تصريحات الحلقة جمعت أربعة ملفات مع فروق بين المؤكد رسميًا ورواية موسى

أحمد موسى يتهم الإخوان بالسهر في الملاهي ويشيد بضوابط الخصوصية ويحذر بشأن اللاجئين ورسائل السيسي

أحمد موسى
أحمد موسى

جمع الإعلامي أحمد موسى، خلال حلقة «على مسئوليتي» مساء السبت 19 سبتمبر 2026، بين أربعة ملفات مختلفة؛ إذ وجّه اتهامات إلى جماعة الإخوان بشأن ممارسات قال إنها تعود إلى سنوات سابقة، وأشاد بتحركات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لحماية الحياة الخاصة، وطالب بمصارحة الرأي العام بشأن ملف اللاجئين، كما أعاد قراءة رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أحداث 2011 ومحاولات إسقاط الدولة. وتظهر مراجعة المصادر الرسمية أن بعض ما طرحه موسى يستند إلى بيانات وقرارات معلنة، بينما تظل روايته عن السهر في الملاهي ورقم 10 ملايين ضيف منسوبة إليه وليست حقائق مستقلة صادرة عن جهة رسمية.

اتهام بشأن الإخوان.. ما الذي قاله أحمد موسى؟

قال أحمد موسى إن عناصر من جماعة الإخوان كانت، بحسب روايته، تتحدث نهارًا عن «النضال» بينما تذهب ليلًا إلى أحد الملاهي في شارع الهرم، وربط ذلك بانتقاداته للجماعة ومواقفها خلال السنوات التي أعقبت 2011.

كما نسب موسى إلى الجماعة مسؤولية أعمال عنف وتفجيرات وحرق كنائس واستهداف مؤسسات الدولة، وتحدث عن محاولات قال إنها استهدفت منع أصوات إعلامية من الظهور خلال تلك الفترة. هذه الاتهامات وردت على لسان موسى في البرنامج، ولا يصح تحويل كل تفاصيلها إلى وقائع مستقلة دون مستندات أو أحكام محددة لكل واقعة على حدة.

ويختلف التطور الحالي عن تغطية سابقة لـ«الحق والضلال» بتاريخ 12 سبتمبر، تناولت تحذيرات أحمد موسى من تحركات قال إنها مرتبطة بالإخوان ومؤتمر في هولندا؛ فالحلقة الجديدة أضافت رواية مختلفة عن سلوكيات نسبها إلى عناصر بالجماعة، وربطتها في الوقت نفسه بملفات الخصوصية واللاجئين ورسائل الرئيس الأخيرة.

الخصوصية.. إشادة من موسى وقاعدة قانونية واضحة

أشاد أحمد موسى بالإجراءات التي اتخذها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن احترام الحياة الخاصة، مؤكدًا أن امتلاك هاتف أو القدرة على التصوير لا يمنح صاحبه حق نشر تفاصيل حياة الآخرين بلا ضوابط.

ويستند هذا الملف إلى أساس قانوني معلن؛ فالمادة 20 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام تحظر التعرض للحياة الخاصة للمواطنين والمشتغلين بالعمل العام وأصحاب الصفة النيابية والمكلفين بخدمة عامة، إلا إذا كان الأمر وثيق الصلة بأعمالهم ويستهدف المصلحة العامة.

كما اتخذ المجلس في 14 سبتمبر إجراءات تتعلق بتناول الحياة الخاصة لأسرة حسام حسن، وشدد على ضرورة التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الخصوصية، مع التزام الوسائل الإعلامية بالأكواد المهنية والأخلاقية.

وفي 19 سبتمبر، ظهرت أيضًا تغطيات لبيان جديد للمجلس يشدد على صون الحياة الخاصة للمواطنين والشخصيات العامة والرموز الوطنية، ما يوضح أن إشادة موسى جاءت في سياق تحرك تنظيمي قائم وليس مجرد موقف شخصي منفصل.

