الحصيلة ارتفعت من طفلين إلى ثلاثة بعد وفاة الشقيق الثالث
تشييع جثامين 3 أطفال ضحايا حريق شقة بطنطا من كنيسة مار جرجس.. ووالدتهم بالعناية المركزة
شهدت مدينة طنطا بمحافظة الغربية، اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، الفصل الأحدث في حادث الحريق الذي أودى بحياة ثلاثة أطفال أشقاء، بعدما أُقيمت صلوات الجناز على مايكل وكارين وإبرام داخل كنيسة مار جرجس، قبل تشييع جثامينهم إلى مثواهم الأخير وسط مشاركة أفراد الأسرة والجيران ورجال الدين. ويمثل التشييع تطورًا جديدًا عن التغطية الأولى للحادث؛ إذ كانت الحصيلة في الساعات الأولى تشير إلى وفاة طفلين وإصابة الشقيق الثالث، قبل وفاة مايكل متأثرًا بإصابته وارتفاع عدد الضحايا إلى ثلاثة، بينما لا تزال والدتهم تتلقى العلاج بعد إصابتها في الحريق.
الحصيلة تغيرت خلال ساعات قبل تشييع الأطفال
بدأت التطورات الطبية للحادث بحصيلة متغيرة، وهو ما يفسر اختلاف الأرقام التي ظهرت في التغطيات الأولى.
فقد أسفر الحريق في البداية عن وفاة إبرام، البالغ من العمر 3 سنوات، ثم ارتفعت الحصيلة إلى طفلين، بينما نُقل مايكل، 10 سنوات، إلى مستشفى طنطا الجامعي بعد تعرضه لاختناق شديد وتوقف في عضلة القلب والتنفس وخضوعه للإنعاش القلبي الرئوي.
وفي تحديث لاحق يوم الخميس، توفي مايكل متأثرًا بإصابته، لترتفع الحصيلة النهائية إلى ثلاثة أطفال أشقاء هم مايكل وكارين، 9 سنوات، وإبرام. وهذه هي النقطة التي تغيرت منذ التغطية الأولى للحادث، التي كانت لا تزال تسجل مايكل ضمن المصابين.
وجاء تشييع الأطفال الثلاثة في اليوم التالي ليغلق المرحلة المتعلقة بإجراءات دفن الضحايا، بينما يستمر المسار الطبي الخاص بوالدتهم والمسار القانوني والفني الخاص بتحديد ملابسات الحريق.
جنازة الأطفال من الكنيسة ومشاركة الأسرة والجيران
أقيمت صلاة الجناز على جثامين الأشقاء الثلاثة وسط حالة من الحزن، قبل نقل الجثامين للدفن، مع مشاركة أفراد من الأسرة والجيران وأهالي طنطا الذين تابعوا الواقعة منذ لحظاتها الأولى.
وكان عدد من الجيران قد شاركوا عند اندلاع الحريق في محاولات المساعدة وإبلاغ قوات الحماية المدنية، قبل وصول سيارات الإطفاء والإسعاف والتعامل مع النيران.
وتزامن الوداع مع ظرف أسري شديد الصعوبة، إذ فقد الأطفال والدهم عماد إبراهيم قبل نحو عامين، ليعيش الأشقاء الثلاثة بعد ذلك مع والدتهم حتى وقوع الحريق داخل منزل الأسرة.
كما صدرت تعزية من المؤسسات التعليمية بسنودس النيل الإنجيلي ومدارس السلام بطنطا في وفاة مايكل وكارين وإبرام، مع الصلاة من أجل تعافي والدتهم التي تعمل ضمن الخدمات المعاونة بالقسم الدولي بمدرسة السلام في طنطا.




ماذا حدث لوالدة الأطفال بعد الحريق؟
أصيبت والدة الأطفال باختناق نتيجة الدخان الناتج عن الحريق، ونُقلت لتلقي الرعاية الطبية بمستشفى طنطا الجامعي.
وتفاوتت التحديثات المنشورة بشأن توصيف حالتها خلال الساعات التالية؛ إذ تحدثت تقارير مبكرة عن نقلها إلى العناية المركزة، بينما أفاد تحديث أحدث بأنها استعادت وعيها داخل المستشفى واستمرت في تلقي الرعاية بعد إصابتها بالاختناق.
ولهذا تظل المعلومة المؤكدة أن الأم نجت من الحريق وتتلقى العلاج، بينما لا يصح اعتبار توصيف حالتها الصحية ثابتًا على وضع واحد دون تحديث طبي رسمي جديد.
وتشير أحدث المعلومات المنشورة أيضًا إلى أنها علمت بوفاة أبنائها الثلاثة بعد استعادة وعيها، في وقت استمرت فيه الدعوات والصلوات من المحيطين بالأسرة من أجل تعافيها.
التحقيقات مستمرة وسبب الحريق يخضع للفحص
وقعت الواقعة داخل شقة سكنية بمنطقة شارع شوقي في نطاق حي ثان طنطا، وانتقلت قوات الحماية المدنية والإسعاف والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتمت السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى باقي أجزاء العقار والمنازل المجاورة.
وتشير المعلومات الأولية المتداولة إلى أن ماسًا كهربائيًا وراء اندلاع الحريق، لكن التحقيقات شملت ندب الأدلة الجنائية لفحص موقع الواقعة وطلب تحريات المباحث، بما يعني أن تحديد السبب الفني بصورة نهائية يرتبط بنتائج الفحص والتحقيقات.
وكانت جهات التحقيق قد طلبت التحري عن ظروف وملابسات الواقعة وفحص موقع الحريق، بينما لم يظهر حتى أحدث المعلومات المتاحة إعلان نهائي بنتيجة تقرير فني يحسم جميع تفاصيل سبب الاشتعال.
ويظل الفصل بين السبب الأولي المتداول والنتيجة الفنية النهائية مهمًا، خاصة أن التحقيق بدأ عندما كانت الحصيلة لا تزال طفلين متوفين وشقيقهما الثالث مصابًا، قبل أن تتغير الحصيلة لاحقًا بوفاة مايكل.
من الحريق إلى الجنازة خلال أقل من يومين
بدأ الحادث في الساعات الأولى من الخميس 17 سبتمبر، ثم توالت التحديثات الطبية مع وفاة الأطفال الثلاثة تباعًا خلال الساعات التالية، قبل إقامة الجنازة وتشييعهم يوم الجمعة 18 سبتمبر.
وبذلك انتقلت الواقعة خلال فترة زمنية قصيرة من مرحلة إخماد الحريق وإنقاذ المصابين، إلى ارتفاع حصيلة الوفيات، ثم إجراءات التحقيق والفحص الفني، وصولًا إلى تشييع الأشقاء الثلاثة، بينما تبقى حالة الأم ونتائج التحقيق في السبب النهائي للحريق أبرز ما ينتظر تحديثات لاحقة.









