رحيل أحد أبرز تلاميذ مطران البحيرة الراحل وخدام دير جبل القلالي

نياحة القمص تادرس السكندري تلميذ مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس بعد وعكة صحية

نياحة القمص تادرس
نياحة القمص تادرس السكندري بعد وعكة صحية،

رقد في الرب بسلام الأب الراهب القمص تادرس السكندري، أحد تلاميذ مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، بعد وعكة صحية ألمت به خلال الفترة الأخيرة، لينتهي فصل طويل من خدمته ارتبط بصورة وثيقة بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في محافظة البحيرة. وكان القمص تادرس قد تلقى الرعاية الطبية بأحد مستشفيات منطقة المهندسين قبل عودته إلى الدير، حيث أسلم روحه في هدوء، فيما تحمل نياحته دلالة خاصة لارتباطه لسنوات طويلة بخدمة معلمه الأنبا باخوميوس الذي سبقه إلى السماء في مارس 2025.

سنوات خدمة إلى جوار الأنبا باخوميوس

ارتبط اسم القمص تادرس السكندري بالمتنيح الأنبا باخوميوس ارتباطًا مباشرًا، إذ ظهر على مدار سنوات بوصفه السكرتير الشخصي له ورافقه في مناسبات وخدمات كنسية متعددة، وظل من الوجوه القريبة منه حتى السنوات الأخيرة من حياة شيخ مطارنة الكنيسة.

وكان مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس قد رقد في الرب يوم 30 مارس 2025 عن عمر قارب 90 عامًا، بعد أكثر من 70 عامًا في خدمة الكنيسة، منها نحو 54 عامًا في الرعاية الأسقفية، قبل أن يُدفن في دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.

وبذلك يأتي رحيل القمص تادرس بعد نحو عام ونصف من نياحة أبيه ومعلمه الروحي، بعدما استمر في حياته الرهبانية وخدمته داخل الدير الذي جمعهما لسنوات.

رسامة تاريخية للقمص تادرس في جبل القلالي

ولا تقتصر سيرة القمص تادرس السكندري على عمله إلى جوار الأنبا باخوميوس، إذ ارتبط اسمه بمحطة تاريخية داخل دير القديس مكاريوس السكندري.

ففي 2 أغسطس 2020، رسم الأنبا باخوميوس الراهبين مرقس السكندري وتادرس السكندري في رتبة القمصية، بمشاركة الأنبا إيساك، ووصفت الكنيسة الحدث وقتها بأنه أول رسامة قمصية تُجرى في جبل القلالي منذ 12 قرنًا.

وتضيف هذه المحطة بعدًا مختلفًا لمسيرة القمص تادرس، إذ كان واحدًا من راهبين ارتبطت رسامتهما بحدث غير مسبوق في التاريخ الحديث للدير، قبل أن يواصل خدمته في السنوات التالية ويظل حاضرًا إلى جوار الأنبا باخوميوس في عدد من المناسبات الكنسية.

من هو الأنبا باخوميوس الحالي رئيس الدير؟

وتبرز هنا نقطة مهمة لتجنب الخلط بين اسمين حملا الاسم الأسقفي نفسه؛ فمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية هو الأب والمعلم الذي تتلمذ القمص تادرس على يديه وتنيح في مارس 2025.

أما نيافة الأنبا باخوميوس الحالي فهو أسقف ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وسيم في الأول من يونيو 2025، وكان قبل السيامة الراهب القمص غبريال المحرقي. وجاء اختياره لرئاسة الدير بعد نياحة المطران الراحل، مع منحه الاسم الأسقفي «باخوميوس» ليظل الاسم مرتبطًا بالدير الذي أعاد المتنيح الأنبا باخوميوس تعميره وخدمته.

وبحسب المعلومات المتاحة حول ترتيبات الوداع، يتولى نيافة الأنبا باخوميوس رئيس الدير الحالي رئاسة صلاة الجناز على القمص تادرس السكندري، وسط وداع من رهبان الدير وأبنائه ومحبيه الذين ارتبطوا به خلال سنوات خدمته.

ويرحل القمص تادرس بعدما ترك وراءه مسيرة جمعت بين الحياة الرهبانية وخدمة الدير ومرافقة واحد من أبرز مطارنة الكنيسة القبطية في تاريخها الحديث، إلى جانب مشاركته في محطة تاريخية داخل جبل القلالي ستظل مرتبطة باسمه.

تم نسخ الرابط