم مرحلة قضائية جديدة بعد جلسة 13 سبتمبر 2026، مع تحديد 8 نوفمبر المقبل موعدًا لاستكمال نظر إحدى الدعاوى المرتبطة بالقانون رقم 164 لسنة 2025، بالتزامن مع حجز دعوى أخرى أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا لإعداد التقرير. ولا يعني هذا التطور إلغاء القانون أو وقف تطبيقه، إذ لم يصدر حكم نهائي بعدم دستورية النصوص محل المنازعة. وبناءً على الوضع القانوني القائم حاليًا، يظل انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات من بدء العمل بالقانون، أي خلال أغسطس 2032، قائمًا ما لم يصدر حكم دستوري أو تعديل تشريعي يغير هذه القاعدة.

ماذا حدث في جلسة طعن الإيجار القديم؟

شهدت جلسة 13 سبتمبر تطورات في أكثر من دعوى مرتبطة بقانون الإيجار القديم الجديد، إذ أفادت تقارير قضائية منشورة بحجز الدعوى رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية أمام هيئة المفوضين لإعداد تقريرها، بينما تقرر تأجيل نظر دعوى أخرى إلى جلسة 8 نوفمبر المقبل.

وجاء التأجيل مع استمرار إجراءات استكمال المستندات المتعلقة بالطعن، حيث أوضح أيمن عصام، محامي المستأجرين، أن الجلسة شهدت تقديم ما يفيد اتخاذ إجراءات للحصول على أوراق مرتبطة بالدعوى من مجلس النواب، إلى جانب استكمال باقي المستندات المطلوبة.

وتدور المنازعات الدستورية حول مدى توافق بعض أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر مع الدستور، ومن بينها النصوص المتعلقة بانتهاء العقود وحالات الإخلاء.

هل تأجيل الطعن يوقف قانون الإيجار القديم؟

التأجيل إلى 8 نوفمبر لا يمثل حكمًا بإلغاء قانون الإيجار القديم، كما أن استمرار نظر المنازعات أمام هيئة المفوضين لا يغير النصوص السارية تلقائيًا.

ولم يصدر حتى الآن حكم دستوري نهائي بإلغاء المادة التي تحدد مدة العقود السكنية أو وقف العمل بالقانون رقم 164 لسنة 2025، وبالتالي تستمر المراكز القانونية الحالية وفق أحكام التشريع النافذ إلى أن يصدر ما يغيرها قانونًا. وكانت تغطية سابقة لملف الطعون قد أوضحت أيضًا أن مجرد إقامة الدعوى الدستورية لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف تطبيق القانون.

ماذا يحدث لعقود الإيجار القديم في 2032؟

تنص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه لغرض السكن بعد مرور سبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، ما لم يتفق طرفا العلاقة على الإنهاء قبل ذلك.

ونُشر القانون في 4 أغسطس 2025 وبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي، لذلك تقود مدة السنوات السبع إلى أغسطس 2032 بالنسبة للوحدات السكنية الخاضعة له. أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن فتحدد لها مدة خمس سنوات، لتصل الفترة الانتقالية الخاصة بها إلى أغسطس 2030.

وبذلك يظل عام 2032 هو الموعد القانوني القائم لنهاية العقود السكنية المشمولة بالتشريع، لكن هذا الموعد مرتبط ببقاء النص الحالي دون حكم دستوري يؤثر فيه أو تعديل تشريعي جديد قبل انتهاء الفترة الانتقالية.

هل تستمر زيادة الإيجار أثناء نظر الطعون؟

يظل تطبيق القيم الإيجارية والزيادات الدورية قائمًا طالما ظل القانون نافذًا، إذ تنص المادة السادسة على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكام القانون بنسبة 15% سنويًا بصفة دورية.

ومن ثم فإن تحديد جلسة جديدة للطعن لا يعني بذاته تجميد الزيادة أو العودة إلى القيم التي كانت سارية قبل صدور القانون، ما لم يصدر قرار أو حكم قضائي مؤثر في النصوص محل التطبيق.

الإيجار القديم

متى يمكن أن يتغير موعد 2032؟

يتغير الوضع القانوني المرتبط بانتهاء العقود في 2032 إذا صدر حكم دستوري نهائي يمس النص الذي يحدد مدة السنوات السبع، أو إذا تدخل المشرع بتعديل الأحكام الحالية قبل اكتمال المدة.

أما في المرحلة الحالية، فجلسة 8 نوفمبر تمثل محطة جديدة داخل المسار القضائي وليست موعدًا معلنًا لانتهاء القانون أو إسقاطه، ولذلك يستمر تطبيق النصوص السارية إلى حين ظهور تطور قانوني نهائي.

ويكتسب التطور القضائي الجديد أهميته من أن ملف الإيجار القديم لم يعد مرتبطًا فقط بتنفيذ الزيادات والمدد الانتقالية، وإنما أصبح مسار الطعون الدستورية نفسه عاملًا يجب متابعته لمعرفة ما إذا كانت القواعد الحالية ستستمر حتى 2032 أم سيطرأ عليها تغيير بحكم قضائي لاحق.

تم نسخ الرابط