جلسة أكتوبر تنقل أزمة السيارة من محاولات التسوية إلى المحكمة
11 أكتوبر أولى محاكمة عدي الدباغ بتهمة إتلاف سيارة بعد سداد 700 ألف جنيه
تدخل قضية السيارة المرتبطة بعدي الدباغ، لاعب نادي الزمالك، مرحلة قضائية جديدة يوم 11 أكتوبر 2026، بعدما حددت المحكمة المختصة هذا الموعد لنظر أولى جلسات محاكمته على خلفية اتهامه بإتلاف سيارة تعرضت لحادث أثناء وجودها بحوزته. وتكشف مراجعة تطورات الواقعة منذ يوليو أن مبلغ 700 ألف جنيه الذي سبق سداده لم يُعلن باعتباره غرامة قضائية أو تعويضًا نهائيًا، بل وصفه صاحب معرض السيارات بأنه جزء من قيمة السيارة ضمن محاولة للتسوية. كما أن التقارير المنشورة عن تحديد الجلسة لم تعلن حتى الآن اسم المحكمة المختصة أو رقم القضية الجديدة، ما يجعل هذه التفاصيل غير محسومة علنًا.
من حادث السيارة إلى أول جلسة محاكمة
تعود بداية الأزمة إلى حادث مروري تعرضت له سيارة مرسيدس كان عدي الدباغ قد حصل عليها من معرض سيارات، قبل أن تتعرض لأضرار كبيرة خلال فترة وجودها معه.
وبحسب رواية صاحب المعرض، جرى تسليم السيارة للاعب عن طريق وسيط لمدة أسبوع، وبعد ثلاثة أيام من استلامها تواصل معه الدباغ وأبلغه بوقوع حادث، ليتوجه صاحب المعرض إلى مكان السيارة ويجدها متضررة بصورة كبيرة. وقال في تصريحات سابقة إن قيمة السيارة بالنسبة إليه تبلغ نحو 2.25 مليون جنيه، وإنها كانت تستخدم في العمل وتمثل مصدر دخل.
وتشير تغطيات الواقعة في يوليو إلى تحرير محضر حمل رقم 7678 لسنة 2026 بتاريخ 7 يوليو، في ظل خلاف يتعلق بتكاليف التلفيات وتسوية قيمة السيارة، قبل دخول الطرفين في محاولات لإنهاء النزاع وديًا.
وبحلول 21 سبتمبر، ظهر تطور جديد في المسار القانوني، بعدما أفادت تقارير متطابقة بأن المحكمة المختصة حددت 11 أكتوبر موعدًا لأول جلسات محاكمة عدي الدباغ في القضية المتعلقة بإتلاف السيارة.
ماذا يعني سداد 700 ألف جنيه؟
يمثل مبلغ 700 ألف جنيه أحد أكثر التفاصيل التي تحتاج إلى فصل واضح بين ما تم سداده بالفعل وبين ما حُسم قانونيًا.
فصاحب معرض السيارات قال في تصريحات مباشرة خلال يوليو إن عدي الدباغ دفع 700 ألف جنيه باعتبارها جزءًا من قيمة السيارة، وإن اتفاقًا كان قائمًا لعقد جلسة أخرى لمناقشة تسوية باقي المبلغ أو توفير سيارة بديلة.
وتتفق هذه الرواية مع تقارير أخرى أشارت إلى أن اللاعب دفع المبلغ خلال محاولة للتصالح، مع استمرار الخلاف بشأن ما تبقى من تكاليف أو قيمة الأضرار.
وبالتالي لا توجد، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، قاعدة تسمح بوصف الـ700 ألف جنيه بأنها غرامة قضائية صادرة بحكم، كما لم يثبت أنها تمثل القيمة النهائية لجميع التلفيات.
كذلك لا يمكن حساب مبلغ نهائي متبقٍ بصورة قاطعة بمجرد طرح الـ700 ألف من القيمة التي ذكرها صاحب المعرض للسيارة؛ لأن التسوية المحتملة قد ترتبط بتقييم التلفيات أو الإصلاح أو القيمة البديلة أو أي اتفاق بين الأطراف، وهي أمور لم يعلن حسمها نهائيًا.
وهذه النقطة تفسر انتقال الملف إلى المرحلة القضائية رغم وجود دفعة مالية سابقة، إذ إن سداد جزء من المبلغ لم يؤد، بحسب التطورات المنشورة، إلى إنهاء النزاع بصورة نهائية.
ما الذي يقوله صاحب السيارة؟
قال صاحب المعرض إن السيارة لم تكن مخصصة لاستخدامه الشخصي فقط، وإنها كانت جزءًا من نشاطه ومصدر دخل له، لذلك ركزت مطالبه في التصريحات المنشورة على استعادة قدرته على العمل، سواء من خلال تعويض مناسب أو توفير سيارة بديلة.
