القرار يفرق بين الجهد المتوسط والمنخفض ورسوم عدم توفير الغرفة
الكهرباء تلزم المنشآت السكنية فوق 500 ك.ف.أ بغرفة محولات أو 2000 جنيه بالقرى و2500 بالمدن
تدخل غرفة محولات الكهرباء ضمن الالتزامات الأساسية لأصحاب بعض المنشآت السكنية وفق قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 66 لسنة 2026، المنشور بالوقائع المصرية في 10 سبتمبر، بعد صدوره بتاريخ 24 أغسطس. ويُلزم النظام المنشآت المغذاة على الجهد المتوسط بقدرة تتجاوز 500 ك.ف.أ بتوفير الغرفة وفق مواصفات شركة التوزيع، بينما تصل المبالغ المقررة عند عدم توفيرها في بعض حالات زيادة الأحمال إلى 2000 جنيه عن كل ك.ف.أ إضافية بالقرى و2500 جنيه بالمدن، بجانب تكلفة فرق القدرة حيث تنطبق. والمقارنة بالدليل الرسمي الصادر عام 2020 تكشف أن هذه القيم المالية كانت موجودة بالفعل، وبالتالي لا يصح وصفها باعتبارها رسومًا استحدثت لأول مرة في 2026.
ماذا يعني حد 500 ك.ف.أ؟
الحد الوارد في قواعد التوصيل هو 500 ك.ف.أ، أي كيلوفولت أمبير، وهو مقياس للقدرة الكهربائية الظاهرية، وليس 500 كيلوفولت باعتبارها قيمة للجهد.
وتظهر أهمية هذا التفريق عند تحديد المنشآت المخاطبة بالقواعد؛ فالأمر يرتبط بالقدرة المطلوبة لتغذية العقار ونوع التغذية الكهربائية، وليس بمجرد حجم المبنى أو عدد الشقق وحده.
وفي حالة التغذية على الجهد المتوسط بقدرة تزيد على 500 ك.ف.أ، يلتزم صاحب المنشأة السكنية بتخصيص حجرة للمحولات أو الموزعات أو لوحات التوزيع التي تحتاج إليها شبكة الجهد المتوسط، وفق الشروط الفنية التي تحددها شركة توزيع الكهرباء وتعتمدها الجهات المختصة.
وترتبط غرفة المحولات كذلك بإجراءات الترخيص، إذ تتضمن القواعد عدم إصدار ترخيص البناء للمنشأة الخاضعة لهذا الالتزام ما لم يقدم صاحب الشأن ما يفيد الالتزام بتوفير المكان المخصص للمحول وفق ما تحدده شركة التوزيع. وتشير التغطية المنشورة للقرار رقم 66 لسنة 2026 إلى استمرار هذا الشرط ضمن القواعد المعمول بها.
متى يدفع صاحب المنشأة 2000 أو 2500 جنيه؟
لا تمثل قيمة 2000 جنيه بالقرى أو 2500 جنيه بالمدن مبلغًا ثابتًا يسدده كل عقار يتجاوز 500 ك.ف.أ، وإنما ترتبط بعدد وحدات القدرة وبالحالة التي لا يتم فيها توفير غرفة المحولات المطلوبة.
فإذا كانت منشأة سكنية تحصل على تغذية بقدرة تصل إلى 500 ك.ف.أ ثم زادت قدرتها المطلوبة لتتجاوز هذا الحد، يكون على صاحبها توفير غرفة محولات داخل المنشأة، أو في منشأة سكنية مجاورة وفق المسافة المقررة بالقواعد.
وفي حالة الجهد المتوسط، يسمح الدليل بتوفير الغرفة في منشأة مجاورة بشرط ألا تزيد المسافة بين الموقعين على 200 متر.
كما يتحمل صاحب المنشأة قيمة فرق القدرة بالتكلفة الفعلية، والتي تشمل وفق القواعد تكلفة توريد وتركيب المحول ولوحتي التوزيع على الجهدين المتوسط والمنخفض والمهمات المرتبطة بالتوصيل.
وإذا لم يتم توفير غرفة المحولات، تضاف إلى تكلفة فرق القدرة مبالغ بواقع 2000 جنيه عن كل ك.ف.أ من الأحمال الإضافية في القرى و2500 جنيه عن كل ك.ف.أ من الأحمال الإضافية في المدن، بعد عرض الحالة على لجنة تشكلها شركة التوزيع برئاسة رئيس مجلس إدارتها لدراسة مصادر التغذية المتاحة.
