محطتان رهبانيتان تسبقان انتقال الجولة البابوية إلى بني سويف
البابا تواضروس يبدأ غدًا جولة جديدة بالبهنسا ودير الأنبا صموئيل ويُدشن كاتدرائية الدير
يبدأ البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح غد الجمعة 18 سبتمبر 2026 مرحلة جديدة من جولته الرعوية في صعيد مصر، تشمل دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، ثم دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، حيث يتضمن البرنامج تدشين الكاتدرائية الرئيسية وزيارة مزار شهداء الدير. وتحمل المحطتان دلالتين مختلفتين؛ فزيارة البهنسا تأتي بعد الاعتراف المجمعي بالدير وتجليس الأنبا توماس رئيسًا له في 2024، بينما عودة البابا إلى دير الأنبا صموئيل ليست الأولى منذ تجليسه، إذ سبق أن زاره بصفته بطريركًا في مارس 2015.
البهنسا أولى محطات الجمعة
يتجه البابا تواضروس صباح الجمعة إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا في محافظة المنيا، ضمن البرنامج الممتد عقب انتهاء جولته الرعوية في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
ومن المقرر أن يتفقد البابا مباني الدير ويلتقي مجمع الرهبان، فيما تكتسب الزيارة أهمية مرتبطة بالتغيير الكنسي الذي شهده الدير خلال العامين الماضيين.
ففي 7 مارس 2024 وافق المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية رسميًا على الاعتراف بدير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل للرهبان بالبهنسا. وبعدها بيومين، في 9 مارس، أقيمت صلوات تجليس الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا للدير، بعد أن كان قد سيم في 5 يونيو 2022 أسقفًا عامًا مساعدًا للشؤون الديرية.
وبذلك تأتي زيارة الجمعة في مرحلة مختلفة من تاريخ الدير عن وضعه السابق للاعتراف المجمعي، بعدما أصبح له رئيس دير معتمد ضمن الترتيب الكنسي الرسمي.
تدشين كاتدرائية دير الأنبا صموئيل وزيارة مزار الشهداء
بعد البهنسا، ينتقل البابا تواضروس إلى دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون على الطريق الصحراوي الغربي.
ويتضمن برنامج الزيارة تدشين الكاتدرائية الرئيسية بالدير، إلى جانب زيارة مزار الشهداء وتفقد عدد من منشآته واللقاء بالرهبان.
وترتبط هذه المحطة بذاكرة خاصة داخل الكنيسة القبطية بسبب الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا زائرين في الطريق المؤدي إلى الدير؛ الأول في 26 مايو 2017 والثاني في 2 نوفمبر 2018. وتسجل المصادر الرسمية للكنيسة ضحايا الواقعتين ضمن شهداء طريق دير الأنبا صموئيل.
لكن المعلومات المتداولة التي تصف زيارة الجمعة بأنها «الأولى» للبابا تواضروس إلى دير الأنبا صموئيل منذ جلوسه على كرسي مارمرقس تحتاج إلى تصحيح؛ إذ توجد تغطية موثقة لزيارة قام بها البابا إلى الدير في مارس 2015 والتقى خلالها رهبانه، أي بعد تجليسه في نوفمبر 2012 بأكثر من عامين.
وتصبح القيمة الجديدة لزيارة 2026 مرتبطة ببرنامجها الحالي، وعلى رأسه تدشين الكاتدرائية الرئيسية وزيارة مزار الشهداء، وليس باعتبارها أول دخول للبابا إلى الدير بصفته بطريركًا.
جولة ملوي تنتهي قبل الانتقال إلى المحطتين الجديدتين
وتأتي جولة الجمعة بعد ختام زيارة البابا تواضروس لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، التي بدأت الثلاثاء 15 سبتمبر واستمرت ثلاثة أيام.
واختتم البابا برنامج ملوي اليوم الخميس 17 سبتمبر بزيارة دير القديس آفا فيني المتوحد، المعروف بدير أبو فانا، حيث ترأس القداس الإلهي وشهد افتتاح الكنيسة الأثرية عقب أعمال الترميم والتأهيل، إلى جانب تطييب جسد القديس آفا فيني.
وكانت الزيارة قد تضمنت افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» بمنطقة دير أبو حنس، إلى جانب تدشين كنيسة المطرانية والمشاركة في احتفالات اليوبيل الذهبي لإيبارشية ملوي.
ماذا يحدث بعد جولة الجمعة؟
لا تتوقف جولة البابا تواضروس في الصعيد عند محطتي البهنسا ودير الأنبا صموئيل.
فصباح السبت 19 سبتمبر يبدأ البابا زيارة رعوية جديدة لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا بمحافظة بني سويف، وتستمر ثلاثة أيام حتى الاثنين 21 سبتمبر.
ويبدأ برنامج السبت بوضع حجر الأساس للكاتدرائية الجديدة بمدينة الفشن، ثم التوجه إلى كرمة الشهداء، وزيارة كنيسة الشهيد العظيم أبي سيفين بمدينة ببا.
أما الأحد 20 سبتمبر، فيترأس البابا القداس الإلهي في مطرانية الشهيد مار جرجس بببا، قبل المشاركة مساءً في لقاء وطني يضم عددًا من قيادات المحافظة.
وتختتم زيارة بني سويف الاثنين 21 سبتمبر بقداس في كنيسة السيدة العذراء الشرقية بمدينة الفشن، يعقبه التوجه إلى كنيسة الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا بعزبة جعفر للقاء أبناء الكنيسة.
وبذلك يمثل يوم الجمعة حلقة انتقالية بين جولتين رعويتين؛ الأولى تختتم في محافظة المنيا بعد ثلاثة أيام من فعاليات ملوي، والثانية تبدأ السبت في بني سويف، بينما تتوسطهما زيارتا البهنسا ودير الأنبا صموئيل وما يتضمنه البرنامج من لقاءات رهبانية وتدشين للكاتدرائية الرئيسية بالدير.









