كاميرات غرفة الطفل قادت الأسرة لاكتشاف الواقعة وتقديم البلاغ

الداخلية تكشف تفاصيل الاعتداء على طفل العبور وضبط أخصائية التخاطب

وزارة الداخلية توضح
وزارة الداخلية توضح تفاصيل واقعة أخصائية التخاطب وطفل العبور

وضعت وزارة الداخلية، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، تسلسلًا زمنيًا واضحًا لواقعة أخصائية التخاطب وطفل العبور، بعد انتشار مقطع فيديو يظهر تعدي سيدة على طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مسكنه بالقليوبية. وأوضحت الوزارة أن ضبط الأخصائية لم يحدث اليوم، وإنما تم في حينه عقب بلاغ والد الطفل يوم 29 يوليو الماضي، بعد اكتشاف الواقعة من خلال كاميرات المراقبة المثبتة بغرفة نجله. ويتزامن البيان الأمني الجديد مع استمرار المسار القضائي للقضية، بعدما تقرر استكمال التحقيقات واستيفاء بيانات تتعلق بطبيعة عمل الأخصائية.

ماذا حدث داخل منزل طفل العبور؟

تعود الواقعة، بحسب بيان وزارة الداخلية، إلى 28 يوليو 2026، أثناء وجود أخصائية تخاطب بمنزل الطفل لتقديم جلسة له.

وفي اليوم التالي، تقدم والد الطفل، وهو مدير بإحدى الشركات ومقيم بدائرة قسم شرطة أول العبور، ببلاغ إلى القسم، أفاد فيه بتضرره من الأخصائية بسبب ما حدث لنجله أثناء الجلسة.

ولم يكتشف الأب الواقعة أثناء حدوثها، وإنما عرف بها بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل غرفة الطفل، وهي النقطة التي حددت كيفية اكتشاف الواقعة وتوقيت بدء الإجراءات القانونية.

ووفق البيان الأمني، لم تسفر الواقعة عن إصابة بالطفل وقت تحرير البلاغ، بينما جرى التعامل مع الشكوى واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

الداخلية: ضبط الأخصائية تم عقب البلاغ

أفادت وزارة الداخلية بأنه أمكن ضبط أخصائية التخاطب في حينه، وليس بالتزامن مع إعادة تداول الفيديو في سبتمبر.

وأضاف البيان أنه عند مواجهتها، أقرت بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وقالت إن تصرفها كان «بقصد توعيته»، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الأمر إلى النيابة العامة للتحقيق.

ويحسم هذا التسلسل نقطة زمنية مهمة في القضية؛ فالواقعة حدثت في 28 يوليو، والبلاغ قُدم في 29 يوليو، والضبط تم عقب البلاغ، بينما جاء بيان الداخلية المنشور في 20 سبتمبر بعد إعادة تداول الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

تحرك من القومي للطفولة والأمومة ومسار قضائي مستمر

بالتوازي مع البيان الأمني، تابع المجلس القومي للطفولة والأمومة القضية، موضحًا أن الطفل يبلغ 7 سنوات ومن ذوي اضطراب طيف التوحد، وأن الواقعة حدثت خلال جلسة تأهيل منزلية بمدينة العبور في يوليو الماضي.

ووجه المجلس بتقديم دعم قانوني ونفسي للطفل وأسرته، مع إيفاد محامٍ من وحدة الدعم القانوني لمتابعة التحقيقات والإجراءات القضائية، إلى جانب توفير دعم نفسي متخصص للطفل.

أما التطور القضائي، فتمثل في إعادة ملف القضية إلى النيابة المختصة لاستكمال التحقيقات واستيفاء بيانات مرتبطة بطبيعة عمل الأخصائية المشكو في حقها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب. وبحسب ما أورده المجلس القومي للطفولة والأمومة، سبق أن وُجهت للأخصائية اتهامات بتعريض طفل للخطر والضرب والتنمر.

ماذا قالت الأخصائية في مراحل القضية؟

يعرض البيان الأمني موقفًا مسجلًا وقت مواجهة الأخصائية عقب ضبطها، إذ أشار إلى إقرارها بالواقعة مع قولها إن الهدف كان «توعيته».

وفي مرحلة لاحقة من مسار القضية، ذكر المجلس القومي للطفولة والأمومة أن الأخصائية أنكرت الاتهامات المنسوبة إليها، ودفعت بأن تصرفاتها كانت تستهدف تقويم سلوك الطفل وتعليمه دون قصد إيذائه. وتبقى هذه الأقوال دفاعًا منسوبًا إليها، بينما تتولى جهات التحقيق الفصل في الوقائع والاتهامات وفق الإجراءات القانونية.

وبذلك يضيف بيان وزارة الداخلية المنشور اليوم تفصيلًا جوهريًا إلى الصورة الكاملة للقضية، وهو أن الأجهزة الأمنية كانت قد تحركت منذ يوليو وضبطت الأخصائية عقب بلاغ والد الطفل، فيما جاءت إعادة تداول الفيديو لاحقًا بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية ومتابعة المجلس القومي للطفولة والأمومة لحالة الطفل وأسرته.

تم نسخ الرابط