وبالتالي، فإن منشأة زادت أحمالها بمقدار معين فوق قدرتها السابقة لا تُحاسب بالضرورة بمبلغ 2000 أو 2500 جنيه فقط؛ فالقواعد تفصل بين تكلفة فرق القدرة نفسها وبين المبلغ المرتبط بعدم توفير غرفة المحولات.
والأرقام المالية المذكورة ليست وليدة القرار المنشور في سبتمبر 2026؛ إذ يتضمن دليل جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الصادر في مارس 2020 القيم نفسها، بواقع 2000 جنيه لكل ك.ف.أ في القرى و2500 جنيه لكل ك.ف.أ في المدن في الحالات المنصوص عليها.
ماذا عن المنشآت التي لا تتجاوز 500 ك.ف.أ؟
لا يعني عدم تجاوز قدرة المنشأة 500 ك.ف.أ إعفاء جميع المباني تلقائيًا من توفير غرفة محولات.
فعند التغذية على الجهد المنخفض حتى 500 ك.ف.أ، تضع القواعد حدودًا أقل تختلف بين القرى والمدن؛ إذ تصبح غرفة المحولات مطلوبة عندما تتجاوز الأحمال 100 ك.ف.أ في القرى أو 200 ك.ف.أ في المدن.
وفي حالة عدم القدرة على توفير الغرفة داخل العقار، تسمح القواعد بتوفيرها في منشأة سكنية مجاورة وفق الشروط الفنية والمسافة المحددة.

ويظهر الدليل الرسمي الصادر عن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء أن المسافة المقررة لهذه الحالة في قواعد الجهد المنخفض تصل إلى 400 متر، بينما تبلغ في حالة التغذية على الجهد المتوسط المشار إليها سابقًا 200 متر.
وعند عدم توفير الغرفة في حالات الجهد المنخفض الخاضعة لهذا الالتزام، تقرر القواعد أيضًا 2000 جنيه عن كل ك.ف.أ في القرى و2500 جنيه عن كل ك.ف.أ في المدن، مع اختلاف طريقة تطبيق القيمة بحسب ما إذا كانت الحالة توصيلًا قائمًا من البداية أو زيادة لاحقة في القدرة.
القرار صدر في أغسطس ونُشر في سبتمبر
يحمل القرار المنظم لهذه القواعد رقم 66 لسنة 2026، وصدر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتاريخ 24 أغسطس 2026، ثم نُشر في الوقائع المصرية بالعدد 199 تابع «د» الصادر في 10 سبتمبر 2026.
وهذا التسلسل يفصل بين ثلاثة تواريخ مختلفة: تاريخ إصدار القرار، وتاريخ نشره رسميًا، وتاريخ إعادة تداول تفاصيله إعلاميًا خلال 20 سبتمبر.
كما ينص القرار على العمل بقواعد الإمداد بالتيار الكهربائي الصادرة عن قرارات مجلس إدارة جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك والمرفقة بالقرار، وليس على مجرد توجيه مستقبلي قيد الدراسة.
وتوضح الصفحة الحالية لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء الخاصة بمستندات التوصيل أن المنشآت السكنية المغذاة على الجهد المتوسط مطالبة ضمن أوراق التوصيل بمحضر استلام غرفة المحولات من اللجنة المختصة بشركة التوزيع، كما تطلب المحضر ذاته للمنشآت المغذاة على الجهد المنخفض عندما تتجاوز قدرتها 100 ك.ف.أ بالقرى أو 200 ك.ف.أ بالمدن، أو إيصال سداد المبالغ المقررة عند عدم توفير الغرفة.
ولا ترتبط هذه المبالغ بأسعار شرائح استهلاك الكهرباء الشهرية أو قيمة فاتورة الوحدة السكنية، وإنما بقواعد توصيل التغذية الرئيسية والقدرة المطلوبة والبنية الفنية اللازمة لخدمة المنشأة.
وبذلك فإن الأثر العملي للقرار يقع بصورة أساسية على أصحاب ومطوري المنشآت السكنية ذات الأحمال المرتفعة أو العقارات التي تطلب زيادة قدرتها الكهربائية، مع ضرورة تحديد نوع الجهد والقدرة المطلوبة أولًا قبل معرفة ما إذا كانت غرفة المحولات إلزامية وما هي التكلفة التي تنطبق على الحالة.









