الواقعة تعيد ملف الإشراف المدرسي والانضباط إلى الواجهة

هروب طلاب مدرسة ثانوي في شبين الكوم بتسلق السور.. والأهالي يطالبون بتشديد الرقابة

هروب طلاب مدرسة ثانوي
هروب طلاب مدرسة ثانوي في شبين الكوم بتسلق السور

أثارت واقعة هروب طلاب مدرسة ثانوي في شبين الكوم بتسلق سور مدرسة الشهيد عبدالمنعم رياض الثانوية بنين حالة من الجدل خلال الأيام الأولى للعام الدراسي 2026/2027، بعدما ظهرت مجموعة من الطلاب وهم يحملون حقائبهم ويتسلقون السور إلى خارج المدرسة. وبينما طالب أهالٍ بتشديد الرقابة ومنع خروج الطلاب دون تصريح، تفتح الواقعة ملفًا أوسع يتعلق بمسؤولية الإشراف المدرسي؛ إذ تلزم لائحة الانضباط المدارس بتفعيل الإشراف الدوري وتأمين البوابات والأسوار ومتابعة السلوكيات المخالفة، كما تصنف التغيب عن المدرسة دون عذر ضمن مخالفات الدرجة الثانية.

ماذا أظهرت المقاطع المتداولة؟

رصدت مقاطع فيديو متداولة مجموعة من الطلاب أثناء تسلق سور المدرسة والقفز إلى الجهة الأخرى وهم يحملون حقائبهم، في مشهد قيل إنه وقع خلال ثالث أيام الدراسة.

وأثارت الصور استغراب عدد من الأهالي، خصوصًا مع وقوع الواقعة في بداية العام الدراسي، وسط مطالب بمتابعة حركة الطلاب خلال ساعات الدراسة والتأكد من عدم خروج أي طالب قبل انتهاء اليوم الدراسي دون اتباع الإجراءات المعتمدة.

ولا تكشف المقاطع وحدها أسباب مغادرة الطلاب للمدرسة أو ما إذا كانت الواقعة شملت عددًا آخر من الطلاب خارج نطاق التصوير، كما لم يظهر في نتائج البحث المتاحة حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي منشور يوضح نتيجة فحص الواقعة أو الإجراءات التي اتخذت بشأن الطلاب أو المسؤولين عن الإشراف.

لائحة الانضباط تضع مسؤوليات واضحة على المدرسة

تضيف لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة بقرار وزارة التربية والتعليم رقم 150 إطارًا واضحًا للتعامل مع المخالفات والانضباط داخل المدارس.

وتصنف اللائحة التغيب عن المدرسة دون عذر مقبول ضمن مخالفات الدرجة الثانية متوسطة الخطورة، كما تضع تنظيم الحضور والسلوك والالتزام بالتعليمات ضمن واجبات الطالب طوال اليوم الدراسي.

وفي المقابل، لا تضع اللائحة المسؤولية على الطالب وحده، إذ تلزم إدارة المدرسة بتوفير بيئة تعليمية آمنة، وتفعيل الإشراف الدوري ومتابعة الطلاب وتأمين عناصر السلامة في البوابات والأسوار والممرات، بما يقلل فرص تعرض الطلاب للخطر أثناء اليوم الدراسي.

وهنا تصبح واقعة تسلق السور مرتبطة بمسارين يجب الفصل بينهما: الأول يتعلق بمخالفة الطلاب لقواعد الانضباط إذا ثبت خروجهم من المدرسة دون تصريح، والثاني يتعلق بمراجعة نظام الإشراف داخل المدرسة وكيف تمكن الطلاب من الوصول إلى السور ومغادرة المكان بهذه الطريقة.

ما الإجراء الذي تنظمه اللائحة عند وجود مخالفة؟

تعطي لائحة الانضباط لجنة الحماية المدرسية دورًا في دراسة المشكلات والمخالفات السلوكية التي تحتاج إلى تدخل، مع توثيق الحالات والإجراءات المتخذة داخل ملف الانضباط المدرسي.

كما تشترط عند اتخاذ أي إجراء تجاه الطالب أن تتناسب المعالجة مع طبيعة المخالفة ودرجة خطورتها وعمر الطالب وظروف الواقعة، مع الابتعاد عن الإهانة أو التشهير وتطبيق الإجراءات التربوية بصورة عادلة.

ويعني ذلك أن ظهور الطلاب في الفيديو لا يحدد وحده العقوبة التي قد توقع عليهم، لأن تحديد المخالفة والإجراء يرتبط بفحص المدرسة أو الإدارة التعليمية لما حدث والظروف المحيطة به، ومدى تكراره، وموقف كل طالب على حدة.

الأهالي يطالبون بمنع تكرار مشهد تسلق السور

تركزت مطالب الأهالي بعد انتشار المقاطع على زيادة الرقابة داخل المدرسة، ومتابعة أماكن تجمع الطلاب خلال اليوم الدراسي، والتأكد من عدم مغادرتهم المدرسة إلا بالطرق المقررة.

وتكتسب هذه المطالب جانبًا يتعلق بالسلامة إلى جانب الانضباط، لأن تسلق سور المدرسة والقفز من ارتفاع قد يعرض الطالب للإصابة، بصرف النظر عن سبب محاولة الخروج.

وتنص مسؤوليات الإدارة المدرسية الواردة في لائحة الانضباط على الاهتمام بعناصر الأمان والسلامة وتفعيل الإشراف للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الطلاب، وهو ما يجعل متابعة الأسوار والبوابات جزءًا من منظومة الانضباط وليست مجرد مسألة حضور وغياب.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بما إذا كانت إدارة شبين الكوم التعليمية أو مديرية التربية والتعليم بالمنوفية ستصدر توضيحًا رسميًا بشأن الواقعة، وعدد الطلاب المشاركين فيها، والإجراءات التي جرى اتخاذها لمنع تكرارها.

تم نسخ الرابط