المشروعان يستهدفان الطاقة النظيفة والتصدير مع جدول تنفيذ يمتد إلى سبتمبر 2027

الجريدة الرسمية تنشر قرارين لمشروعي طاقة شمسية وجلود باستثمارات 762 مليون دولار

قرارات مجلس الوزراء
قرارات مجلس الوزراء

نشرت الجريدة الرسمية، الخميس 17 سبتمبر 2026، قرارين من قرارات مجلس الوزراء يتعلقان بمشروعين استثماريين في الطاقة المتجددة وصناعة الجلود، بإجمالي استثمارات يبلغ 762 مليون دولار وفق جمع القيم المعلنة للمشروعين. ويخص القرار الأول منح شركة نيفير منيا للطاقة المتجددة الموافقة الواحدة «الرخصة الذهبية» لمشروع طاقة شمسية باستثمارات 750 مليون دولار، بينما يتعلق الثاني بإقامة مشروع سكاي نوفا للجلود بنظام المناطق الحرة الخاصة باستثمارات 12 مليون دولار. وتكشف مراجعة التسلسل الزمني أن النشر الحالي يمثل مرحلة جديدة بعد موافقة مجلس الوزراء على المشروعين في 20 أغسطس، وليس موافقة حكومية صدرت للمرة الأولى اليوم.

وتصل فرص العمل المستهدفة في المشروعين إلى نحو 3500 فرصة عند جمع 2500 فرصة خلال مرحلة إنشاء محطة الطاقة الشمسية ونحو ألف فرصة بمشروع الجلود، مع ضرورة التفرقة بين طبيعة الوظائف في المشروعين؛ إذ إن الرقم الخاص بمحطة المنيا يرتبط أساسًا بمرحلة الإنشاء، بينما يستهدف مشروع الروبيكي تشغيل ألف عامل عند دخوله النشاط.

النشر في الجريدة الرسمية يأتي بعد موافقة أغسطس

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه يوم 20 أغسطس 2026 على منح شركة نيفير منيا للطاقة المتجددة الرخصة الذهبية، كما وافق في الاجتماع نفسه على إقامة مشروع سكاي نوفا لصناعة وتجارة ودباغة الجلود بنظام المناطق الحرة الخاصة.

وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسميًا تفاصيل مشروع نيفير منيا، موضحة أن المحطة تستهدف إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات إلى جانب تخزين الكهرباء بسعة 600 ميجاوات/ساعة، باستثمارات تقدر بنحو 750 مليون دولار.

وبالتالي فإن التطور في 17 سبتمبر هو انتقال القرارين إلى مرحلة النشر في الجريدة الرسمية، ولا يعني أن مجلس الوزراء اتخذ الموافقة الأساسية اليوم.

ولا يجوز في الوقت نفسه اعتبار تاريخ النشر بداية تشغيل المشروعين تلقائيًا، إذ إن لكل مشروع جدولًا تنفيذيًا مستقلًا ومواعيد معلنة للإنجاز أو بدء التشغيل.

مشروع نيفير منيا على مساحة 20 كيلومترًا مربعًا

يقام مشروع شركة نيفير منيا للطاقة المتجددة في منطقة غرب النيل بمحافظة المنيا على مساحة تبلغ 20 كيلومترًا مربعًا.

ويجمع المشروع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات وإنشاء قدرات لتخزين الكهرباء تصل إلى 600 ميجاوات/ساعة، وهو ما يضيف عنصر التخزين إلى المشروع بدلًا من اقتصاره على إنتاج الطاقة خلال ساعات سطوع الشمس فقط.

وتبلغ الاستثمارات المقدرة للمشروع نحو 750 مليون دولار، ويستهدف توفير نحو 2500 فرصة عمل لمهندسين وفنيين وعمال خلال مرحلة الإنشاء، إلى جانب فرص إضافية عند التشغيل.

ووفق الجدول المعلن، من المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع في 30 سبتمبر 2027، بينما قدرت البيانات الحكومية الخفض المستهدف في الانبعاثات الكربونية بنحو مليون طن سنويًا بعد دخوله النشاط.

ماذا تمنح الرخصة الذهبية للمشروع؟

الموافقة الواحدة المعروفة باسم الرخصة الذهبية هي مسار استثماري مخصص لتيسير الإجراءات المتعلقة بالمشروعات التي تستوفي الضوابط المحددة، وتصدر بموافقة مجلس الوزراء.

وتستخدم الدولة هذا النظام لتجميع الموافقات اللازمة للمشروع في إجراء موحد بدلًا من تعدد الإجراءات المنفصلة، وهو ما يفسر إدراج مشروع نيفير منيا ضمن المشروعات الحاصلة على الموافقة الواحدة.

