الأم راجعت الكاميرات بعد تغير سلوكه وتطالب بحماية أطفال آخرين
معلمة تضرب طفلًا مصابًا بالتوحد على رأسه.. ووالدته تكشف تفاصيل الواقعة
تحولت واقعة الطفل أدهم المصاب بالتوحد من مقطع متداول إلى شهادة مباشرة من والدته حول ما قالت إنه حدث خلال جلسات تعليمية داخل منزل الأسرة. وأوضحت الأم أنها بدأت تشك في المعلمة بعد ملاحظة استمرار التوتر والانكماش على نجلها، قبل أن تراجع كاميرات المنزل وتقول إنها شاهدت المعلمة تضربه على رأسه وتتعامل معه بعنف أثناء الجلسة. وأكدت أن المعلمة كانت تأتي إلى المنزل منذ نحو عام، وأنها كانت تعلم بوجود الكاميرات منذ بداية عملها. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يظهر في المصادر المتاحة بيان رسمي من جهة تحقيق يعلن نتيجة فحص الواقعة أو إجراءً نهائيًا بحق المعلمة.
الأم: تغير سلوك أدهم دفعني لمراجعة الكاميرات
قالت والدة أدهم إن الجلسات كانت تُعقد داخل المنزل بهدف تعديل السلوك وتنمية المهارات، وإن المعلمة كانت تقضي وقتًا طويلًا مع الطفل بصورة منتظمة منذ نحو عام.
وبحسب روايتها، بدأت الأسرة تلاحظ تغيرًا في حالة الطفل، تمثل في التوتر والانكماش والخوف بصورة لم تكن معتادة، وهو ما دفعها إلى الشك في طريقة التعامل معه خلال الجلسات.

وأوضحت الأم أنها كانت موجودة داخل المنزل وقت حضور المعلمة، لكنها لم تكن تجلس إلى جوار الطفل طوال الجلسة حتى لا يتشتت، قبل أن تقرر العودة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة بعد استمرار التغيرات في حالته.
وقالت إن ما شاهدته في التسجيلات أظهر، وفق روايتها وما نُشر من الفيديو، تعرض أدهم للضرب على الرأس، إلى جانب الشد من الشعر والقرص في بعض اللقطات عندما لا يستجيب سريعًا أو يتأخر في الإجابة.
وأشارت إلى أن طبيعة حالة نجلها تجعل قدرته على شرح ما جرى محدودة، لذلك كانت التغيرات السلوكية هي أول إشارة دفعت الأسرة إلى مراجعة ما يحدث أثناء الجلسات.
وتضيف هذه الشهادة تفصيلًا لم يكن واضحًا في بداية انتشار المقطع، وهو أن المعلمة -بحسب الأم- كانت تعلم منذ بدء عملها مع الطفل بوجود كاميرات داخل مكان الجلسة، وأن الأسرة لم تضعها سرًا بعد الواقعة.
من الفيديو إلى مطالبة الأم باستعادة حق طفلها
لم تكتف والدة أدهم بوصف ما شاهدته، بل أكدت أنها تريد اتخاذ ما يلزم لاستعادة حق نجلها ومنع تكرار الواقعة مع أطفال آخرين، خاصة الأطفال الذين يواجهون صعوبة في التعبير عما يتعرضون له.
وكان المقطع الأول المتداول قد أظهر الطفل خلال الجلسة وهو يبكي ويحاول التعبير عن ألمه، بينما قالت أسرته إن العلامات التي ظهرت عليه قبل اكتشاف التسجيلات شملت الخوف والتوتر والانكماش.
كما ظهرت بعد انتشار الفيديو روايات من أسر أخرى تحدثت عن تجارب سلبية مع المعلمة نفسها، إلا أن هذه الأقوال تظل ادعاءات منفصلة تحتاج إلى تحقيق مستقل ولا يجوز اعتبارها وقائع ثابتة لمجرد تداولها.
والنقطة الفاصلة في الملف حتى الآن هي أن رواية الأم والفيديو المتداول يمثلان مادة تستدعي الفحص والتحقيق، بينما لم تظهر نتيجة رسمية منشورة تحسم المسؤولية القانونية أو تحدد الإجراء المتخذ تجاه المعلمة.
ما المسار الرسمي المتاح لحماية الطفل؟
إلى جانب أي إجراءات قانونية قد تتخذها الأسرة، توجد قناة رسمية مخصصة لتلقي بلاغات تعرض الأطفال للعنف أو الخطر، وهي خط نجدة الطفل 16000 التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة.
ويعمل الخط على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، ويستقبل البلاغات والشكاوى المتعلقة بالعنف الجسدي أو النفسي والإهمال وغيرها من صور تعريض الطفل للخطر، ثم ينسق مع الجهات المختصة ووحدات حماية الطفل لاتخاذ التدابير اللازمة بحسب كل حالة.
كما يتيح المجلس استقبال البلاغات عبر واتساب على الرقم 01102121600، إلى جانب التواصل من خلال الصفحة الرسمية للمجلس، وهو مسار إضافي يمكن من خلاله توثيق الشكوى وإحالتها للجهات المعنية.
وتظهر أحدث البيانات الرسمية المنشورة عن أداء خط نجدة الطفل خلال الربع الأول من 2026 أنه تلقى 6878 شكوى وبلاغًا وطلب مساعدة وخدمة، استفاد منها نحو 10 آلاف طفل، بما يعكس استخدام هذه الآلية في التعامل مع حالات الحماية المختلفة.
وفي مايو 2026، أكد المجلس استمرار استقبال البلاغات على مدار الساعة وإحالتها إلى الجهات الشريكة عند وجود طفل معرض للخطر أو الإهمال، مع تقديم استشارات قانونية ونفسية عند الحاجة.
لماذا تختلف واقعة أدهم عن مجرد فيديو متداول؟
الأهمية في حالة أدهم لا تتوقف عند انتشار المقطع، بل في أن الطفل -بحسب والدته- مصاب بالتوحد وتواجه قدرته على شرح ما يتعرض له صعوبة، وهو ما يجعل ملاحظة التغيرات السلوكية ومراجعة ظروف الجلسات عنصرًا أساسيًا في اكتشاف أي مشكلة.
كما أن الواقعة لم تحدث، وفق رواية الأسرة، داخل مدرسة أو مؤسسة تعليمية عامة، وإنما خلال جلسة خاصة داخل المنزل، وهو ما يجعل تحديد صفة المعلمة أو الأخصائية والجهة التي تعمل من خلالها وطبيعة علاقتها التعاقدية بالأسرة من التفاصيل التي تحتاج إلى تحقق رسمي إذا انتقلت القضية إلى مسار التحقيق.
ولا تتضمن المعلومات المنشورة حتى الآن اسم جهة تعليمية أو مركز تأهيل مسؤول عن المعلمة، كما لم يُعلن عن قرار مهني أو إداري بحقها، لذلك لا يمكن نسبة الواقعة إلى مؤسسة بعينها دون مستند أو بيان رسمي.
وتبقى المرحلة التالية مرتبطة بما إذا كانت الأسرة ستتخذ إجراءات قانونية موثقة وما إذا كانت الجهات المختصة ستعلن نتيجة فحص التسجيلات أو الاستماع إلى الأطراف، بينما تظل شهادة الأم وكاميرات المنزل المصدر الأساسي المتاح حتى الآن لتفاصيل الواقعة.









