بكر النحاس يقدم روايته الأولى والتحقيقات تفصل بين اتهامات الطرفين
سائق أوبر يروي سبب تصوير فتاة البيرة: وثقت الواقعة لحفظ حقي.. ومحاميه ينفي التصالح
قدم بكر النحاس، سائق سيارة أوبر في واقعة فتاة البيرة، أول رواية مباشرة له من داخل النيابة بشأن السبب الذي دفعه إلى تصوير ما جرى أثناء الرحلة، مؤكدًا أن هدفه كان توثيق الواقعة والحفاظ على حقه القانوني حال إنكار ما حدث، وليس التشهير بالسيدة. ويضيف هذا التصريح عنصرًا جديدًا إلى القضية بعدما سبق أن ربطت أسرة الفتاة تصاعد المشادة بتصوير السائق لها، بينما أكد محامي السائق أن الصلح لم يتم حتى الآن وأن موكله مستمر في الإجراءات القانونية. وبذلك انتقلت القضية من مرحلة الفيديو والبلاغ الأمني إلى مواجهة روايات الأطراف أمام جهات التحقيق.
لماذا صور السائق فتاة البيرة؟
قال بكر النحاس إنه بدأ التصوير بعدما تطورت الأحداث داخل السيارة، موضحًا أنه أراد الاحتفاظ بدليل يوثق ما جرى لحظة بلحظة، حتى لا يجد نفسه أمام إنكار للواقعة لاحقًا.
ونفى أن يكون التصوير، وفق روايته، قد استهدف التشهير بالسيدة أو نشر حياتها الخاصة، مؤكدًا أن الغرض كان إثبات ما تعرض له والحفاظ على حقوقه.
وبحسب روايته، بدأت الأزمة عندما اعترض على تناول السيدة مشروبًا كحوليًا داخل السيارة، وطلب منها النزول وإلغاء الرحلة، قبل أن تتحول المشادة إلى تعدٍ عليه.
وتختلف هذه الرواية في نقطة جوهرية عن رواية أسرة الفتاة التي سبق أن اعتبرت تصوير السائق لها عاملًا تسبب في استفزازها وتصاعد المشادة، وهو ما يجعل سبب التصوير وتوقيته والظروف المحيطة به جزءًا أساسيًا من الوقائع التي تفحصها جهات التحقيق.
3 روايات ظهرت حول نقطة التصوير
أصبحت مسألة التصوير في قلب الخلاف بعدما ظهرت بشأنها أكثر من زاوية خلال الساعات الماضية.
السائق يقول إن التصوير كان وسيلة لتوثيق الواقعة وحماية حقه، بينما قالت والدة الفتاة إن ابنتها استفزها قيام السائق بتصويرها.
وفي مسار قانوني منفصل، كان المحامي أسعد هيكل قد طرح رأيًا يعتبر أن تصوير الفتاة دون موافقتها قد يثير مسألة تتعلق بالخصوصية، وأن محاولة وقف التصوير يمكن بحثها قانونيًا في ضوء ظروف الواقعة.
ولا تعني هذه المواقف صدور حكم لصالح أي طرف، إذ يبقى تحديد التوصيف القانوني للتصوير وما تلاه من أفعال من اختصاص جهات التحقيق والقضاء بعد فحص الوقائع كاملة.
محامي السائق: لا تصالح حتى الآن
حسم ناصر شاهين، محامي بكر النحاس، جانبًا آخر من الجدل المتعلق بمصير القضية، مؤكدًا عدم التوصل إلى تصالح بين موكله والسيدة حتى الآن.
وقال إن السائق متمسك باستكمال الإجراءات القانونية بشأن ما ينسبه إليها من سب وضرب وتمزيق ملابسه وإلقاء زجاجة المشروب عليه.
كما أشار إلى تمسك موكله بحق معنوي يتمثل في الحصول على اعتذار عما تعرض له، خاصة بعد الانتشار الواسع لمقطع الواقعة.
وبالتالي فإن الحديث عن انتهاء القضية بالتصالح لا يعكس الوضع المعلن من جانب دفاع السائق في هذه المرحلة، بينما تظل أي تسوية لاحقة مرتبطة بما قد يستجد بين الأطراف والإجراءات القانونية الجارية.
ماذا قالت وزارة الداخلية عن الواقعة؟
كانت وزارة الداخلية قد أوضحت في بيانها عن الواقعة أن السائق تقدم ببلاغ بعد المشادة التي وقعت داخل سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي في نطاق قسم شرطة التجمع الخامس.
وبحسب ما أورده البيان عن بلاغ السائق، كانت السيدة تستقل السيارة بصحبة شخص آخر، ووقع الخلاف بعدما اعترض السائق على تناول مواد كحولية داخل السيارة وطلب إنهاء الرحلة.
وذكرت الوزارة أن السائق أفاد بتعرضه للسب والضرب وإلقاء زجاجة عليه وتمزيق ملابسه، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيدة.
كما ذكرت الداخلية أنها أقرت بالواقعة على النحو الذي أورده الفحص الأمني، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ما الجديد بعد أول تصريح للسائق؟
الجديد في تصريحات بكر النحاس لا يتمثل في إعادة سرد المشادة، وإنما في تقديمه لأول مرة تفسيرًا مباشرًا لنقطة التصوير التي أصبحت محورًا رئيسيًا في دفاع الطرف الآخر.
فبينما ظهرت في الساعات الأولى رواية الأسرة التي اعتبرت التصوير سببًا في تصاعد الخلاف، أصبح أمام التحقيقات الآن تفسير مباشر من السائق يقول إن التصوير بدأ بهدف حماية حقه وإثبات ما حدث.
وفي الوقت نفسه، أكد دفاعه أن القضية لم تنته بالصلح، وهو ما يعني استمرار المسار القانوني مع بقاء نقاط أساسية دون حسم نهائي، وفي مقدمتها تقييم تصرفات كل طرف، وظروف التصوير، وما ترتب على المشادة من أفعال واتهامات.