وأكدت وزارة الاستثمار عند إعلان الموافقة في أغسطس أن المشروع يأتي ضمن التوسع في القطاعات ذات الأولوية وزيادة استثمارات الطاقة النظيفة.

12 مليون دولار لمشروع الجلود بالروبيكي

القرار الثاني يتعلق بإقامة مشروع شركة سكاي نوفا لصناعة وتجارة ودباغة الجلود بنظام المناطق الحرة الخاصة في مدينة الجلود بالروبيكي بمدينة بدر في محافظة القاهرة.

ويقع المشروع على مساحة 30 ألف متر مربع، وتبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 12 مليون دولار، ويستهدف إنتاج المنتجات الجلدية وتصنيع الأحذية والاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية في معالجة الجلود.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على المشروع ضمن قرارات اجتماعه في 20 أغسطس، بينما ظهر تطور إضافي في مساره قبل نشر القرار بالجريدة الرسمية؛ إذ تضمنت أحدث بيانات الهيئة العامة للاستثمار الموافقة النهائية على تأسيس سكاي نوفا ضمن مجموعة مشروعات جديدة بنظام المناطق الحرة، باستثمار مصري صيني يبلغ 12 مليون دولار.

ألف عامل و2.5 مليون زوج أحذية سنويًا

يستهدف مشروع سكاي نوفا تشغيل نحو ألف عامل، بينهم 900 عامل مصري، ما يعني أن العمالة المصرية المستهدفة تمثل 90% من إجمالي العمالة المخطط لها بالمشروع، وفق حساب مباشر للأرقام المعلنة.

كما يستهدف المشروع الاعتماد على مكون محلي بنسبة 45%، والوصول إلى طاقة إنتاجية تقدر بنحو 2.5 مليون زوج أحذية سنويًا.

وتبلغ الصادرات المستهدفة نحو 148.4 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من الربع الأخير لعام 2027 وحتى عام 2032، وفق البيانات الخاصة بالمشروع.

وتؤكد أحدث بيانات الهيئة العامة للاستثمار أن نشاط الشركة يستهدف إنتاج الأحذية الجلدية للتصدير إلى جانب تغطية جزء من احتياجات السوق المحلية.

سبتمبر 2027 يجمع الموعدين التنفيذيين

تكشف مقارنة الجدولين الزمنيين للمشروعين عن نقطة مشتركة؛ إذ يستهدف مشروع سكاي نوفا بدء التشغيل في 1 سبتمبر 2027، بينما من المقرر الانتهاء من تنفيذ محطة نيفير منيا الشمسية في 30 سبتمبر من العام نفسه.

وبذلك يشهد سبتمبر 2027، وفق الجداول الحكومية الحالية، مرحلتين مهمتين للمشروعين: بدء تشغيل مشروع صناعات الجلود في بدايته، والانتهاء من مشروع الطاقة الشمسية في نهايته.

ولا يعني ذلك بالضرورة بدء التشغيل التجاري لمحطة الطاقة الشمسية في اليوم نفسه المحدد للانتهاء من التنفيذ، إذ لم تتضمن البيانات المنشورة موعدًا منفصلًا لبدء التشغيل التجاري، ولذلك يظل التاريخ المؤكد هو موعد إتمام التنفيذ المعلن.

762 مليون دولار و3500 فرصة بين مرحلتين مختلفتين

بجمع الاستثمارات المعلنة، تصل القيمة الإجمالية للمشروعين إلى 762 مليون دولار، منها 750 مليون دولار لمشروع الطاقة الشمسية و12 مليون دولار لمشروع الجلود.

أما فرص العمل فتصل حسابيًا إلى نحو 3500 فرصة عند جمع 2500 فرصة معلنة خلال إنشاء محطة المنيا وألف فرصة مستهدفة بمشروع الروبيكي.

لكن هذا الإجمالي يحتاج إلى قراءة دقيقة، لأن فرص محطة نيفير منيا البالغ عددها 2500 ترتبط بمرحلة الإنشاء مع وجود فرص أخرى غير محددة العدد خلال التشغيل، بينما يرتبط رقم الألف عامل في سكاي نوفا بالتشغيل المستهدف للمشروع.

ويعني ذلك أن الرقم المجمع يعكس حجم العمالة المرتبطة بالمشروعين وفق البيانات المنشورة، لكنه لا يمثل بالضرورة 3500 وظيفة دائمة ومتزامنة في مرحلة تشغيل واحدة.

ويمثل نشر القرارين في الجريدة الرسمية أحدث مرحلة معلنة في المسار الحكومي للمشروعين بعد موافقة مجلس الوزراء في أغسطس، بينما تنتقل الخطوات التالية إلى التنفيذ وفق الجداول الزمنية والتراخيص والاشتراطات المنظمة لكل مشروع.

تم نسخ الرابط