الكاتبة تهاجم التصوير والمنع بينما التفاصيل الرسمية للواقعة محدودة
سحر الجعارة تعلق على فيديو متداول لطالبة بجامعة بنها وتنتقد طريقة التعامل معها
علقت الكاتبة سحر الجعارة، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، على مقطع فيديو متداول لطالبة أمام إحدى بوابات جامعة بنها، وسط ادعاءات بأنها مُنعت من الدخول بسبب البنطلون الذي ترتديه، ووجهت انتقادات حادة إلى طريقة التعامل معها وتصويرها. لكن مراجعة ما هو معلن حتى وقت إعداد التقرير تكشف فارقًا مهمًا بين الجدل المصاحب للفيديو وبين الحقائق التي أمكن تثبيتها: جامعة بنها لديها بالفعل قواعد معلنة بشأن المظهر والملابس الممزقة، بينما لم يظهر بيان رسمي من الجامعة يحسم كامل تفاصيل واقعة الطالبة نفسها أو يحدد من قام بتصويرها وسبب المنع بشكل نهائي.
ماذا قالت سحر الجعارة عن فيديو طالبة جامعة بنها؟
جاء تعليق سحر الجعارة عبر صفحتها على فيسبوك بصياغة شديدة الانتقاد لما ظهر في المقطع المتداول، وركزت بصورة أساسية على طريقة تصوير الطالبة والتعامل مع ملابسها داخل الحرم الجامعي.
واعتبرت الجعارة أن الاهتمام بتصوير الطالبة من أجل توثيق واقعة مرتبطة بالملابس يمثل، من وجهة نظرها، تجاوزًا للأولوية التي يفترض أن تكون لحماية خصوصية الطالبات، كما اعترضت على اعتبار البنطلون الظاهر في الفيديو من الملابس التي تستدعي منع الطالبة.
وقالت في جانب من تعليقها إن البنطلون «مخربش مش مقطع»، كما أشارت إلى أن الطالبة محجبة وأن تصميم البنطلون واسع، قبل أن تنتقل إلى انتقاد أوسع لطريقة النظر إلى ملابس النساء داخل المؤسسات التعليمية.
واستخدمت الجعارة تعبيرات حادة لوصف ما تعتبره «ردعًا وإرهابًا معنويًا» للطالبة، كما ربطت الواقعة بالنقاش حول قواعد الملابس داخل المؤسسات التعليمية وحدود تدخل الإدارات في المظهر الشخصي.
وتظل هذه الأوصاف والتقييمات موقفًا شخصيًا منسوبًا إلى سحر الجعارة، وليست توصيفًا قانونيًا أو نتيجة تحقيق رسمي.
كما ذكرت الجعارة في منشورها أن الطالبة لم تصل إلى سن الرشد، إلا أن هذه المعلومة لم يظهر لها حتى وقت إعداد التقرير تأكيد رسمي يحدد عمر الطالبة أو بياناتها، ولذلك لا يمكن تقديمها باعتبارها حقيقة مثبتة.
ما المؤكد بشأن قواعد الملابس في جامعة بنها؟
القواعد الخاصة بالمظهر داخل جامعة بنها ليست وليدة الفيديو المتداول. فالجامعة أصدرت في 2025 مدونة للسلوك الجامعي تسري على جميع الطلاب، وتضمنت الالتزام بـ«المظهر اللائق بما يتوافق مع القيم المجتمعية والجامعية»، إلى جانب مجموعة من القواعد المنظمة للسلوك داخل الحرم الجامعي.
كما نشرت كلية التربية النوعية بجامعة بنها في أبريل 2026 إرشادات للزي اللائق، تضمنت تجنب الملابس الممزقة أو غير المناسبة والالتزام بالضوابط العامة للزي داخل الحرم الجامعي وتعليمات أمن الكلية.
ومع انطلاق العام الجامعي 2026/2027 يوم السبت 19 سبتمبر، جرى التأكيد على منع الملابس والبناطيل المقطعة وضرورة الالتزام بملابس ملائمة للحرم الجامعي، إلى جانب قواعد الدخول وإبراز بطاقات الطلاب.
وقال مصدر بجامعة بنها، في تعليق منشور اليوم، إن منع بعض الطلاب والطالبات من الدخول بسبب الملابس غير المناسبة، ومنها البناطيل المقطعة، يأتي ضمن القواعد المنظمة للمظهر داخل الجامعة. ويظل هذا تصريحًا منسوبًا إلى مصدر جامعي، وليس بيانًا تفصيليًا صادرًا عن الجامعة بشأن الطالبة الظاهرة في الفيديو تحديدًا.
نقطة أخرى لافتة في مدونة السلوك نفسها ترتبط بالتصوير؛ إذ تنص المدونة على عدم تصوير أي من منتسبي الجامعة من الطلاب أو الإداريين أو أعضاء هيئة التدريس ونشر الصور دون موافقته. لكن النص يندرج ضمن التزامات الطلاب، ولا يحسم هوية الشخص الذي قام بتصوير الفيديو المتداول أو صفته، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليه وحده لإثبات وقوع مخالفة من جهة بعينها.
واقعة أخرى مؤكدة لطالب في اليوم الأول للدراسة
ويجب فصل واقعة الطالبة المتداولة عن حالة أخرى جرى توثيقها في أول أيام الدراسة بجامعة بنها.
ففي 19 سبتمبر مُنع طالب بإحدى كليات الجامعة من الدخول بسبب ارتدائه بنطلونًا مقطعًا، وحاول إقناع أفراد الأمن بالسماح له بالدخول حتى لا يفوته اليوم الدراسي، إلا أنهم تمسكوا بتطبيق تعليمات المظهر وغادر الطالب المكان.
وجود هذه الواقعة المنفصلة يوضح أن تطبيق قواعد الملابس لم يظهر في حالة طالبات فقط، لكنه لا يحسم في الوقت نفسه ما إذا كان البنطلون الذي ارتدته الطالبة في الفيديو يقع فعلًا تحت وصف «المقطع» وفق التعليمات، ولا يثبت كامل الملابسات التي سبقت تصوير المقطع.
ما الذي لم يُحسم في واقعة الطالبة؟
حتى وقت إعداد التقرير، لا يزال عدد من التفاصيل المتداولة حول الفيديو دون حسم رسمي كامل.
فالتغطيات المتاحة وصفت المقطع بأنه لطالبة أمام إحدى بوابات جامعة بنها، مع تداول ادعاءات بأنها مُنعت من الدخول بسبب البنطلون، لكن لم يظهر بيان تفصيلي رسمي من إدارة الجامعة يوضح اسم الكلية، أو سبب المنع بصياغة رسمية تخص هذه الطالبة، أو هوية من قام بتصويرها، أو ما إذا كان القرار اقتصر على منع الدخول مؤقتًا أم اتخذ إجراء آخر بحقها.
وبذلك يفتح تعليق سحر الجعارة زاوية جديدة في الواقعة تتجاوز مجرد قواعد الزي، لتصل إلى مسألة الخصوصية وطريقة تطبيق التعليمات والتصوير داخل الجامعة، بينما تظل النقطة الفاصلة هي التمييز بين ما هو ثابت في اللوائح والتعليمات المعلنة وبين تفاصيل الفيديو التي لا تزال بحاجة إلى توضيح رسمي مباشر من جامعة بنها.









