الفيديو بدأ بادعاء مجاملة وانتهى بتحقيق النيابة مع الطرفين

مشاجرة بين عائلة واحدة بأشمون.. محاولة منع الشرطة تنتهي بضبط الطرفين

مشاجرة بين عائلة
مشاجرة بين عائلة واحدة بأشمون

تحولت مشاجرة أشمون يوم 21 سبتمبر 2026 من خلاف بين أطراف ينتمون إلى عائلة واحدة إلى واقعة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما صوّر أحد الأشخاص قوة أمنية وادعى أنها تحاول ضبطه مجاملة لأحد الأشخاص. لكن التسلسل الذي أعلنته وزارة الداخلية يقدم رواية مختلفة؛ إذ بدأ التدخل الأمني ببلاغ تلقته شرطة النجدة عن المشاجرة قبل وصول الضابط إلى المكان، ثم حاول رجل وسيدتان منعه من اصطحاب أطراف الواقعة، قبل انتقال قوات إضافية واحتواء الموقف وضبط الطرفين. وانتقلت القضية بعد ذلك إلى النيابة العامة، بينما لم يعلن البيان سبب الخلاف أو أسماء المشاركين أو وجود إصابات بينهم.

بلاغ للنجدة سبق تصوير القوة الأمنية

تكمن النقطة الأساسية في بيان الداخلية في توقيت تدخل الشرطة مقارنة بالرواية التي ظهرت في الفيديو.

فبحسب الفحص الأمني، تلقت شرطة النجدة بمديرية أمن المنوفية يوم 21 سبتمبر بلاغًا بوقوع مشاجرة بين أطراف من عائلة واحدة في دائرة مركز شرطة أشمون، وانتقل ضابط إلى المكان لفحص البلاغ.

ويعني هذا التسلسل، وفق الرواية الرسمية، أن وجود القوة الأمنية في موقع الواقعة جاء استجابة لبلاغ عن المشاجرة، بينما ظهر في المقطع المتداول أحد الأشخاص وهو يصور القوة ويدعي أنها تحاول ضبطه مجاملة لشخص آخر.

ولم يورد بيان الداخلية ما يؤيد هذا الادعاء، كما لم يعلن وجود صلة خاصة بين القوة الأمنية وأحد أطراف المشاجرة.

وفي الوقت نفسه، لا يعني بيان الشرطة صدور حكم قضائي بشأن ما جرى؛ إذ انتهى التدخل الأمني بضبط الأطراف واتخاذ الإجراءات القانونية، بينما انتقلت مرحلة تحديد المسؤوليات إلى النيابة العامة.

رجل وسيدتان حاولوا منع الضابط من اصطحاب الأطراف

خلال محاولة الضابط التعامل مع البلاغ، قالت وزارة الداخلية إن أحد الأشخاص وسيدتين حاولوا منعه من اصطحاب أطراف المشاجرة.

ولا يصف البيان المتاح الواقعة باعتبارها اعتداءً جسديًا على الضابط، ولم يذكر استخدام أسلحة أو أدوات في مواجهة القوة الأمنية، لذلك يظل الوصف الأدق هو محاولة منع الضابط من اصطحاب الأطراف وفق ما ورد رسميًا، دون إضافة تفاصيل غير معلنة.

وعقب ذلك انتقلت قوات أمنية إضافية إلى المكان، وتمكنت من احتواء الموقف وضبط طرفي المشاجرة.

ويفصل هذا التطور بين مرحلتين في الواقعة: الأولى كانت استجابة ضابط لبلاغ مشاجرة، والثانية جاءت بعد محاولة تعطيل اصطحاب الأطراف، وهو ما استدعى انتقال القوات والسيطرة على الموقف.

كما أن بيان الداخلية تحدث عن ضبط طرفي المشاجرة، وليس فقط الشخص الذي ظهر وهو يصور القوة الأمنية، بما يؤكد أن الإجراءات شملت أطراف النزاع نفسه بعد احتواء الواقعة.

ما الذي لم يعلنه بيان الداخلية؟

رغم حسم البيان للسبب الذي دفع القوة الأمنية إلى التوجه إلى المكان، لم يكشف عددًا من التفاصيل المتعلقة بأصل المشاجرة.

فلم يتم الإعلان عن طبيعة الخلاف الذي نشب بين أفراد العائلة، أو عدد الأشخاص الذين يمثلون كل طرف، أو ما إذا كانت المشاجرة أسفرت عن إصابات.

كما لم تُعلن أسماء المضبوطين أو صلة القرابة الدقيقة بينهم، ولم يحدد البيان ما إذا كان الشخص الذي ظهر في الفيديو ضمن الرجل والسيدتين الذين حاولوا منع الضابط، لذلك لا يصح الربط بين هذه التفاصيل دون إعلان صريح.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة أيضًا اتهامات نهائية بحق أي طرف، إذ يظل الضبط إجراءً ضمن التعامل مع الواقعة وليس حكمًا بالإدانة.

النيابة العامة تتولى التحقيق

بعد السيطرة على مشاجرة أشمون وضبط طرفيها، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية وأحالت الواقعة إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.

وتصبح التحقيقات هي المرحلة التالية التي يمكن من خلالها تحديد سبب المشاجرة ومسؤولية كل طرف، إلى جانب فحص ما حدث أثناء تدخل القوة الأمنية وأي اتهامات مرتبطة بمحاولة منع الضابط من أداء مهمته.

أما الادعاء الذي ظهر في الفيديو بشأن محاولة ضبط أحد الأشخاص مجاملة لطرف آخر، فقد جاء على لسان مصور المقطع، بينما توضح الرواية الأمنية أن التدخل بدأ بعد بلاغ تلقته شرطة النجدة بشأن مشاجرة قائمة بالفعل.

وحتى وقت إعداد التقرير، لم تعلن النيابة العامة نتيجة نهائية للتحقيق أو قرارات تفصيلية جديدة بحق أطراف الواقعة، لذلك تظل المعلومات المؤكدة عند مرحلة احتواء المشاجرة وضبط طرفيها وبدء المسار القانوني.

تم نسخ الرابط