وفي مقابلة سابقة، قدر قيمة السيارة بنحو مليونين و250 ألف جنيه، بينما قال في تصريحات لاحقة إنه حصل على 700 ألف جنيه فقط وإنه كان ينتظر اجتماعًا لاستكمال التسوية.
كما نسب صاحب المعرض إلى الطرف الآخر عدم استكمال التواصل المطلوب للوصول إلى اتفاق نهائي، وهي رواية صادرة عنه وتظل منفصلة عن أي نتيجة قضائية قد تنتهي إليها المحكمة.
وحتى أحدث التغطيات المتاحة، لم يظهر بيان علني مماثل من عدي الدباغ يشرح روايته التفصيلية بشأن النزاع المالي، كما لم تتضمن الأخبار الخاصة بموعد المحاكمة ردًا جديدًا منشورًا من نادي الزمالك بشأن القضية.
11 أكتوبر بداية للمحاكمة وليس حكمًا
تحديد جلسة 11 أكتوبر يعني انتقال القضية إلى أولى جلسات نظرها أمام المحكمة المختصة، لكنه لا يعني صدور حكم بإدانة اللاعب.
وتنص المادة 96 من الدستور المصري على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تكفل له ضمانات الدفاع، وهو ما يجعل الوصف الدقيق في المرحلة الحالية هو أن عدي الدباغ متهم في قضية إتلاف سيارة ولم يصدر بحقه حكم نهائي في الواقعة حتى الآن.
كما أن التقارير التي أعلنت موعد الجلسة استخدمت تعبير «المحكمة المختصة» دون تحديد اسم المحكمة أو دائرتها، ولم تنشر رقم القضية المنظورة أمامها، لذلك لا يمكن إضافة هذه البيانات أو استنتاجها من المحضر السابق دون مصدر جديد.
ويختلف رقم المحضر الذي جرى تداوله في يوليو، وهو 7678 لسنة 2026، عن ضرورة وجود رقم دعوى أو قضية أمام المحكمة بعد الإحالة، ولا تتوافر في المصادر المنشورة حاليًا بيانات تسمح بالربط الرقمي بين الاثنين بصورة مؤكدة.
التسلسل الزمني للقضية
بدأت الواقعة بحصول عدي الدباغ على السيارة من معرض سيارات، ثم وقوع الحادث بعد أيام من تسليمها، بحسب رواية صاحب المعرض.
وفي يوليو ظهر النزاع المالي بشأن التلفيات، وجرى تداول رقم محضر مؤرخ في 7 يوليو، بالتزامن مع محاولات للوصول إلى تسوية.
ثم دفع اللاعب 700 ألف جنيه، وفق صاحب المعرض والتغطيات المنشورة، مع استمرار الحديث عن تسوية لباقي الخلاف وعدم الوصول إلى اتفاق نهائي معلن.
وبعد مرور أكثر من شهرين على تلك المرحلة، جاء التطور الأحدث بتحديد 11 أكتوبر موعدًا لأول جلسات المحاكمة، وهو ما ينقل الملف من مرحلة محاولات التسوية والتصريحات المتبادلة إلى مرحلة نظر الاتهام أمام القضاء.

ما لم يُعلن حتى الآن
رغم تحديد موعد الجلسة، ما تزال عدة تفاصيل غير منشورة في المصادر المتاحة حتى وقت إعداد التقرير.
لم يُعلن اسم المحكمة التي ستنظر القضية أو رقم القضية أمامها، كما لم تُنشر تفاصيل قرار الإحالة أو النص الكامل للاتهام المسند إلى اللاعب.
ولم يصدر أيضًا حكم يحدد قيمة التعويض أو الأضرار، وبالتالي تظل الأرقام المرتبطة بقيمة السيارة أو باقي المبالغ المطلوبة مستندة إلى تصريحات صاحب المعرض ومحاولات التسوية السابقة، وليست مبالغ قضت بها المحكمة.
كما لا توجد نتيجة معلنة تفيد إتمام التصالح النهائي قبل الجلسة، بينما يظل مبلغ 700 ألف جنيه ثابتًا في الروايات المنشورة باعتباره دفعة سابقة جرى سدادها خلال الأزمة.
ومن المنتظر أن تمثل جلسة 11 أكتوبر أول محطة قضائية معلنة في القضية، على أن تتحدد الخطوات التالية وفق ما تقرره المحكمة وما يقدم إليها من دفاع ومستندات، دون إمكانية استباق نتيجة المحاكمة قبل نظرها.









