تكريم نقابي ومنحة دراسية بالتزامن مع رحيل عم محمد

وفاة المسن صاحب واقعة الصلاة بالتزامن مع تكريم الممرض علي محمد بمنحة ومكافأة

وفاة المسن صاحب واقعة
وفاة المسن صاحب واقعة الصلاة بالتزامن مع تكريم الممرض

تزامنت وفاة «عم محمد»، المسن البالغ من العمر 81 عامًا وصاحب واقعة الصلاة داخل الرعاية المركزة، مع وجود الممرض علي محمد في مقر النقابة العامة للتمريض لتلقي تكريمه عن موقفه الإنساني معه، في تطور جمع بين نهاية قصة المريض وبداية مرحلة جديدة للممرض. وشمل التكريم مكافأة مالية ومنحة دراسية بكلية التمريض في جامعة بدر، بعد موافقة مبدئية على استكمال إجراءات التحاقه، بينما لم تُعلن قيمة المكافأة المالية حتى وقت إعداد التقرير. ويعني ذلك أن المنحة انتقلت من مرحلة السعي للحصول عليها إلى الموافقة وانتظار استكمال الإجراءات، دون إعلان إتمام الالتحاق بالكلية حتى الآن.

وفاة عم محمد أثناء تكريم الممرض علي

أكد الممرض علي محمد وفاة «عم محمد» بالتزامن مع وجوده داخل نقابة التمريض لتلقي التكريم، ونشر صورة جمعته بالمريض طالبًا الدعاء له بالرحمة والمغفرة. وكان المسن قد دخل الرعاية المركزة وهو يعاني اضطرابًا في الوعي وضعفًا في الحركة، قبل أن يظهر لاحقًا في المقطع الذي جمعه بالممرض خلال أداء صلاة المغرب.

وتعود الواقعة إلى وجود المريض داخل إحدى وحدات الرعاية في حلوان، حيث أبدى رغبته في الصلاة رغم حالته الصحية، وساعده علي على الوقوف ومتابعة حركته، بينما أصر المسن على أن يكون إمامًا في الصلاة.

وخلال الصلاة، ظل الممرض خلفه لمساندته خشية سقوطه، وعندما ابتعد المسن عن الكرسي وسجد على الأرض، ساعده علي على استكمال الصلاة. وأصبحت الواقعة بعد انتشار المقطع سببًا في تواصل النقابة مع الممرض وتحديد موعد لتكريمه.

ماذا حصل عليه الممرض علي محمد؟

لم يقتصر قرار النقابة على التكريم المعنوي، إذ تقرر منح علي محمد مكافأة مالية تقديرًا للموقف، إلى جانب التحرك لتحقيق رغبته في استكمال الدراسة الجامعية.

وقالت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، إنها تواصلت مع الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس أمناء جامعة بدر، بشأن منحة دراسية للممرض بكلية التمريض، قبل أن تؤكد لاحقًا الموافقة على المنحة وانتظار استكمال الإجراءات اللازمة للالتحاق بالكلية.

وتكشف هذه المرحلة فارقًا مهمًا في تطور الملف؛ فالحديث في بداية اليوم كان عن التحرك لتوفير المنحة، بينما أصبح التحديث اللاحق هو الموافقة عليها وانتظار إجراءات الالتحاق.

أما المكافأة المالية، فقد تم الإعلان عنها ضمن التكريم، لكن المصادر المتاحة لم تحدد قيمتها، كما لم يُعلن موعد منفصل لبدء الدراسة أو تفاصيل البرنامج الدراسي الذي سيلتحق به علي.

من فني تمريض إلى استكمال الدراسة الجامعية

علي محمد خريج معهد فني صحي قسم التمريض، وكان استكمال دراسته الجامعية أحد أهدافه قبل انتشار واقعة الصلاة.

وبحسب روايته، تعثرت خطته السابقة للالتحاق بكلية التمريض بعدما تعرض والده لحادث خلال فترة امتحاناته ودخل في غيبوبة، ما أثر على ظروفه الدراسية وأدى إلى فقدانه المجموع الذي كان يؤهله لاستكمال الدراسة في ذلك الوقت.

وجاءت المنحة الجديدة لتفتح أمامه مسار استكمال التعليم بكلية التمريض، فيما أشارت تصريحات نقيب التمريض إلى أن الهدف هو مساعدته على الانتقال لاحقًا من فني تمريض إلى أخصائي تمريض بعد استكمال المسار الدراسي المطلوب، وليس تغيير صفته المهنية بمجرد إعلان المنحة.

الممرض علي محمد

لماذا صوّر علي واقعة الصلاة؟

تضمنت تصريحات الممرض أكثر من جانب لسبب تصوير ونشر الواقعة؛ إذ أوضح في إحدى رواياته أن توثيق اللحظة كان لإظهار تحسن حالة المريض للطبيب الاستشاري، كما تحدث في تصريحات أخرى عن رغبته في أن يدعو الناس للمسن.

والثابت من روايته أن المريض كان حريصًا على الصلاة رغم ظروفه الصحية، وأن الممرض ساعده بعد التأكد من قدرته على الوقوف، قبل أن ينتشر الفيديو ويتحول إلى بداية سلسلة من التطورات انتهت بتكريم علي والموافقة على منحة دراسية له، في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه رحيل «عم محمد».

وبذلك مرت القصة بثلاث مراحل منفصلة خلال أيام: واقعة الصلاة داخل الرعاية، ثم تحرك نقابة التمريض لتكريم الممرض ودعمه دراسيًا، وأخيرًا وفاة المسن بالتزامن مع تنفيذ التكريم في 21 سبتمبر 2026.

تم نسخ الرابط