ملف اللاجئين.. رقم 10 ملايين منسوب لموسى

انتقل أحمد موسى إلى ملف اللاجئين، ووصفه بأنه يحتاج إلى مكاشفة واضحة مع الرأي العام، وقال إن مصر تستضيف نحو 10 ملايين شخص وصفهم بـ«الضيوف»، مطالبًا بأن تتناول الحكومة الملف بصورة واضحة، خاصة بالنسبة للقادمين من دول استقرت أوضاعها.

والفارق المهم هنا أن رقم 10 ملايين ورد على لسان أحمد موسى في برنامجه، ولا يمثل في المادة محل المراجعة رقمًا رسميًا صادرًا عن الحكومة أو جهة مختصة بشؤون اللاجئين، لذلك يبقى منسوبًا إليه ولا يجوز تقديمه باعتباره إحصاءً حكوميًا نهائيًا.

وربط موسى مطالبه بمؤتمر حكومي مقرر خلال أكتوبر المقبل، إلا أن التفاصيل المعلنة رسميًا عن المؤتمر حتى الآن تتحدث بصورة عامة عن عرض إنجازات الدولة والتحديات والرد على تساؤلات الرأي العام واستعراض الرؤية المستقبلية، ولم يُعلن أن ملف اللاجئين مدرج بصورة منفصلة ونهائية على جدول أعماله.

أحمد موسى

رسائل السيسي.. ماذا قال الرئيس في 17 سبتمبر؟

ربط أحمد موسى تحذيراته بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية المصرية في 17 سبتمبر.

والنص الرسمي المنشور عن الرئاسة يؤكد أن الرئيس قال إن ما حدث خلال الفترة من 2011 إلى 2013 «لم ينته»، وإن خطة إسقاط الدولة لم تتوقف، وتحدث عن استمرار «الإلحاح لإسقاط الدولة»، مع التأكيد على أن مسؤولية الحفاظ على الدولة تقع على الجميع وليس فقط على الحكومة أو الإعلام أو المفكرين.

كما تناول الرئيس في الكلمة نفسها أحداث 2011، وقال إن مصر واجهت وقتها ممارسات خطيرة ومشكلات كبيرة، وربط ذلك بأهمية وعي المواطنين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

لكن رقم خسائر 450 مليار دولار، الذي أعاد موسى ذكره أثناء حديثه، لا يظهر في النص الرسمي لكلمة 17 سبتمبر. هذا الرقم ورد في كلمة أخرى للرئيس يوم 4 يوليو 2026 خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، عندما تحدث عن تقديره لخسائر مصر المرتبطة بأحداث 2011 وتداعياتها.

وهذا الفصل الزمني مهم؛ فحديث الرئيس في 17 سبتمبر ركز على استمرار ما وصفه بمحاولات إسقاط الدولة ومسؤولية الحفاظ عليها، بينما رقم 450 مليار دولار يعود إلى خطاب رئاسي أسبق في يوليو، وليس إلى كلمة حفل الأكاديمية الأخيرة.

أربع قضايا في حلقة واحدة.. وما الذي يظل رأيًا؟

تتداخل تصريحات أحمد موسى في الحلقة بين آراء سياسية وروايات شخصية ومعلومات يمكن مطابقتها ببيانات رسمية.

فإجراءات حماية الحياة الخاصة لها أساس معلن في قانون تنظيم الصحافة والإعلام وتحركات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كما أن حديث الرئيس عن الفترة من 2011 إلى 2013 موثق في بيان الرئاسة الصادر في 17 سبتمبر.

وفي المقابل، تظل رواية موسى بشأن سهر عناصر من الإخوان في ملاهي شارع الهرم اتهامًا صادرًا عنه، كما يظل رقم 10 ملايين في ملف اللاجئين رقمًا ذكره موسى ولم يُقدَّم في الحلقة باعتباره إحصاءً رسميًا صادرًا عن الحكومة.

أما مؤتمر أكتوبر، فالمؤكد حتى الآن أنه مؤتمر حكومي موسع لعرض الإنجازات والتحديات والرد على تساؤلات المواطنين، بينما لم تعلن الحكومة بعد قائمة نهائية تفصيلية بكل الملفات التي ستُطرح خلاله.

تم نسخ الرابط